من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال» لعبد القادر بن بدران (ت ١٣٤٦هـ)
الزاوية الأرموية
أَقُول الزاوية هِيَ الْمَكَان الْمعد للأفعال الصَّالِحَة وللعبادة وَهَذِه الزاوية كَانَت فَوق الرَّوْضَة بسفح قاسيون أَنْشَأَهَا عبد الله بن يُونُس الأرموي قَالَ ابْن شقدة هُوَ الزَّاهِد الْقدْوَة صَاحب الزاوية بجبل قاسيون كَانَ صَالحا متواضعا مطرحا للتكلف يمشي وَحده وَيَشْتَرِي الْحَاجة لنَفسِهِ وَله أَحْوَال ومجاهدات وَقدم راسخ فِي الْعِبَادَة سَافر الأقطار وَكَانَ فِي بدايته لَا يأوي الا الى القفار قَرَأَ الْقُرْآن وتفقه على مَذْهَب أبي حنيفَة وَحفظ الْقَدُورِيّ وَبِالْجُمْلَةِ فقد كَانَ من عباد الله الصَّالِحين وَكَانَت زاويته مطلة على قبر الشَّيْخ موفق الدّين توفّي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة
النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع