من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
خلاط
من مدن أرمينية، وتقول: ما خالطت فلاناً وأنت تريد: ما سرت معه إلى خلاط، وفي جنوب خلاط بحيرة ملحة آخذة من المشرق إلى المغرب، طولها سبعة وخمسون ميلاً في سعة سبعة وعشرين ميلاً، ويستخرج من هذه البحيرة سمك صغار يعرف بالطريخ ويملح ويحمل إلى الجزيرة والموصل والرقة والعراق وحران، وفي أطراف هذه البحيرة البورق المحمول إلى العراق وغيره، وبالقرب منها مقاطع يستخرج منها الزرنيخ الأحمر والأصفر ومنها يتجهز به إلى جميع أقطار الأرض.
وفي سنة اثنتين وستمائة كانت وقعة عظيمة للمسلمين من أهل خلاط وبلادها على نصارى الكرج حصل فيها ملكهم أسيراً ففدى نفسه من الملك الذي أسره بعشرين ديناراً، فلما تخلص وشاعت القصة علا المسلم الهم فمات.
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع