من «المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار» للمقريزي (ت ٨٤٥هـ)
ذكر الأحواض والآبار التي بالقرافة
حوض القرافة: أمر ببنائه السيدة ست الملك، عمّة الحاكم بأمر اللّه، ابنة المعز لدين اللّه، في شعبان سنة ست وستين وثلاثمائة واختلّ في أيام العادل أبي الحسن بن السلار وزير مصر في سنة ست وأربعين وخمسمائة، فأمر بعمارته، ثم انشق في سنة ثمانين وخمسمائة، فجدّده القاضي السعيد ثقة الثقات ذو الرّياستين، أبو الحسن عليّ بن عثمان بن يوسف بن إبراهيم بن يوسف بن أحمد بن يعقوب بن مسلم بن منبه، أحد بني عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم المخزوميّ، صاحب النظر في ديوان مصر، ومصنف كتاب المنهاج في أحكام الخراج. وهو كتاب جليل الفائدة، ولم تزل آثار هذا القاضي حميدة ومقاصده سديدة، وعنده نخوة قرشية، ومروءة وعصبية، وهو وإن طاب أصولا، فقد زكا فروعا، وإن تفرّقت في سواه فضائل فقد جمعها اللّه فيه جميعا، ولم يزل مذ كان يسعى في الأمانة على صراط مستقيم، آخذا بقوله تعالى أخبارا عن
الكريم ابن الكريم اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم.
الحوض بجوار قصر القرافة: في ظهر الحمّام العزيزي بحضرة فرن القرافة، أمرت ببنائه أمّ الخليفة الظاهر لإعزاز دين اللّه، واسمها السيدة رصد، على يد وكيلها الشريف المحدّث أبي إبراهيم أحمد بن القاسم بن الميمون بن حمزة الحسينيّ العبدليّ شيخ الفرّاء، وابن الخطاب والفلكيّ.
حوض بحضرة الأشعوب: وهو قصر بني عقيب.
حوض في داخل قصر أبي المعلوم: مجاور للبئر الكبيرة ذات الدواليب، بناه المحتسب الفارسيّ مع عمارة البئر والميضأة في أيام السيدة أمّ العزيز، ويقال أن الحوض والبئر من بناء المادرانيّ، وإنما جدّدته عمة الحاكم.
حوض: بقصر بني كعب وبجانبه بئر، أنشأه الحاجب لؤلؤ، وهو من حقوق قصر بني كعب، وقد خربت هذه الأحواض ودثرت.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع