من «الرحلة الشامية» للأمير محمد علي باشا (ت ١٣٧٤هـ)
كلمة عامة عن المدينة
نزلنا من القلعة قاصدين إلى زيارة ما كان يهمّنا زيارته في هذا البلد، فقصدنا أوّلاً إلى زيارة جامع خالد بن الوليد، ﵁، فمررنا من سوق كبير مسقوف بالخشب كأسواق دمشق وبعض الأسواق في بلاد الشرق. ولاحظنا أثناء مرورنا أن أغلب الباعة في حوانيت هذا السوق كانوا من الحمصيّين، أمّا المشترون فإنهم يختلفون بين هؤلاء وبين أعراب البادية والشراكسة المهاجرين الّذين يسكنون ضواحي حمص وما يجاورها من البلاد. كما لاحظنا، من الأزقّة والطرق وشكل البيوت في كلّ الجهات الّتي مررنا عليها، أن مدينة حمص كسائر بلاد الشام، على
معنى أنّها لا تزال إلى اليوم حافظة لكيانها الشرقي وشكلها الأصلي.
النص من طبعة دار السويدي بأبوظبي (٢٠٠٢م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع