تجاوز إلى المحتوى

من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)

تطيلة

مدينة بالأندلس في جوفي وشقة، وبين الجوف والشرق من مدينة سرقسطة، ويطيف بجنات تطيلة نهر كالش، وهي من أكرم تلك الثغور تربة يجود زرعها ويدر ضرعها وتطيب ثمرتها وتكثر بركتها، وأهل تطيله لا يغلقون أبواب مدينتهم ليلاً ولا نهاراً قد انفردوا بذلك من بين سائر البلاد.

ومن الغرائب المستطرفة أنه كان بتطيلة، بعد الأربعمائة من الهجرة أو على رأسها، امرأة لها لحية كاملة كلحى الرجال وكانت تتصرف في الأسفار وسائر ما يتصرف فيه الناس فلا يؤبه لها حتى أمر قاضي الناحية بنسوة من القوابل بالنظر إليها، وأحجمن عن تلك المعاينة من منظرها فألزمهن النظر إليها فإذا بها امرأة كسائر النساء، فأمر القاضي بحلق لحيتها وأن تتزيا بزي النساء ولا تسافر إلا مع ذي محرم.

ومن بنات تطيلة مدينة طرسونة، ومن تطيلة الشاعر المجيد التطيلي الأعمى صاحب القصيدة المشهورة التي أولها:

ألا حدثاني عن فل وفلانلعلي أرى باق على الحدثان

النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف التاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.