تجاوز إلى المحتوى

من «النفحة المسكية في الرحلة المكية» لعبد الله السويدي (ت ١١٧٤هـ)

نصيبين

وتليها مرحلة نصيبين على صيغة جمع المذكر السالم لنصيب. وهي قرية وخمة، وهواؤها ردىء وخم، وماؤها أردأ، وجوه أهلها صفر من كثرة الحمى التي فيها، وهي مشرفة على الخراب، لا جمعة فيها ولا جماعة، وأهلها مجردون عارون من الفضائل والكمالات، بل وعن جميع الطبائع الإنسانية. واجتمعنا فيها مع صاحبنا محمد أفندي حاكم ماردين، وأعطانا بغلة شهباء. دخلناها يوم الأربعاء السادس من جمادى الأولى، وأقمنا فيها ثلاثة أيام غير يومي الدخول والخروج. وخرجنا منها يوم الأحد العاشر من الشهر المذكور، فالحمد لله على أن نجانا منها، وفيها أقول:

عرّج ركابك لا تنزل نصيبيناواربح جمالك بل دنياك والدنيا
أرض تصيد بها الحمّى على عجلطير الفلاة وإن سامى السماكينا
أرض بها الدين والإسلام مفتقدوالخير عنها بعيد نازح حينا
أرض بها الشر لم يبرح ببقعتهامستوطنا دهره حتما وتمكينا

والمسافة خمسة فراسخ ونصف. ومنها كتبت للولد القلبي حسين كتابا ولم أودعه في الرحلة لضيق الوقت.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبوظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «النفحة المسكية في الرحلة المكية»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.