من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال» لعبد القادر بن بدران (ت ١٣٤٦هـ)
الخانقاه اليونسية
كَانَت باول الشّرف الشمالي شَرْقي الخانقاه الطاووسية قَالَ النعيمي أَنْشَأَهَا الْأَمِير الْكَبِير يُونُس دوادار الظَّاهِر برقوق سنة ارْبَعْ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة كَمَا هُوَ مَكْتُوب على بَابهَا وَفِي شهر ربيع الآخر سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة كَمَا هُوَ مَكْتُوب فِي الدائر داخلها وَلَعَلَّ الأول كَانَ ابْتِدَاء الشُّرُوع فِي عمارتها وَالثَّانِي كَانَ تَارِيخ انتهائها وَذَلِكَ بِنَظَر الكافلي بيدمر الظَّاهِر وَشرط فِي كتاب وَقفهَا الاصلي للشَّيْخ بهَا وَللْإِمَام وللصوفية ان يَكُونُوا حنفية آفاقية وَلم يشْتَرط فِي الْمُخْتَصر كَونهم آفاقية وَشرط ان يكون الامام بهَا حنفيا وَأَن يكون بهَا عشرَة من الْقُرَّاء ووقف عَلَيْهَا الدكاكين خَارج بَاب الْفرج ثمَّ احترقت فِي أَيَّام الْمُؤَيد شيخ فعمرها وأدخلها فِي وَقفه وَعوض
عَنْهَا الْحمام العلاني خَارج بَابي الْفرج والفراديس وَالْحمام بِكفْر عَامر وَآل من ذُريَّته اليها قِطْعَة أَرض مسلة الْحمام والقاعة لصيق الخانقاه وَولي مشيختها شمس الدّين عَزِيز ثمَّ شمس الدّين ابْن ابو عوض وانْتهى وَهَذِه الخانقاه خَفِي مَكَانهَا عني اللَّهُمَّ الا أَن تكون هِيَ الزاوية الَّتِي هِيَ قبل الطاووسية من الْجَانِب الشَّرْقِي الَّتِي تسميها الْعَوام زَاوِيَة السُّلْطَان ابو يزِيد وَالله اعْلَم
النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع