من «رحلة الشتاء والصيف» لمحمد كبريت الحسيني (ت ١٠٧٠هـ)
فائدة (١٨)
المراحل الرومية مقدرة المسير بالساعات، ورأيت في ذلك مؤلفاً عند الأمير محمود آغا أمين صرة الحرمين، والمراحل الشامية مسافتها مقدرة بالبرد،
والمصرية بالدرج.
ثم نزلنا على العين البيضاء وهي قرية أهلها رعاة، وماؤها ينبع من بين الصخور، ولا تكاد تسلك أيام الأمطار وهي مخضرَّة الأكناف.
ثم أتينا على جبل الغاوي وهو صعب المسلك، ومساحته ثلاثة أميال ومن أعلاه ترى حلب، فلم نزل نقطعه وحوافر البغال تكاد تتقطَّع، وأظافر الرجال تكاد تتقلَّع، حتى أتينا على وادٍ فيه مزارع وآبار، وفي غربيه من منتهى جبل الغاوي صهاريج متعددة منحوتة، وفي شرقيه بناء قديم يقال له قبر الأربعين، فلم نزل نسير في محاجر وأوعار، حتى أتينا على قرية التين وقد أبادتها الليالي، ثم على أنجاره وهي عين جارية في بطن الوادي.
النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٣٨٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع