من «المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار» للمقريزي (ت ٨٤٥هـ)
مسجد عظيم الدولة
هذا المسجد كان معلقا بخط سوق القرافة الكبرى، واكن عظيم الدولة هذا صقلبيا صاحب الستر وحامل المظلة، وكان بجوار هذا المسجد مسجد التمساح، ومسجد السدرة، ومسجد جهة مراد، وكان القاضي أبو عبد اللّه محمد بن أبي الفرج هبة اللّه بن الميسر، لما عمل قدّامة منارة النحاس الرومية ذات السواعد، واجتاز بها من تحت سدرة المسجد في ليلة الوقود، نصف شهر رجب سنة ثلاثين وخمسمائة، عاقتها السدرة فأمر بقطع بعضها، فقيل له: لا تفعل، فإنّ قطع السدر محذور. وقد روى أبو داود في كتاب السنن له، أن رسول اللّه ﷺ قال: «من قطع سدرة صوّب اللّه رأسه في النار» فقطعها على ركوب نصف شعبان، فما أسنى وصرف فيّ المحرّم وفني إلى تنيس وقتل.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع