تجاوز إلى المحتوى

من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)

عسيب

جبل على قاع النقيع.

وكان امرؤ القيس لما مضى إلى قيصر فوشي به إليه في شيء نسب إليه، فوجه معه جيشاً يعينه على أخذه بثأره، وأرسل إليه بأثر ذلك بحلة مسمومة مع رجل وقال له: الملك يخصك بالسلام، وقد بعث إليك بحلة لتلبسها يكرمك بها، فأدخله الحمام وكساه إياها بعد خروجه، فلما لبسها تنفط جسمه فكان يحمل في محفة، وفي ذلك يقول:

وبدلت قرحاً دائماً بعد صحة ... لعل منايانا تحوَّلْنَ أبؤسا ثم نزل إلى جنب جبل وفي ناحية منه قبر، فسأل عنه فقيل له: هو قبر لابنة بعض ملوك الروم، قال: فما جاء بها إلى هاهنا؟

فقيل له: إنها ترهبت فماتت حيث يرى الملك ذلك، فعند ذلك جعل يقول:

أجارتنا إن الخطوبَ تنوبُوإني مقيم ما أقام عسيبُ
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «أجارتنا ان الخطوب تنوب»
أجارتنا إنا غريبان هاهناوكل غريب للغريب نسيب
للشاعر القاضي أبو العلاء القزويني، اقرأ القصيدة
فإن تصلينا فالمودَّة بينناوإن تهجرينا فالغريب غريب
للشاعر ميخائيل خير الله ويردي، من قصيدة «طوينا رحاب الأرض كي ندرك المنى»
أجارتنا ما فات ليس يؤوبوما هو آت في الزمان قريب
وليس غريباً من تناءت ديارهولكنَّ من زار الترابَ غريب
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «أجارتنا ان الخطوب تنوب»

النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف العين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.