تجاوز إلى المحتوى

من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال» لعبد القادر بن بدران (ت ١٣٤٦هـ)

التكية السليمانية

فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَتِسْعمِائَة بنى السُّلْطَان سُلَيْمَان خَان جَامعا وتكية بالميدان الاخضر الْمُسَمّى الْيَوْم بالمرجة مَكَان قصر الْملك الظَّاهِر بيبرس فَأخذت آلَات الْقصر وَجعلت فِيهِ وأضيف اليها مَا يحْتَاج الْبناء اليه فَجمع من الْآلَات والأحجار والرخام الصافي والملون والقباب والصنائع والترصيص مَا يحير فِيهِ النَّاظر ويشرح الخاطر ويشتمل على حجرات وخلاوي كل خلْوَة بقبة وأوجاق وشبابيك الى الْجَامِع ومطبخ ومطعم مئذنيتن شرقية وغربية كَأَنَّهُمَا ميلان وَأما الْقبَّة والمنبر والمحراب فَفِي غَايَة الاتقان وَفِي الْجَانِب القبلي من الْجَامِع جنينة بديعة المنظر قَالَه الشَّيْخ مَحْمُود الْعَدوي وَقَالَ ثمَّ تَجَدَّدَتْ مدرسة الى جَانب التكية السليمانية برسم التدريس سنة أَربع وَسبعين وَتِسْعمِائَة من زاوئد التكية الْمَذْكُورَة فَجَاءَت محكمَة الْبناء حلوة الشَّمَائِل انْتهى وَهَذَا كُله من آثَار السُّلْطَان سُلَيْمَان خَان ابْن السُّلْطَان سليم خَان الْحَادِي عشرمن مُلُوك بني عُثْمَان الْمُتَوفَّى سنة أَربع وَسبعين وَتِسْعمِائَة فرحمه الله تَعَالَى رَحْمَة وَاسِعَة

النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.