تجاوز إلى المحتوى

من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)

حرف الطاء

طاوران: جزيرة في البحر الأعظم، وطاوران اسم ملكهم وله أربعة آلاف امرأة ومن لم يكن له ذلك فليس بملك ويتفاخرون بكثرة الأولاد، وعندهم أشجار إذا أكلوا منها قووا على الباءة قوة عجيبة.

طاب: نهر طاب يجري في جنوب خوزستان وهذا الحد المميز بين خوزستان وفارس، وجميع مياه خوزستان كلها تتألف وتصب في البحر وأرضها كلها رمل وسهول وليس فيها من الجبال إلا ما كان بنواحي تستر.

طابة: اسم من أسماء المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام.

الطاقة: إحدى بلاد السودان أكثر شجرها يسمونه تادموت، وهو شجر الأراك، إلا أن ثمره كالبطيخ داخله شيء يشبه القند تشوب حلاوته حموضة نافع للمحمومين ومن هناك إلى خليج من النيل يقال له زوغوا مسيرة يوم لا يعبره الناس إلا في القوارب.

الطاحونة: بينها، بين الإسكندرية ستة وثمانون ميلاً.

الطبران: مدينة من مدن طوس بخراسان ومنها الطبراني المؤِّلف المشهور.

الطبسان: من كرمان، فتحها عبد الله بن بُدَيْل بن ورقاء الخزاعي في خلافة عمر ﵁ بعد فتحه لكرمان، كذا ذكر المدائني، ثم قدم على عمر ﵁ فقال: يا أمير المؤمنين إني افتتحت الطبسين فأقطعنيها فأراد أن يفعل، فقيل لعمر ﵁: إنها رستاقان عظيمان فلم يعطهما إياه، وهما بابا خُراسان.

طبيرة: لا أدري أهي طلبيرة بزيادة لام أو غيرها فإن كانت هي فهي مذكورة بعد.

طنبدة: قرية بإفريقية على عشرة أميال من تونس تسمى المحمدية، يقال إن الخضر ﵇ خرق السفينه ببحر رادس وقتل الغلام بطنبدة، وهناك فارق موسى الخضر ﵉، وقد مرَّ ذلك في حرف الراء.

طخارستان: من بلاد خُراسان، يقال بالطاء وبالتاء، كان عبد الله بن عامر بعث الأحنف بن قيس لما صالح أهل مرو الروذ إلى طخارستان، فأقبل حتى نزل موضع قصر الأحنف ومرو الروذ وجمع أهل طخارستان وأهل الجوزجان والطالقان والفارياب وكانوا ثلاثة زحوف، ثلاثين ألفاً، فقاتلهم الأحنف من صلاة العصر إلى أن ذهب عامة الليل فهزمهم الله وقتلهم المسلمون، وقد مرَّ بسط ذلك في حرف الجيم في ذكر الجوزجان.

طزر: مدينة بين همذان والري وليس فيها ماء عذب في حفائر ولا سبخ، وإنما يشربون من حوض يجتمع فيه ماء الأمطار من قنوات قد اتخذت هناك، وإذا أعوزهم ذلك ولم يجدوا ماء ولهم مثالج تحت الأرض فإذا كان زمان الربيع استخرجوها، ومن طزر إلى الأساورة أربعة فراسخ.

وفي الرشاطي طرز من مدن إفريقية ينسب إليها موسى بن عبد الله الطرزي، كان يؤدب أولاد السلاطين وكان شاعراً مجيداً، عفيفاً، ذكره الزبيدي.

طرّة: من مدن نفزاوة، مسورة حصينة، لها غابة كبيرة كثيرة النخل والزيتون وجميع الفواكه.

طرسونة: بالأندلس كانت مستقر العمال والقوّاد بالثغر، وكان أبو عثمان عبيد الله بن عثمان المعروف بصاحب الأرض اختارها محلاً وآثرها على مدن الثغور منزلاً، وكانت ترد عليه عشور مدينة أربونة وبرشلونة. ثم عادت طرسونة من بنات تطيلة عند تكاثر الناس بتطيلة وإيثارهم لها، لفضل بقعتها واتساع خطتها، وبينهما اثنا عشر ميلاً.

طراقية: مدينة تلي من ناحية الشرق مدينة القسطنطينية، ومن ناحية الجوف إلى الأشبان، ومن ناحية الغرب بلاد مجدونية، سميت بطراقي بن يافث، وزعموا أن أهلها أول من عمل اللجم للخيل وأنهم الذين ابتدعوا رياضة الخيل والبيطرة.

الطران: مدينة للمسلمين تلي بلاد الأتراك، وبينهم حصون منسوبة إليهم، ويليها من شمالها الترك الخرلخية، وبينهم في أكثر الأوقات حروب وغارات، وإذا كانت الهدنة كانت بينهم تجارات ومعاملات بالأمتعة والسائمة والأبقار.

طَرْيانة: من كور اشبيلية بالأندلس، بها كان ألفنش بن فرذلند الطاغية، واعد قواد جيوشه للاجتماع فيها عام الزلاقة لمحاصرة

ابن عباد باشبيلية في سنة تسع وسبعين وأربعمائة، فأخلف الله ظنه وعكس عليه أمله، وكان ما كان في الزلاقة من نصر الله تعالى للمسلمين والفتح لهم فله الحمد، وقد مرَّ ذلك في رسم الزلاقة. ومن كلام عامة اشبيلية: " يفتك وطريانة تؤدي الجعل ".

طلمنكة: مدينة بثغر الأندلس، بناها الأمير محمد بن عبد الرحمن منها أحمد بن محمد بن عبد الله بن لب بن يحيى المعافري الطلمنكي المقرئ، وبينها وبين وادي الحجارة عشرون ميلاً.

طلبيرة: بالأندلس أيضاً، بينها وبين وادي الرمل خمسة وثلاثون ميلاً.

وطلبيرة أقصى ثغور المسلمين، وباب من الأبواب التي يدخل منها إلى أرض المشركين، وهي قديمة أزلية على نهر تاجه، وهي في الجزء الثالث من قسمة قسطنطين، وهي مبنية على جبل عظيمٍ، يخرج من تحته عين خرارة، يطحن على جريها عشرون رحى.

وهي مدينة كبيرة وقلعتها أرفع القلاع حصناً، ومدينتها أشرف البلاد حسناً، وهو بلد واسع الساحة كثير المنافع به أسواق وديار حسنة، ولها على نهر تاجه أرحاء كثيرة، ولها عمل واسع ومزارعها زاكية وبينها وبين طليطلة سبعون ميلاً.

طفيل: جبل قريب من الجحفة، وهو وشامة جبلان مشرفان على مجنة، وهي على بريد من مكة، وأظنه الذيَ غنى به بلال ﵁ بقوله:

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلةًبوادٍ وحولي إِذخر وجليلُ
وهل أردن يوماً مياه مجنةوهل يبدون لي شامة وطفيل

طشالية: أرض بين الروم والترك، فيها عينان تجريان ويكون عنهما نِهران، إن شربت الماشية من إحداهما اسودت ووضعت سوداً، والأخْرى إن شربت منها الماشية وضعت أولادها بُلْقاً.

طوى: ذو طوى، واد بمكَة، لما انتهى إليه رسول الله ﷺ عام الفتح وقف على راحلته معتجراً بشقة برد حِبَرة حمراء، وأنه ليضع رأسه تواضعاً لله تعالى، حين رأى ما أكرمه الله ﷿ به من الفتح حتى إن عثنونه ليكاد يمس واسطةَ الرحل.

وطوى، بكسر أوله وبضمه مقصور منون: اسم واد في أصل

الطور: بالشام، وهو المذكور في التنزيل.

طوخا: مدينة على نهر الصين عامرة بالناس فيها تجار وبضائع وبها تصنع الثياب الطوخيّة من الحرير ولها قيمة وافرة ويتجهز بها منها إلى البلاد وهي ثياب مطرقة كالعتابية، وفيها ثياب مريشة يعمر الثوب منها كثيراً.

طوارق: من قصور قفصة في البلاد الجريدية، وهي منتصف الطريق من قفصة إلى فج الحمار وأنت تريد القيروان، وكانت مدينة كبيرة آهلة فيها جامع وكانت القوافل إذا خطرت بين هذه القصور تكعم إبلها ودوابها لئلا ترعى ورق الشجر لكثرته على تلك الطريق، وهي اليوم خربة لا أنيس بها منذ دخلت العرب بلاد إفريقية وأفسدت بلاد القيروان وغيرها من البلاد والقرى والعمائر وكثير من المدن بإفريقية.

طواويس: من مدن بخارى، وهي مدينة عامرة لها سوق في وقت من السنة معلوم ويقصده الناس والتجار من جميع أرض خُراسان، ويجلب إليه كثير من الأمتعة، وتحمل منه الثياب المتخذة من القطن إلى بلاد العراق لكثرتها، وبها صناعات، وبها فواكه مختلفة الأجناس وبساتينها كثيرة، ومرافقها موجودة، والمياه تخترق جهاتها، وهي حصينة، وفيها قصبة وسور يدور بها، ومسجدها الجامع في المدينة، ومنها إلى بخارى مرحلة.

طولقة: من بلاد الجريد بجوفيّ بنطيوس، وهي ثلاث مدن

كلها عليها أسوار وخنادق وحولها أنهار، وهي كثيرة البساتين بالزيتون والأعناب والنخيل والشجر وجميع الثمار ثم من بنطيوس إلى بسكرة.

الطيب: مدينة بالعراق على مرحلة من قرقوب بين واسط والسوس، وليست بكبيرة إنما هي حسنة الذات جامعة لأشتات البركات، وتصنع بها تكك تشبه التكك الأربسية لا يوجد مثلها بعد تكك أرمينية، ويصنع بها كثير من الصنائع لا يجارى صناعها فيها، ولهم كيس في الأمور وحذق.

الطينة: مدينة عند تنيس.

طيلاقة: بينها وبين اشبيلية ميلان.

النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

في هذا الباب

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الروض المعطار في خبر الأقطار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.