من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال» لعبد القادر بن بدران (ت ١٣٤٦هـ)
التربة الكندية
بسفح قاسيون تَحت كَهْف جبرئيل وَهِي تربة الْعَلامَة أبي الْيمن الْكِنْدِيّ تَرْجمهُ
الصَّفَدِي فِي تَارِيخه وَتقدم ذكره فِي مدرسة التاجية الْحَنَفِيَّة وَفِي منتخب الشذرات هُوَ زيد بن الْحسن الْبَغْدَادِيّ الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ شيخ الْحَنَفِيَّة والقراء والنحاة بِالشَّام ومسند الْعَصْر وَلَده سنة عشْرين وَخَمْسمِائة واكمل الْقرَاءَات الْعشْر وَله عشرَة أَعْوَام اعتنى بِهِ سبط الْخياط فأقراه وحرص عَلَيْهِ وقرا بالروايات على جمَاعَة واتقن الْعَرَبيَّة وَقَالَ الشّعْر الْجيد ونال الجاه الوافر فان الْملك الْمُعظم كَانَ مديما للاشتغال عَلَيْهِ وَكَانَ ينزل اليه من القلعة توفّي سنة ثَلَاث عشرَة وسِتمِائَة قَالَه فِي العبر بتلخيص وَمن شعره
تمنيت فِي عصر الشبيبة أننيأعمر والأعمار لاشك ارزاق
فَلَمَّا أَتَانِي ماتمنيت سَاءَنِيمن الْعُمر قد كنت أَهْوى وأشتاق
وَهَا أَنا فِي احدى وَتِسْعين حجَّةلَهَا فِي ارعاد مخوف وابراق
يَقُولُونَ ترياق لمثلك نَافِعوَمَالِي الا رَحْمَة الله ترياق
النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع