تجاوز إلى المحتوى

من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)

الزقاق

بحر الزقاق هو الداخل من البحر المحيط الذي عليه سبتة الذي يضيق من المشرق إلى المغرب حتى يكون عرضه ثلاثة أميال وهو بساحل الأندلس الغربي، بمكان يقال له الخضراء ما بين طنجة من أرض المغرب وبين الأندلس، ثم يتسع الزقاق كلما امتد حتى يصير إلى ما لا ذرع له ولا نهاية، وهو مخرج بحر الروم المتصاعد إلى الشام، وسنذكر ذلك إن شاء الله تعالى عند ذكر سبتة.

وفي بعض الأخبار أنه قبل افتتاح المسلمين البلاد المصرية بمائة سنة طمى ماء البحر وزاد فأغرق القنطرة التي كانت بين بلاد

الأندلس وبين ساحل طنجة من أرض المغرب، وكانت قنطرة عظيمة لا يعلم لها في معمور الأرض نظير، يقال إنها من بناء ذي القرنين، مبنية بالحجارة تمر عليها الإبل والدواب من ساحل المغرب إلى الأندلس، وكان طولها اثني عشر ميلاً في عرض واسع وسمو كثير، وربما بدت هذه القنطرة لأهل المراكب تحت الماء فعرفوها، والناس يقولون: لا بد من ظهورها قبل فناء الدنيا.

النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الزاي

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.