من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
أنقلش
بلد الأنقلش وهم جنس من الأتراك نزلوا مصاقبين للصقالبة، وحد مدينتهم في المغرب مدينة بويرة وفي الجوف منهم الروس، وهم قوم ليس لهم معبود دون الله تعالى، وهم يقرون بصاحب السماء وأنه واحد قهار، ويجتنبون أكل لحم الخنزير ويقربون قرابين، فإذا وضع بين يدي أحدهم طعام أجج ناراً وأخذ من أفضل خبزه وطعامه فيلقيه في النار ويدعو باسم أحب وزرائه إليه، ويعتقدون أن الدخان يرقى إلى السماء فيكون ذخراً للميت بين يدي الله ﷿ ليفوز بذلك عنده، وهم ناقلة من خراسان، والإسلام هناك فاش وهؤلاء الأتراك يفادون المسلمين واليهود إذا أسروا في جهة من الجهات التي تليهم، ويحسنون قرى الضيفان، وهم على أحوال مرضية إلا في إباحة نسائهم لعبيدهم وأضيافهم وكل من أراد الخلوة بهن، وانهم بذلك في منزلة الكلاب.
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع