تجاوز إلى المحتوى

من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)

عين تمر

حصن بالعراق افتتحه خالد بن الوليد ﵁ فإنه لما فرغ من الأنبار استخلف عليها الزبرقان بن بدر، قصَدَ عين التمر وبها يومئذ مهران في جمع من العجم عظيم ومن النمر وتغلب وإياد ومن إليهم، فلما سمعوا بخالد ﵁ قالوا: إن العرب أعلم بقتال العرب فصيروا إليهم، وعبى خالد ﵁ جنده وقال لمجنبتيه: اكفونا ما عندكم فإني حامل، ووكل بنفسه حوامي، ثم حمل على صفوف تلك الأخلاط من العرب، فانهزموا من غير قتال، واتبعهم المسلمون فأكثروا فيهم القتل والأسر، ولمّا جاء الخبر مهران هرب في جنده وتركوا الحصن، فأتاه فلال العرب المنهزمين واعتصموا به، وأقبل خالد ﵁ في الناس، فنزل عليه، فسألوه الأمان فأبى إلا على حكمه، فنزلوا، فضرب أعناق أهل الحصن أجمعين واستأصل من حوى حصنه وغنم ما فيه، ووجد في بيعتهم أربعين غلاماً يتعلمون الإنجيل، عليهم باب مغلق، فكسره عنهم وقال: ما أنتم؟ قالوا: رهن، فقسمهم على أهل البلاء، فمن أولئك الغلمان أبو زياد مولى ثقيف وحمران مولى عثمان ونصير أبو موسى بن نصير وسيرين والد محمد بن سيرين وأبو عمرة جد عبد الله بن عبد الأعلى الشاعر.

النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف العين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.