تجاوز إلى المحتوى

من «المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار» للمقريزي (ت ٨٤٥هـ)

ذكر المارستانات

قال الجوهريّ في الصحاح: والمارستان بيت المرضى، معرّب عن ابن السكيت، وذكر الأستاذ إبراهيم بن وصيف شاه في كتاب أخبار مصر: أن الملك مناقيوش بن أشمون أحد ملوك القبط الأول بأرض مصر، أوّل من عمل البيمارستانات لعلاج المرضى، وأودعها العقاقير ورتب فيها الأطباء وأجرى عليهم ما يسعهم، ومناقيوش هذا هو الذي بنى مدينة أخميم، وبنى مدينة سنتريه. وقال زاهد العلماء أبو سعيد منصور بن عيسى: أوّل من اخترع المارستان وأوجده بقراط بن أبو قليدس، وذلك أنه عمل بالقرب من داره في موضع من بستان كان له، موضعا مفردا للمرضى، وجعل فيه خدما يقومون بمداواتهم وسماه

اصدولين، أي مجمع المرضى، وأوّل من بنى المارستان في الإسلام ودار المرضى الوليد بن عبد الملك، وهو أيضا أوّل من عمل دار الضيافة، وذلك في سنة ثمان وثمانين، وجعل في المارستان الأطباء وأجرى لهم الأرزاق، وأمر بحبس المجذمين لئلا يخرجوا، وأجرى عليهم، وعلى العميان الأرزاق. وقال جامع السيرة الطولونية: وقد ذكر بناء جامع ابن طولون وعمل في مؤخره ميضأة وخزانة شراب، فيها جميع الشرابات والأدوية، وعليها خدم، وفيها طبيب جالس يوم الجمعة لحادث يحدث للحاضرين للصلاة.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

في هذا الباب

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.