من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
عدن
مدينة باليمن بينها وبين أبين اثنا عشر ميلاً، وهي مدينة صغيرة، وإنما اشتهر اسمها لأنها مرسى البحرين، ومنها تسافر مراكب السند والهند والصين، وإليها يجلب متاع الصين مثل الحديد الفرند والكيمخت والمسك والعود والفلفل والدارفلفل والنارجيل والقاقلة والدار الصيني والخولنجان والبسباسة والهليلجات والأبنوس والذبل والكافور والجوزة والقرنفل والكبابة وأنياب الفيلة والرصاص القلعي والقنا والخيزران وأكثر السلع، ويحيط بعدن من جهة شمالها على بعد منها جبل دائر إلى البحر قد نقب فيه من طرفيه نقبان كالبابين يدخل منهما ويخرج عليهما، وبين الباب والباب على ظهر الجبل مسيرة أربعة أيام. وليس لأهل عدن دخول ولا خروج إلا على هذين النقبين أو على البحر وهي بلد تجارة.
وعدن هي ساحل صنعاء، وبها مرفأ مراكب الصين، وسميت بعدن بن سبأ وكان أول من نزل بها، وفي سجوع سطيح الكاهن في تفسير رؤيا ربيعة بن نصر ثم يليه ارم ذي يزن، يخرج عليهم من عدن فلا يترك أحداً منهم باليمن. وعن البراء بن عازب ﵄، قال: كنا نتذاكر الساعة، إذ أشرف علينا رسول الله ﷺ فقال: " ما تتذاكرون "؟ قلنا: نتذاكر الساعة قال ﷺ: " إنها لا تكون حتى يكون قبلها عشر آيات: الدجَال ودابة الأرض وخسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب والدخان وطلوع الشمس من مغربها ويأجوج ومأجوج ونزول عيسى ونار تخرج من عدن ".
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع