من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
الأبْواء
قرية جامعة بين مكة والمدينة شرفهما الله تعالى وسطاً من المسافة، ومعنى الأبواء أخلاط من الناس، وفي واديها من نبات الطرفاء ما لا يعرف بواد أكثر منه، وهي قرية حصينة كثيرة الأهل وماؤها من الآبار، والبحر منها قريب، وبينها وبين السقيا سبعة وعشرون ميلاً، وبها ماتت آمنة بنت وهب أم النبي ﷺ، ورسول الله ﷺ ابن ست سنين، وكانت قدمت به ﷺ المدينة على أخواله من بني عدي بن النجار تزيره إياهم فماتت وهي راجعة به ﷺ إلى مكة، فكان ﷺ مع جده عبد المطلب بن هاشم.
قال ابن إسحاق: وخرج رسول ﷺ حتى بلغ ودان وهي غزوة الأبواء يريد قريشاً وبني ضمرة وبني بكر بن عبد مناة فصالح بعضهم ثم رجع ولم يلق كيداً وذلك بعد اثني عشر شهراً من مقدمه المدينة ﷺ.
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع