من «المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار» للمقريزي (ت ٨٤٥هـ)
ذكر الآبار التي ببركة الحبش والقرافة
بئر أبي سلامة: وتعرف ببئر الغنم، وهي قبليّ النوبية، وموضعها أحسن موضع في البركة، وهي التي عنى أبو الصلت أمية بن عبد العزيز بقوله:
للّه يومي ببركة الحبشوالأفق بين الضياء والغبش
والنيل تحت الرياح مضطربكصارم في يمين مرتعش
ونحن في روضة مفوّفةدبج بالنور عطفها ووشي
قد نسجتها يد الغمام لنافنحن من نسجها على فرش
وأثقل الناس كلهم رجلدعاه داعي الهوى فلم يطش
فعاطني الراح إنّ تاركهامن سورة الهمّ غير منتعش
واسقني بالكبار مترعةفهنّ أشفى لشدّة العطش
بئر غربيّ دير مرحنا وبستان العبيديّ: ودير مرحنا يعرف اليوم في زماننا بدير الطين، وهو عامر بالنصارى.
بئر الدرج: شرقيّ بساتين الوزير، لها درج ينزل به إليها، عملها الحاكم بأمر اللّه، وشرقيها قبور النصارى، وبعدهم إلى جهة الجبل قبور اليهود، والبستان المجاور لعفصة الصغرى أوّل بركة الحبش على لسان الجبل الخارج إلى البركة، مجاورة لبئر النعش وبئر السقايين، وهي المعروفة ببئر أبي موسى خليد، وقد صار هذا البستان إلى المهذب بن الوزير.
بئر الزقاق: شرقيّ بئر عفصة الصغرى، والزقاق معروف إذ ذاك في الجبل، وفي أوّله بئر مربعة كان يسقى منها البقر والغنم.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع