تجاوز إلى المحتوى

من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)

شنتمرية

مدينة في الأندلس من مدن اكشونبة.

وهي أول الحصون التي تعد لبنبلونة، وهي أتقن حصون بنبلونة بنياناً وأعلاها سموكاً، مبتناة على نهر أرغون على مسافة ثلاثة أميال منه.

وبناحية شنتمرية أعجوبة عاينها كل من دخل تلك الناحية من المسلمين، وذلك عين تنفجر بماء كثير يبصر ذلك الناس عياناً، فإذا قربوا منها ووقفوا عليها انقطع جريانها فلا تبض بقطرة، فإذا تباعد الناس عنها عادت إلى حالها، وهذا مستفيض لا يجهله أحد ممن صاقب تلك الناحية.

وشنتمرية على معظم البحر الأعظم، سورها يصعد ماء البحر فيه إذا كان فيه المد، وهي مدينة متوسطة القدر حسنة الترتيب بها مسجد جامع ومنبر وجماعة، وبها المراكب واردة وصادرة، وهي كثيرة الأعناب والتين، وبينها وبين شلب ثمانية وعشرون ميلاً.

وإليها ينسب الأستاذ أبو الحجاج يوسف بن سليمان الشنتمري الأعلم ذو التصانيف المشهورة.

وهي مدينة أولية، وبها دار صناعة الأساطيل وبازائها جزائر في البحر تنبت شجر الصنوبر، ومن الغرائب ما ظهر بشنتمرية هذه في عشر الستين والخمسمائة، وذلك صبي يتواصف المحققون ممن عاين أمره أن سنه خمسة أعوام أو نحوها بلغ مبلغ الرجال وأشعر، وهذا مستفيض عندهم.

النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الشين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.