تجاوز إلى المحتوى

من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)

عفص

بالأندلس بقرب مرسية، فيها كانت وقيعة الروم على أهل مرسية سنة في رجبها، ذهب فيها من أهل مرسية بين قتيل وأسير نحو من أربعة آلاف رجُل، وكان الروم أغاروا على تلك الجهة فخرج إليهم أهل مرسية، وكانوا عابوا على أهل اشبيلية مثلها حين وقعت عليهم الهزيمة بفحص طلياطة، ونسبوهم إلى الضعف والخور وقلة الدربة بالحروب، فلم تمض الأيام حتى امتحنهم الله تعالى بهذه الوقيعة. وكان صاحب الجيش في هذا اليوم أبو علي ابن أشرقي، قال صاحب " الملتمس ": كائنة عفص هي أخت كائنة طلياطة المتقدمة في سنة إحدى وعشرين وستمائة، كانت هذه في غرب الأندلس وهذه في شرقها، وكان عباد الصليب قد وصلوا إلى عفص من عمل مرسية فخرج عسكر مرسية ومعهم العامة، فقتل منهم كثير وأسر أكثر، وفيها يقول أحد المرسيين:

بوقعة عفص وطلياطةتكامل إقبال أيامنا
للشاعر ابن مرسية، اقرأ القصيدة
فبالغرب تلك وبالشرق ذيأناخا على شمِ أعلامنا
للشاعر ابن مرسية، اقرأ القصيدة
وفي وسط الأرض قيجاطةولوشة خفَّا بأحلامنا
للشاعر ابن مرسية، اقرأ القصيدة
وليس الصليب يرى مانعاًلغيرِ تواتر إعدامنا
للشاعر ابن مرسية، اقرأ القصيدة
وسيدنا ناظر في الجوازيروم النجاة بإسلامنا
للشاعر ابن مرسية، اقرأ القصيدة

النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف العين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.