من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال» لعبد القادر بن بدران (ت ١٣٤٦هـ)
تتش
هُوَ بتائين معجمتين وشين مُعْجمَة قَالَ ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه تتش بن ألب ارسلان ابو شُجَاع مُحَمَّد بن دَاوُد بن ميكال أَبُو سعيد الْملك الْمَعْرُوف بتاج الدولة التركي السلجوقي استنجده اتز بن أوق التركي صَاحب دمشق على جَيش قدم من مصر فَقدم دمشق سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة فَقتل أتز وَغلب على الْبَلَد وامتدت ولَايَته الى أَن قتل ثامن صفر سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة بنواحي الرّيّ وَكَانَ قد توجه الى خُرَاسَان عِنْد موت أَخِيه ابي الْفَتْح ملكشاه بن ألب أرسلان لطلب الْملك فَلَقِيَهُ ابْن أَخِيه فَقتل فِي المعركة وَصَارَ الْأَمر بعده بِدِمَشْق لِابْنِهِ دقاق بن تتش ودخلها سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة وَحسنت السِّيرَة بهَا قَالَ ابْن خلكان وَخلف تتش وَلدين
أَحدهمَا فَخر الْمُلُوك رضوَان وَالثَّانِي دقاق فاستقل رضوَان بمملكة حلب ودقاق بمملكة دمشق وَتُوفِّي رضوَان سنة سبع وَخَمْسمِائة وَمن نوابه أَخذ الأفرنج انطاكية سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين واربعمائة وَتُوفِّي دقاق فِي ثامن عشر شهر رَمَضَان سنة سبع وَتِسْعين واربعمائة وَدفن فِي مَسْجِد فِي حكر الفهادين بِظَاهِر دمشق الَّذِي على نهر بردى وَكَانَ قد حصل لَهُ مرض متطاول وَقيل أَن امهِ سمته بعنقود عِنَب فَلَمَّا مَاتَ قَامَ بِالْملكِ ظهير الدّين طغتكين وَكَانَ أتابكه وَلم يزل مَالِكًا دمشق الى ان توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَتَوَلَّى الْأَمر بعده وَلَده تَاج الْمُلُوك ابو سعيد بوري الى ان توفّي فِي سنة سِتّ وَعشْرين وَخَمْسمِائة من جِرَاحَة اصابته من الباطينة وَتَوَلَّى بعده وَلَده شمس الْمُلُوك اسماعيل الى ان قتل سنة تسع وَعشْرين وَخَمْسمِائة قتلته أمه خاتون زمرد بنت جاولي وأجلست اخاه شهَاب الدّين أَبَا الْقَاسِم مَحْمُود بن بوري فَتَوَلّى الْأَمر بعده بِدِمَشْق الى أَن قتل سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة فَملك بعده اخوه مُحَمَّد بن بوري الى ان توفّي سنة ارْبَعْ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة ثمَّ تولى بعده وَلَده آبق ابْن مُحَمَّد بن بوري الى ان نزل على دمشق نور الدّين مَحْمُود بن زنكي وَأَخذهَا مِنْهُ وعوضه عَنْهَا حمص فَأَقَامَ بهَا يَسِيرا ثمَّ انْتقل الى بالس الَّتِي على الْفُرَات بِأَمْر نور الدّين وَأقَام بهَا مُدَّة وَأَقْبل عَلَيْهِ الامام المقتفي وَلَا أعلم مَتى مَاتَ انْتهى مُلَخصا
النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع