تجاوز إلى المحتوى

من «المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار» للمقريزي (ت ٨٤٥هـ)

المدرسة الفخرية

هذه المدرسة بالقاهرة فيما بين سويقة الصاحب ودرب العدّاس، عمرها الأمير الكبير فخر الدين أبو الفتح عثمان بن قزل الباروميّ، أستادار الملك الكامل محمد بن العادل، وكان الفراغ منها في سنة اثنتين وعشرين وستمائة، وكان موضعها أخيرا يعرف بدار الأمير حسام الدين ساروح بن أرتق شادّ الدواوين، ومولد الأمير فخر الدين في سنة إحدى وخمسين وخمسمائة بحلب، وتنقل في الخدم حتى صار أحد الأمراء بديار مصر، وتقدّم في أيام الملك الكامل، وصار أستاداره وإليه أمر المملكة وتدبيرها إلى أن سافر السلطان من القاهرة يريد بلاد المشرق، فمات بحرّان بعد مرض طويل في ثامن عشر ذي الحجة سنة تسع وعشرين وستمائة، وكان خيّرا كثير الصدقة يتفقد أرباب البيوت، وله من الآثار سوى هذه المدرسة المسجد الذي تجاهها، وله أيضا رباط بالقرافة وإلى جانبه كتاب سبيل، وبنى بمكة رباطا.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر المدارس

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.