من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال» لعبد القادر بن بدران (ت ١٣٤٦هـ)
العالمة أمة اللَّطِيف
من الأسف أَن مؤرخينا لم يعتنوا بتراجم النِّسَاء الفاضلات وَلم أظفر من تَرْجَمَة هَذِه الفاضلة إِلَّا بِمَا ذكره ابْن شقدة فِي مُخْتَصر الشذرات فَإِنَّهُ قَالَ وَفِي تربة بني الشِّيرَازِيّ دفنت أمة اللَّطِيف صَاحِبَة التصانيف من جُمْلَتهَا كتاب التسديد فِي شَهَادَة التَّوْحِيد وَكتاب بر الْوَالِدين وأنشأت دَارا بِالْقربِ من هَذِه التربة بالصف القبلي من الطَّرِيق الْآخِذ لجامع الأفرم قبل أَن تصل الى مدرسة الناصرية بِشَيْء يسير ومنقوش اسْمهَا وَاسم والدها الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن على أُسْكُفَّة أحد أَبْوَابهَا وَجعلت هَذِه الدَّار دَار حَدِيث وَتوفيت فِي رَجَب سنة نَيف وَأَرْبَعين وسِتمِائَة وَقيل دفنت بالمدفن المواجه لخان السَّبِيل بِالْقربِ من التربة وعَلى مدفنها قبَّة عَظِيمَة الْعِمَارَة ملاصق ذَلِك للطريق الْآخِذ الى نهر يزِيد لمن ورد النَّهر وَهُوَ الْأَصَح
تَرْجَمَة الواقفة أنشأتها ربيعَة خاتون الصاحبة أُخْت صَلَاح الدّين والعادل قَالَ ابْن شقدة توفيت وَقد نيفت على الثَّمَانِينَ ودفنت بمدرستها وَكَانَت وفاتها سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وسِتمِائَة
النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع