تجاوز إلى المحتوى

من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال» لعبد القادر بن بدران (ت ١٣٤٦هـ)

الامير صاروجا

انا لنذكر على سَبِيل الاستطراد باني سوق صاروجا فَأَقُول تَرْجمهُ صَاحب شذرات الذَّهَب فَقَالَ مَا حَاصله الامير صارم الدّين صَار وجا بن عبد الله المظفري كَانَ أَمِيرا فِي أول دولة الْملك النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاوون بالديار المصرية وَكَانَ صَاحب ادب وحشمة وَمَعْرِفَة وَلما اعطى الْملك النَّاصِر تنكز امرة غَزَّة جعل صاروجا هَذَا آغاة لَهُ وضمه اليه فَأحْسن صاروجا لتنكز ودربه وَاسْتمرّ الى ان حضر الْملك النَّاصِر الكرك فاعتقله ثمَّ أفرج عَنهُ بعد عشر سِنِين تَقْرِيبًا وانعم عَلَيْهِ بامرة صفد فَأَقَامَ بهَا نَحْو سنتَيْن وَنقل الى دمشق أَمِيرا بهَا بسفارة تنكز نَائِب الشَّام فَلَمَّا وصل الى دمشق عرف لَهُ تنكز خدمته السَّابِقَة وحزي عِنْده وَصَارَت لَهُ كلمة بِدِمَشْق وَعمر بهَا عمائر مَشْهُورَة مِنْهَا السويقة الَّتِي خارح دمشق الى جِهَة الصالحية وَلما امسك تنكز سنة أَرْبَعِينَ وَسَبْعمائة أمسك بِسَبَبِهِ وَحضر مرسوم بتكحيله فكحل وَعمي ثمَّ ورد من الْغَد مرسوم آخر بِالْعَفو عَنهُ ثمَّ جهز الى بَيت الْمُقَدّس فاقام بِهِ الى أَن مَاتَ فِي أَوَاخِر سنة ثَلَاث واربعين وَسَبْعمائة هَذِه تَرْجَمَة باني سوق صاروجا وللعوام فِيهِ تأويلات كَاذِبَة لَا أصل لَهَا

النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.