من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
سويقة
بالتصغير، موضع بشق اليمامة.
وسويقة أيضاً بمقربة من المدينة بها كانت منازل حسن بن حسن بن علي ﵃، قال موسى بن عبد الله بن حسن: خرجت من منازلنا بسويقة جنح ليل، وذلك قبل خروج محمد أخي، فإذا أنا بنسوة توهمت أنهن خرجن من ديارنا فأدركتني غيرة عليهن، فاتبعتهن لأنظر أين يردن، حتى إذا كن بطرف الحفير التفتت إلي إحداهن وهي تقول:
سويقة بعد ساكنها يباب ... لقد أمست أجد بها الخراب فقلت لهن: أمن الإنس أنتن، فلم يراجعنني، فخرج محمد هذا فقتل وخربت ديارنا.
وقال إسماعيل: لقيني موسى بن عبد الله فقال لي: هلم حتى أريك ما صنع بنا بسويقة، فانطلقت معه، فإذا نخلها قد عضد عن آخره، وديارها ومصانعها قد خربت فخنقتني العبرة، فقال: إليك فنحن والله كما قال دريد بن الصمة:
تقول ألا تبكي أخاك وقد أرى ... مكان البكا لكن جبلت على الصبر وقال سعيد بن عقبة: نزلت ببطحاء سويقة فاستوحشت لخرابها إلى أن خرجت ضبع من دار عبد الله بن حسن فقلت:
إني مررت على دار فأحزننيلما مررت عليها منظر الدار
وحشاً خراباً كأن لم تغن عامرةبخير أهل لمعتر وزوار
لا يبعد الله قوماً كان يجمعهمجنبا سويقة أخيار لأخيار
الرافعين لساري الليل نارهمحتى يؤم على ضوء من النار
والدافعين عن المحتاج خلته ... حتى يحوز الغنى من بعد إقتار وسويقة بني مسعود بالقرب من طرابلس تسكنها قبائل من هوارة تحت طاعة العرب، وبها سوق مشهورة وقصور كثيرة، وأهلها يحرثون الشعير على السقي.
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع