تجاوز إلى المحتوى

من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال» لعبد القادر بن بدران (ت ١٣٤٦هـ)

الخانقاه المجاهدية

كَانَت على الشّرف القبلي وَلم أعلم محلهَا وَقد اندرست بِيَقِين قَالَ ابْن شقدة فِي منتخب الشذرات فِي حوادث سنة أَربع وَخمسين وسِتمِائَة وفيهَا توفّي

الامير مُجَاهِد الدّين إِبْرَاهِيم بن بنى أونبا الَّذِي بِنَا الخانقاه المجاهدية بِدِمَشْق على الشّرف القبلي وَكَانَ واليا على دمشق عَاقِلا فَاضلا وَمن نظمه

اشبهت الْغُصْن فِي خِصَالالْقد واللين والتثني
لَكِن تجنيك مَا حَكَاهُالْغُصْن يجني وَأَنت تجني) وَله فِي مليح
ومليح قلت مالاسمحَبِيبِي قَالَ مَالك
قلت صف لي وَجهك الزاهيوصف حسن اعتدالك
قَالَ كالغصن وكالبدروَمَا اشبه ذَلِك

توفّي بِدِمَشْق وَدفن بخانقاته الْمَذْكُورَة انْتهى وَقَالَ يُوسُف بن تغري بردي فِي ذيل المنهل الصافي لَهُ ابراهيم بن اونبا الْأَمِير مُجَاهِد الدّين ابو اسحق امير جندار الْملك الصَّالح مَاتَ سنة ثَلَاث وَخمسين وسِتمِائَة وَدفن بخانقاته الَّتِي انشأها على شرف الميدان القبلي ظَاهر دمشق انْتهى وَفِي تَارِيخ الاسدي انه قرر فِي تِلْكَ الخانقاه عشْرين صوفيا وَهُوَ مستمرض وَمن مشايخها عَليّ الاسفندار الْوَاعِظ قَالَ ابْن كثير كَانَ يعظ فِي كل سبت من الْأَشْهر الثَّلَاثَة وَكَانَ فَاضلا بارعا وَكَانَ جده يكْتب الْإِنْشَاء للخليفة النَّاصِر وَمن شعر المترجم

إِذا زار بالجثمان غَيْرِي فإننيأَزور مَعَ السَّاعَات ربعك بِالْقَلْبِ
وَمَا كل ناء عَن ديار بنازحوَلَا كل دَان فِي الْحَقِيقَة ذُو قرب) توفّي سنة سِتّ وَسبعين وَسَبْعمائة

النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.