من «المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار» للمقريزي (ت ٨٤٥هـ)
ديوان التحقيق
هو ديوان مقتضاه المقابلة على الدواوين، وكان لا يتولاه إلاّ كاتب خبير، وله الخلع المرتبة، والحاجب، ويلحق برأس الديوان يعني متولي النظر، ويفتقر إليه في أكثر الأوقات.
وقال ابن المأمون: وفي هذه السنة يعني سنة إحدى وخمسمائة: فتح ديوان المجلس،
قال: ولما كثرت الأموال عند ابن أبي الليث صاحب الديوان، رغب في التبجح على الأفضل بن أمير الجيوش ينهضه، ويسأله أن يشاهده قبل حمله، وذكر أنه سبعمائة ألف دينار خارجا عن نفقات الرجال، فجعلت الدنانير في صناديق بجانب، والدراهم في صناديق بجانب، وقام ابن أبي الليث بين الصفين، فلما شاهد الأفضل بن أمير الجيوش ذلك، قال لابن أبي الليث: يا شيخ تفرّحني بالمال؟ وتربة أمير الجيوش إن بلغني أن بئرا معطلة، أو أرضا بائرة، أو بلدا خراب، لأضربنّ عنقك، فقال: وحق نعمتك لقد حاشا اللّه أيامك أن يكون فيها بلد خراب، أو بئر معطلة، أو أرض بور، فأبى أن يكشف عما ذكر انتهى.
وقتل ابن أبي الليث في سنة ثمان عشرة وخمسمائة.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع