تجاوز إلى المحتوى

من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)

اردبيل

وورثان ودبيل وبيلقان بني أرمين، وفي بعض الأخبار أن الرشيد خرج ذات يوم إلى الصيد ببلاد الموصل وعلى يده باز أبيض فاضطرب على يده فأرسله فلم يزل يحلق حتى غاب في الهواء، ثم أقبل بعد اليأس منه وقد علق بدابة شبه الحية أو السمكة ولها ريش كأجنحة السمك، فأمر الرشيد فوضعت في طست، فلما عاد من قنصه أحضر العلماء فسألهم: هل تعلمون للهواء ساكناً؟ فقال مقاتل: يا أمير المؤمنين روينا عن جدك عبد الله بن العباس ﵄ أن الهواء معمور بأمم مختلفة الخلق سكان فيها أقربها منا دواب بيض في الهواء تفرخ فيه يرفعها الهواء الغليظ ويربيها حتى تنشأ كهيئة الحيات أو السمك لها أجنحة ليست بذات ريش تأخذها بزاة بيض تكون بارمينية فأخرج الطست إليهم بالدابة وأجاز مقاتلاً.

وفي سنة تسع وتسعين احتفر عدي بن عدي نهراً بأرمينية يقال له اليوم نهر عدي.

ومن عجائب ارمينية واد لا يقدر أحد أن ينظر إليه ولا يشرف عليه ولا يدرى ما فيه وإذا وضعت القدر على شفيره غلت ونضج ما فيها. وبارمينية ماء حامض يعرف بالحمض إذا أخذ ورفع في إناء عذب وشرب.

أردبيل

من الثغور الجزرية بينها وبين المراغة نحو أربعين فرسخاً، سميت باسم اردبيل بن أرمين كما سميت ارمينية باسم أبيه ارمين، وهي مدينة حسنة كبيرة، وهي دار الإمارة وبها الأجناد والعسكر، وتكون أعمالها تسعين ميلاً في مثلها، وأبنيتها بالطين والآجر، وأسعارها راخية، ولها بساتين كثيرة، ونزل عليها الططر سنة ثمان عشرة وستمائة فقتلوا أهلها عن آخرهم وتركوها يباباً وكان أهلها مشهورين بالدعارة.

النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الهمزة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.