تجاوز إلى المحتوى

من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)

آزمُّور

مدينة في بلاد المغرب فيها صنف الأديب الكاتب أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن زنون الكتاب المسمى " الفرائد التؤام والفوائد التوام في أسماء الخيل المشاهير الأعلام " صنفه لصاحب سبتة أبي علي الحسن ابن خلاص سنة تسع وثلاثين وستمائة، وهو كتاب حسن مفيد مليح في فنه، وقال في آخره: صنفه مؤلفه علي بن محمد بن علي بن زنون بمدينة آزمور.

وحدث محمد بن عقيل بن عطية قال: كانت بيني وبين الأديب أبي عبد الله محمد بن حماد صحبة ومودة ثم اجتزت عليه بمقربة من آزمور مقدماً للقضاء فوجدته في حمام قد حجر، مباح الدخول فيه لسلطانه، فحاولت الدخول إليه فمنعت، فنسبت ذلك إلى سوء أدب الخدام، فانتظرته بباب الحمام، فلما خرج وصافحته أنكر مني ما ألف، وجهل من حقي ما عرف، فكتبت إليه:

ألا أيها القاصي الذي خلت عهدهتحول الليالي وهو ليس يحول
أجدك هل أيقنت أني طالبجداك فلم يمكن لديك قبول
وهل خلتني آتيك أشفع شافعاًوذلك شيء ما إليه سبيل
فلم نؤت لما أن أتيت بجانبوأعرضت عني حين حان وصول
ووالله ما أقضي للقياك حاجةسوى رعي عهد والوفاء قليل
وما كنت إلا زائر البيت ليلةويحفزني من بعد ذاك رحيل
ولو قلت للشعرى أترضين أن أرىنزيلك قالت طاب منك نزيل
فكيف ولم أعرض بشيء يخصنيولا في طباعي أن يقال دخيل
ولي في مناديح الرئاسة مذهبأبيت على وعد بها وأقيل
وقد كان لي لب بذكرك عامروظن على طول البعاد جميل
فلما تلاقينا تلاشت مبرةويا ليت أني قبل ذاك عليل

النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الهمزة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.