من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
عِرقة
بكسر أوله على لفظ تأنيث الواحد من عروق الإنسان والحيوان موضع من ثغور مرعش من بلاد الروم.
قال أحمد بن سليمان الزنبقي كان بعرقة رجل كلما لقيني سبَّ معاوية ﵁، قال: فجاءني الرجل يوماً وأنا قاعد تحت المنبر وهو يقول: رحم الله معاوية، ولعن من يبغض معاوية،
فقلت في نفسي: قد جاء يؤذيني فقعد إلي فأراني حلقه فإذا هو أحمر، فقال لي: يا أبا بكر؟ ما زال معاوية يخنقني في النوم ويقول لي: لم تسبني؟ بيني وبينك رسول الله ﷺ وأنا أقول: ما أعود ما أعود فقال لي: عليك الله أنك لا تعود فقلت: نعم، لا أعود قال أبو بكر: وتاب الرجل ورجع عما كان عليه من سب معاوية ﵀. وقال أبو توبة: معاوية ستر بيننا وبين أصحاب النبي، فمن كف عنه فهو عن غيره أكفّ، ومن وقع فيه لم يؤمن أن يرتفع إلى من هو فوقه.
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع