تجاوز إلى المحتوى

من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال» لعبد القادر بن بدران (ت ١٣٤٦هـ)

الْملك النَّاصِر

صَلَاح الدّين يُوسُف ابْن الْملك الْعَزِيز مُحَمَّد غَازِي بن أَيُّوب بسفح قاسيون بجوار تربته على نهر يزِيد قَالَه ابْن شَدَّاد وَتقدم الْكَلَام عَلَيْهَا فِي دور الحَدِيث وَلَا بَأْس هُنَا بإيراد تَرْجَمته مختصرة عَن شذرات الذَّهَب

الْملك النَّاصِر

هُوَ الْملك النَّاصِر صَلَاح الدّين يُوسُف ابْن الْعَزِيز مُحَمَّد ابْن الظَّاهِر غَازِي ابْن السُّلْطَان صَلَاح الدّين صَاحب الشَّام ولد سنة سبع وَعشْرين وسِتمِائَة وسلطنوه بعد ابيه سنة اربعة وَثَلَاثِينَ ودبر الملكة شمس الدّين لولو وَالْأَمر كُله رَاجع الى جدته صَفِيَّة ابْنة الْعَادِل فَلَمَّا مَاتَت سنة اربعين اشْتَدَّ النَّاصِر فَفتح لَهُ عسكره حمص وتملك دمشق بِلَا قتال سنة ثَمَان وَأَرْبَعين فوليها عشر سِنِين وَكَانَ حَلِيمًا جوادا حسن الاخلاق محببا الى الرّعية فِيهَا عدل فِي الْجُمْلَة وَقلة جور وصفح وَكَانَ النَّاس مَعَه فِي بلهنية من الْعَيْش لَكِن مَعَ إدارة الْخمر وَالْفَوَاحِش وَكَانَ للشعراء دولة فِي أَيَّامه

لِأَنَّهُ كَانَ يَقُول الشّعْر ويجيز عَلَيْهِ ومجلسه مجْلِس ندماء وأدباء وَلكنه خدع وَعمل عَلَيْهِ حَتَّى وَقع فِي قَبْضَة التتار فَذَهَبُوا بِهِ الى هولاكو فَأكْرمه ثمَّ غضب عَلَيْهِ فَقتله سنة تسع وَخمسين وسِتمِائَة

قَالَ ابْن قَاضِي شُهْبَة فِي تَارِيخه بني النَّاصِر بِدِمَشْق دَاخل بَاب الفراديس مدرسة فِي غَايَة الْحسن ووقف عَلَيْهَا اوقافا جليلة وَبنى فِي بجبل الصالحية رِبَاطًا وتربة ومدرسة وَهِي عمَارَة عَظِيمَة مَا عمر مثلهَا أحضر لَهَا من الرخام والأحجار شَيْئا كثيرا وَغرم عَلَيْهَا اموالا عَظِيمَة ونهر يزِيد جَار فِيهَا

النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.