تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

سعد الدّين ابْن عَرَبِيّ

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ ابْن الْعَرَبِيّ الطَّائِي الْحَاتِمِي سعد الدّين ابْن الشَّيْخ محيي الدّين ابْن الْعَرَبِيّ الأديب الشَّاعِر ولد بملطية فِي رَمَضَان سنة ثَمَان عشرَة وست مائَة وَسمع الحَدِيث ودرس وَكَانَ شَاعِرًا مجيداً أَجَاد المقاطيع الَّتِي نظمها فِي الغلمان وأوصافهم وَله ديوَان مَشْهُور وَتُوفِّي بِدِمَشْق سنة سِتّ وَخمسين وست مائَة وقبره عِنْد قبر أَبِيه بسفح قاسيون بتربة القَاضِي محيي الدّين ابْن الزكي وَمن شعره فِي مليح رَآهُ بِالزِّيَادَةِ فِي دمشق الْخَفِيف

يَا خليلي فِي الزِّيَادَة ظَبْيسلبت مقلتاه جفنى رقاده
كَيفَ أَرْجُو السلو عَنهُ وطرفينَاظر حسن وَجهه فِي الزِّيَادَة

وَقَوله فِي مليح قَاض مخلع الْبَسِيط

وَرب قَاض لنا مليحيعرب عَن منطق لذيذ
إِذا رمانا بِسَهْم لحظقُلْنَا لَهُ دَائِم النّفُوذ

وَقَوله فِي غُلَام لبس قاضياني الْخَفِيف

قد روينَا أَن الْقُضَاة بعدنوَاحِد والجحيم فِيهِ اثْنَان

وَأرى الْأَمر ظلّ بِالْعَكْسِ

ففؤادي فِي النَّار قَاض وَفِيجنَّة عدن من جسمك القاضيان

وَقَوله فِي مليح قواس السَّرِيع

قلت لقواس لَهُ طلعةمن رام عَنْهَا الصَّبْر لم يقدر
للشاعر سعد الدين بن عربي، اقرأ القصيدة
يَا من لَهُ وَجه كبدر الدجاكَيفَ تبيع الْقوس للْمُشْتَرِي
للشاعر سعد الدين بن عربي، اقرأ القصيدة

وَقَوله فِي مليح لبان الْكَامِل

كلفي بلبان إِذا عاينتهأهْدى بطلعته لي الأفراحا
للشاعر سعد الدين بن عربي، اقرأ القصيدة

)

قد ظلّ يسكرنا بِخَمْر لحاظهأَو مَا ترَاهُ يصفف الأقداحا

وَقَوله فِي مليح مناخلي السَّرِيع

مناخلي هَمت فِي حبهوَفِي الحشا من هجره جمر
قلت وَقد عَايَنت من حولهمناخلاً لم يحوها الْحصْر
مَا هَذِه قَالَ شموس غَدَتْيكسفها من وَجْهي الْبَدْر

وَقَوله فِي مليح أشقر الْحَاجِب الطَّوِيل

وَمَا أنكر العذال شَيْئا عَرفتهسوى شقرة فِي حاجبي منية النَّفس
فَقلت وَقد أبديت مِنْهُم تَعَجبالَعَلَّهُم لم يبصروا حَاجِب الشَّمْس

وَقَوله فِي مليح يقطف مشمشا الطَّوِيل

كلفت بِظَبْيٍ وَهُوَ يقطف مشمشاًعلى سلم فِيهِ اعتصام لهارب
كَذَا الْبَدْر لَوْلَا أَنه فِي مسيرهرقى درجا لم يتَّصل بالكواكب

وغالب مقاطيعه الَّتِي فِي الغلمان من الْحسن والجودة فِي هَذِه الطَّبَقَة وَأكْثر ديوانه فِي الغلمان وَمَا أحسن قَوْله مضمنا

الرجز لم تبداً عارضاه فِي نمطقيل ظلام بضياء اخْتَلَط
وَقيل نمل فَوق عاج قد سقطوَقَالَ قوم أَنَّهَا اللَّام فَقَط

وَقَوله الْخَفِيف

لست أنسى غَدَاة قولي لهِنْدلَك تَحت النقاب أحسن خد
فثنت عطفها إِلَى وَقَالَتأنقاباً ترَاهُ أم غيم ورد
للشاعر سعد الدين بن عربي، اقرأ القصيدة

وَقَوله الطَّوِيل

وَفِي حلب الْبِطِّيخ لَيْسَ كجلقفَمَا لدمشق غير زور وتلبيس
لنا ابْن كثير شَاهد مَعَ نَافِعوشاهدهم فِي الطّيب لَيْسَ سوى السوس

وَقَوله الْكَامِل

سهري من المحبوب أصبح مُرْسلاوَأرَاهُ مُتَّصِلا بفيض مدامعي
للشاعر سعد الدين بن عربي، اقرأ القصيدة
قَالَ الحبيب بِأَن ريقي نَافِعفاسمع رِوَايَة مَالك عَن نَافِع
للشاعر سعد الدين بن عربي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الوافي بالوفيات»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.