من «النفحة المسكية في الرحلة المكية» لعبد الله السويدي (ت ١١٧٤هـ)
الفحلتين (٢)
ولما وصلنا إلى مرحلة الفحلتين جاء الخبر إلى أمير الحاج بأن عشيرة بني صخر والشارة وغيرهم حاصروا الجردة في تبوك ومنعوها من المسير، فحصل غمّ عظيم واضطراب، وتيقنوا الهلاك، واضطربت الآراء والأفكار، فسلموا أمرهم إلى الله وفوضوه إليه إلى أن جئنا إلى بيار الغنم، فجاء البشير بأن الجردة صباح غد توافي الحاج في العلى، فحصل السرور والأفراح، وزالت الهموم والأتراح، وسبب خلاص الجردة أن أولئك الأشقياء حاصروها عشرة أيام، فدفع أمير الجردة الوزير كوسي علي باشا والي صيدا دراهم كثيرة ليخلوا لهم الطريق، فلم يقبلوا، فنفد زادهم وقلت ذخيرتهم، فطلبوا من الأمير ما دفعه أولا فلم يقبل، وتفرقوا.
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبوظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع