تجاوز إلى المحتوى

من «المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار» للمقريزي (ت ٨٤٥هـ)

ذكر من شهد فتح مصر من الصحابة ﵃

قال ابن عبد الحكم: وكان من حفظ من الذين شهدوا فتح مصر من أصحاب رسول اللّه ﷺ من قريش وغيرهم، وممن لم يكن له برسول اللّه ﷺ صحبة الزبير بن العوّام، وسعد بن أبي وقاص، وعمرو بن العاص، وكان أمير القوم، وعبد اللّه بن عمرو، وخارجة ابن حذاقة العدويّ، وعبد اللّه بن عمر بن الخطاب، وقيس بن أبي العاص السهميّ، والمقداد بن الأسود، وعبد اللّه بن أبي سعد بن أبي سرح العامري، ونافع بن عبد قيس الفهريّ، ويقال: بل هو عقبة بن نافع، وأبو عبد الرحمن يزيد بن أنيس الفهريّ، وأبو رافع مولى رسول اللّه ﷺ، وابن عبدة، وابن عبد الرحمن وربيعة ابنا شرحبيل بن حسنة، ووردان مولى عمرو بن العاص، وكان حامل لواء عمرو بن العاص وقد اختلف في سعد بن أبي وقاص، فقيل: إنما دخلها بعد الفتح، وشهد الفتح من الأنصار عبادة بن الصامت، وقد شهد بدرا وبيعة العقبة، ومحمد بن مسلمة الأنصاريّ، وقد شهد بدرا وهو الذي بعثه عمر بن الخطاب ﵁ إلى مصر، فقاسم عمرو بن العاص ماله، وهو أحد من كان صعد الحصن مع الزبير بن العوّام، ومسلمة بن مخلد الأنصاريّ، يقال له: صحبة، وأبو أيوب خالد بن زيد الأنصاريّ، وأبو الدرداء عويمر بن عامر، وقيل: عويمر بن زيد، ومن أحياء

القبائل أبو نصرة جميل بن نصرة الغفاريّ، وأبو ذر جندب بن جنادة الغفاريّ، وشهد الفتح مع عمرو بن العاص: هبيب بن معقل، وإليه ينسب وادي هبيب الذي بالمغرب، وعبد اللّه ابن الحارث ابن جزء الزبيديّ، وكعب بن ضبة العبسيّ، ويقال: كعب بن يسار بن ضبة، وعقبة بن عامر الجهنيّ، وهو كان رسول عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص حين كتب إليه يأمره أن يرجع إلى لم يكن دخل أرض مصر، وأبو زمعة البلويّ وبرح بن حسكل ويقال: برح بن عسكر.

وشهد فتح مصر واختط بها، وجنادة بن أبي أمية الأزديّ، وسفيان بن وهب الخولانيّ، وله صحبة، ومعاوية بن خديج الكنديّ، وهو كان رسول عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب بفتح الإسكندرية، وقد اختلف فيه، فقال قوم: له صحبة، وقال آخرون:

ليست له صحبة، وعامر مولى حمل الذي يقال له: عامر حمل شهد الفتح، وهو مملوك، وعمار بن يسار، ولكن دخل بعد الفتح في أيام عثمان وجهه إليها في بعض أموره. وقال ابن عبد الحكم: منهم من اختط بالبلد، فذكرنا خطته، ومنهم من لم يذكر له خطة، قال:

فاختط عمرو بن العاص داره التي عند باب المسجد بينهما الطريق، وداره الأخرى اللاصقة إلى جنبها، وفيها دفن عبد اللّه بن عمرو، فيما زعم بعض مشايخ البلد لحدث كان يومئذ في البلد، والحمام الذي يقال له حمام الفار، وإنما قيل له: حمام الفار لأنّ حمامات الروم كانت ديماسات كبارا، فلما نبي هذا الحمام، ورأوا صغره قالوا: من يدخل هذا؟ هذا حمام الفار.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر حصار المسلمين للقصر وفتح مصر

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.