من «رحلة الشتاء والصيف» لمحمد كبريت الحسيني (ت ١٠٧٠هـ)
فصل
في ذكر شيء من أخبار مصر المحروسة، ونشر محاسنها البهية المأنوسة، وليس الغرض من ذلك إلا ما اشتمل عليه من لطائف النكت، أو من اعتبار واستبصار، وإلا فمن أراد أخبار تلك الديار، فقد تكفل بها كتاب حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة للسيوطي، وكتاب كوكب الروضة، وهو القائل فيه:
كتابي الكوكبُ المُفدّىدقت معانٍ بهِ عزيزه
ألفاظهُ المُشتهاةُ تَحكيمِن حُسنها رَوضةً وجيزه
وعلى الخصوص قاموس القصص، وهو الخطط، للفاضل تقي الدين المقريزي، وفيه قيل:
من كان يهوى أن يحيط بسمعهعلماً بمصر كاملَ التمييزِ
فعليه بالخطط المحرر نقلهتأليف عالم عصره المقريزي
قال الفاضل القزويني في كتاب: آثار البلاد وأخبار العباد: مصر نا حية مشهورة، أرضها أربعون ليلة، طولها من العريش إلى أسوان، وعرضها من برقة إلى أيْلَة، وسميت بمصر بن مصر بن حام بن نوح ﵇، وهي من أطيب الأرض تراباً وأبعدها خراباً، ولا تزال البركة فيها ما دام عليها إنسان.
وفي الخطط: ديار مصر بعضها واقع في الإقليم الثاني وبعضها في الإقليم الثالث، وبناء مصر طبقات بعضها فوق بعض، إلى خمس وست وسبع، وأحسنها القاهرة المعزية.
النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٣٨٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع