من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
الضفر
بفتح أوله وكسر ثانية بعده راء مهملة، موضع قريب من المدينة النبوية، به كان قبر أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى، وهو أحد الأجواد المطعمين. قالوا: ركب إبراهيم بن هشام والي المدينة إلى موضع له بملل فلما أراد الانصراف قال: اجعلوا طريقكم على أبي عبيدة، فنفجؤه عسى أن نبخله، قال: فهجم عليه فرحب به واستنزله، فقال له إبراهيم: إن كان شيء عاجل، وإلا فإني لست أقيم، قال: وما عسى أن يكون عندي عاجلاً يكفيك ويكفي من معك!! ولكن نذبح لهم، فأبى إبراهيم إلا الانصراف فقال: انزل عندي على العاجل، فجاءه بتسعين كرشاً فيها الرؤوس مع كثير من بوارد الطعام، واستأنف الذبح لهم، فعجب ابن هشام وقال: تراه ذبح في ليلته من الغنم عدد هذه الرؤوس؟!
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع