تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

فتح الدّين بن سيد النَّاس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد

الصفحة ١ من ٢

ابْن أَحْمد بن سيد النَّاس الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة الْحَافِظ الْمُحدث الأديب النَّاظِم الناثر فتح الدّين أَبُو الْفَتْح ابْن الْفَقِيه أبي عَمْرو ابْن الْحَافِظ أبي بكر الْيَعْمرِي الربعِي كَانَ حَافِظًا بارعا أديبا متفننا بليغاً ناظماً ناثراً كَاتبا مترسلاً خطه أبهج من حدائق الأزهار وآنق من صفحات الخدود الْمُطَرز وردهَا بآس العذار حسن المحاورة لطيف الْعبارَة فصيح الْأَلْفَاظ كَامِل الأدوات جيد الفكرة صَحِيح الذِّهْن جميل المعاشرة لَا تمل محاضرته أدبه غض والأمتاع بأنسه نض كريم الْأَخْلَاق كثير الْحيَاء زَائِد الِاحْتِمَال حسن الشكل والعمة قل إِن ترى الْعُيُون مثله الطَّوِيل

لَهُ هزة من أريحية نَفسهتكَاد لَهَا الأَرْض الجديبة تعشب
تجَاوز غايات الْعُقُول مواهباتكَاد لَهَا لَوْلَا العيان تكذب

)

خلائق لَو يلقى زِيَاد مثالهاإِذا لم يقل أَي الرِّجَال الْمُهَذّب
للشاعر البحتري، من قصيدة «بعمرك تدري أي شأني أعجب»
عجبت لَهُ لم يزه تيهاً بِنَفسِهِوَنحن بِهِ نختال زهواً ونعجب

وَهُوَ من بَيت رئاسة وَعلم عِنْده كتب كَثِيرَة وأصول جَيِّدَة سمع وَقَرَأَ وارتحل وَكتب وصنف وَحدث وَأَجَازَ وَتفرد بِالْحَدِيثِ فِي وقته أجَاز لَهُ النجيب عبد اللَّطِيف وكناه أَبَا الْفَتْح وَأَجْلسهُ فِي حجره وَسمع حضوراً سنة خمس وَسبعين من القَاضِي شمس الدّين مُحَمَّد بن الْعِمَاد وَفِي سنة خمس وَثَمَانِينَ كتب الحَدِيث بِخَطِّهِ عَن الشَّيْخ قطب الدّين ابْن الْقُسْطَلَانِيّ وقرأه بِلَفْظِهِ عَلَيْهِ وعَلى اصحاب ابْن طبرزد وَأَصْحَاب الْكِنْدِيّ وَابْن الحرستاني بِمصْر وَالشَّام والحجاز والاسكندرية وارتحل إِلَى دمشق سنة تسعين وَكَاد يدْرك الْفَخر ابْن الفخاري ففاته بليلتين وَسمع من أبي عبد الله مُحَمَّد بن مُؤمن الصُّورِي وَمن أبي الْفَتْح ابْن المجاور وَأبي اسحاق ابْن الوَاسِطِيّ وطبقتهم وَسمع بِمصْر من الْعِزّ عبد الْعَزِيز بن الصيقل وغازي الحلاوي وَابْن خطيب المزة والصفي خَلِيل وَتلك الطَّبَقَة وتنزل فِي الْأَخْذ من أَصْحَاب سبط السلَفِي ثمَّ إِلَى أَصْحَاب الرشيد الْعَطَّار قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين وَلَعَلَّ مشيخته يقاربون الْألف وَنسخ بِخَطِّهِ وَاخْتَارَ وانتقى شَيْئا كثيرا ولازم الشَّهَادَة مُدَّة قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين جالسته مَرَّات وَبت مَعَه لَيْلَة وَسمعت بقرَاءَته على الرضى النَّحْوِيّ وَكَانَ طيب الْأَخْلَاق بساماً صَاحب دعابة وَلعب وَكَانَ صَدُوقًا فِي الحَدِيث حجَّة فِيمَا يَنْقُلهُ لَهُ بصر نَافِذ بالفن وخبرة بِالرِّجَالِ وطبقاتهم وَمَعْرِفَة بالاختلاف وَيَد طولى فِي علم اللِّسَان ومحاسنه جمة انْتهى كَلَام الشَّيْخ شمس الدّين قلت صحبته زَمَانا طَويلا ودهراً داهراً ونمت مَعَه ليَالِي وخالطته أَيَّامًا وأقمت بالظاهرية وَهُوَ بهَا شيخ الحَدِيث قَرِيبا من سنتَيْن فَكنت أرَاهُ فِي كثير من الْأَوْقَات يُصَلِّي كل صَلَاة مَرَّات كَثِيرَة فَسَأَلته يَوْمًا عَن ذَلِك فَقَالَ إِنَّه خطر لي يَوْمًا أَن أُصَلِّي كل صَلَاة مرَّتَيْنِ فَفعلت ذَلِك زَمَانا ثمَّ خطر لي أَن أُصَلِّي كل صَلَاة ثَلَاث مَرَّات فَفعلت ذَلِك زَمَانا وخف عَليّ ثمَّ خطر لي أَن أُصَلِّي كل صَلَاة أَربع مَرَّات فَفعلت ذَلِك زَمَانا وخف عَليّ فعله وأنسيت هَل قَالَ لي خمس مَرَّات أَو لَا وَكَانَ صَحِيح الْقِرَاءَة سريعها كَأَنَّهَا السَّيْل إِذا تحدر سريع الْكِتَابَة كتب ختمة فِي جُمُعَة وَكَانَ يكْتب السِّيرَة الَّتِي لَهُ فِي عشْرين يَوْمًا وَهِي مجلدان كبيران وَكَانَ صَحِيح العقيدة جيد الذِّهْن يفهم بِهِ النكت الْعَقْلِيَّة ويسارع إِلَيْهَا وَلكنه جمد ذهنه

لاقتصاره بِهِ على النَّقْل وَكَانَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن دَقِيق الْعِيد يُحِبهُ ويؤثره ويركن إِلَى نَقله أَخْبرنِي من لَفظه القَاضِي عماد الدّين اسماعيل ابْن القيسراني قَالَ كَانَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين إِذا حَضَرنَا درسه وَتكلم فَإِذا جَاءَ ذكر أحد من الصَّحَابَة أَو أحد من رجال الحَدِيث قَالَ أيش)

تَرْجَمَة هَذَا يَا أَبَا الْفَتْح فَيَأْخُذ فتح الدّين فِي الْكَلَام ويسرد وَالنَّاس كلهم سكُوت وَالشَّيْخ مصغ إِلَى مَا يَقُوله انْتهى قَالَ لي لم يكن لي فِي الْعرُوض شيخ وَنظرت فِيهِ جُمُعَة فَوضعت فِيهِ مصنفاً وَقد رَأَيْت هَذَا المُصَنّف قلت وَلَو كَانَ اشْتِغَاله بِقدر ذهنه كَانَ قد بلغ الْغَايَة القصوى وَلكنه كَانَ فِيهِ لعب على أَنه مَا خلف مثله لإنه كَانَ متناسب الْفَضَائِل وَكَانَ محظوظاً مَا رَآهُ أحد إِلَّا أحبه كَانَ الْأَمِير علم الدّين الدواداري يُحِبهُ ويلازمه كثيرا وَيَقْضِي أشغال النَّاس عِنْده وَدخل بِهِ إِلَى السُّلْطَان الْملك الْمَنْصُور حسام الدّين لاجين وَقد امتدحه بقصيدة وَقَالَ احضرت لَك هَذَا وَهُوَ كَبِير من أهل الْعلم فَلم يَدعه السُّلْطَان يبوس الأَرْض وَأَجْلسهُ مَعَه على الطراحة وَهل قَامَ لَهُ أَو لَا أَنا فِي شكّ من ذَلِك فَلَمَّا رأى خطه وَسمع كَلَامه قَالَ هَذَا يَنْبَغِي أَن يكون فِي ديوَان الْإِنْشَاء فرتب فِي جملَة الموقعين فَرَأى فتح الدّين الْمُلَازمَة وَلبس الْخُف والمهماز صعباً عَلَيْهِ فَسَأَلَ الإعفاء من ذَلِك فَقَالَ السُّلْطَان إِذا كَانَ لَا بُد لَهُ من ذَلِك فَيكون الْمَعْلُوم لَهُ على سَبِيل الرَّاتِب فرتب لَهُ إِلَى أَن مَاتَ وَكَانَ الكمالي ينَام مَعَه فِي قرظية النّوم وَكَانَ كريم الدّين الْكَبِير يمِيل إِلَيْهِ ويوده وَيَقْضِي الإشغال عِنْده وَهُوَ الَّذِي ساعده على عمل الْمحْضر واثباته بعداوة قَاضِي الْقُضَاة بدر الدّين ابْن جمَاعَة وَسمع البُخَارِيّ بقرَاءَته على الحجار وتعصب لَهُ الْأَمِير سيف الدّين أرغون الدوادار وخلص لَهُ مشيخة الظَّاهِرِيَّة فِي الحَدِيث وَمَا أعرف أحدا من الْأُمَرَاء الْكِبَار الْأَعْيَان فِي الدولة إِلَّا وَهُوَ يمِيل إِلَيْهِ ويجتمع بِهِ وَكَانَ الْأَمِير سيف الدّين الجائي الدوادار منحرفاً عَنهُ وَالْقَاضِي فَخر الدّين نَاظر الْجَيْش شَيْئا يَسِيرا وَكَانَ بِيَدِهِ مَعَ مشيخة الظَّاهِرِيَّة مدرسة أبي حليقة على بركَة الْفِيل وَمَسْجِد الرصد وخطابة جَامع الخَنْدَق وَله رزق وَله فِي صفد راتب وَفِي حلب فِيمَا أَظن وَكَانَ عِنْده كتب كبار أُمَّهَات جَيِّدَة وأصول غالبها حضر إِلَيْهِ من تونس كمصنف ابْن أبي شيبَة وَمُسْنَده والمحلى وتاريخ ابْن أبي خَيْثَمَة وجامع عبد الرَّزَّاق والتمهيد والاستيعاب والاستذكار وتاريخ الْخَطِيب والمعاجم الثَّلَاثَة للطبراني وطبقات ابْن سعد والتاريخ المظفري وَغير ذَلِك وصنف عيونه السّير فِي فنون الْمَغَازِي وَالشَّمَائِل وَالسير سَمِعت بعضه من لَفظه ومختصر ذَلِك سَمَّاهُ نور الْعُيُون وسمعته من لَفظه وَتَحْصِيل الْإِصَابَة فِي تَفْضِيل الصَّحَابَة وسمعته من لَفظه والنفح الشذي فِي شرح جَامع التِّرْمِذِيّ وَلم يكمل جمع فأوعى وَكَانَ قد سَمَّاهُ الْعرف الشذي فَقلت لَهُ سمه النفح الشذي ليقابل الشَّرْح بالنفح فَسَماهُ كَذَلِك وَكتاب بشرى اللبيب بذكرى الحبيب وقرأته عَلَيْهِ بلفظي ومنح الْمَدْح وسمعته من لَفظه إِلَى تَرْجَمَة عبد الله بن الزبعري والمقامات الْعلية فِي كرامات الصَّحَابَة الجلية وشعره رَقِيق سهل التَّرْكِيب منسجم الْأَلْفَاظ عذب النّظم وترسله)

جيد وَكَانَ النّظم عَلَيْهِ بِلَا كلفة يكَاد لَا يتَكَلَّم إِلَّا بِالْوَزْنِ حَتَّى قلت فِيهِ اصفه الْبَسِيط

لي صَاحب يتَمَنَّى لي الرِّضَا أبداكَأَنَّمَا يختشي صدى وهجراني
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «لي صاحب يتمنى لي الرضا أبدا»
ويغلب النّظم ألفاظاً يفوه بهَافَمَا يكلمني إِلَّا بميزان
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «لي صاحب يتمنى لي الرضا أبدا»

وَكتب بالمغربي طبقَة كَمَا كتب بالمشرقي وَكَانَت بيني وَبَينه مكاتبات كَثِيرَة نظماً ونثراً يضيق عَنْهَا هَذَا الْمَكَان لَكِن أورد مِنْهَا شَيْئا وَهُوَ مَا كتبه إِلَيّ وَأَنا بصفد سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة الطَّوِيل

سررتم فَإِنِّي بعدكم غير مسروروَكم لي على الأطلاق وَقْفَة مهجور
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «سررتم فَإِنِّي بعدكم غير مسرور»
وَلَا حس إِلَّا حس صائحة الصدىوَلَا أنس إِلَّا أنس عيس ويعفور
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «سررتم فَإِنِّي بعدكم غير مسرور»
فيا وحدة الدَّاعِي صداه جَوَابهوَيَا وَحْشَة السَّاعِي إِلَى غير معمور
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «سررتم فَإِنِّي بعدكم غير مسرور»
إِذا قلت سيري قَالَ سيري محاكياًوَإِن قلت زوري قَالَ مثلي لَهَا زوري
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «سررتم فَإِنِّي بعدكم غير مسرور»
وَمَا سرني بِالْقربِ إِنِّي استزرتهاوَلَا سَاءَنِي بالبعد قولي لَهَا سيري
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «سررتم فَإِنِّي بعدكم غير مسرور»
فيا وَيْح قلبِي كم يعلله المنىعلالة دنيا استعبدت كل مغرور
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «سررتم فَإِنِّي بعدكم غير مسرور»
تواصل وصل الطيف فِي سنة الْكرَىوَلست إِذا استيقظت مِنْهُ بمحبور
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «سررتم فَإِنِّي بعدكم غير مسرور»
وتدنو دنو الْآل لَا ينقع الصدىوتخلب آمالاً بخلبها الزُّور
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «سررتم فَإِنِّي بعدكم غير مسرور»
تنيل المنى من سالمته خديعةوَتعقب من نيل المنى كل مَحْذُور
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «سررتم فَإِنِّي بعدكم غير مسرور»
فدعها وثق بِاللَّه فَالله كافلبرزقك مَا أبقاك وَأَرْض بمقدور
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «سررتم فَإِنِّي بعدكم غير مسرور»
وَكن شاكراً يسرا وبالعسر رَاضِيافأجر الرضى وَالشُّكْر أفضل مذخور
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «سررتم فَإِنِّي بعدكم غير مسرور»

فَكتبت إِلَيْهِ الْجَواب عَن ذَلِك الطَّوِيل

هَل الْبَرْق قد وشى مطارف ديجورأَو الصُّبْح قد غشي دجى الْأُفق بِالنورِ
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «هَل الْبَرْق قد وشى مطارف ديجور»
وَهل نسمَة الأسحار جرت ذيولهاعلى زهر روض طيب النشر مَمْطُور
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «هَل الْبَرْق قد وشى مطارف ديجور»
وهيهات بل جَاءَت تَحِيَّة جيرةإِلَى مغرم فِي قَبْضَة الْبعد مأسور
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «هَل الْبَرْق قد وشى مطارف ديجور»
أَتَتْهُ وَمَا فِيهِ لعائد سقمهسوى آنة تنبث من قلب مصدور
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «هَل الْبَرْق قد وشى مطارف ديجور»
فَلَمَّا تهادت فِي حلى فصاحةمن النّظم عَن سحر البلاغة مأثور
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «هَل الْبَرْق قد وشى مطارف ديجور»
أكب على تقبيلها بعد ضمهَاإِلَى خاطر من لوعة الْبَين مكسور
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «هَل الْبَرْق قد وشى مطارف ديجور»
وأجرى لَهَا دمع المآقي وَلم يكنيُقَابل منظوما سواهُ بمنثور
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «هَل الْبَرْق قد وشى مطارف ديجور»
فأرشفه كأس السلاف خطابهاوغازله من خطها أعين الْحور
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «هَل الْبَرْق قد وشى مطارف ديجور»

)

فكم حِكْمَة فِيهَا لَهَا الحكم فِي النهىوَكم مثل فِي غَايَة الْحسن مَشْهُور
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «هَل الْبَرْق قد وشى مطارف ديجور»
يرى كل سطر فِي محَاسِن وَضعهكمسك عذار فَوق وجنة كافور
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «هَل الْبَرْق قد وشى مطارف ديجور»
فَلَا ألف إِلَّا حكت غُصْن بانةوهمزتها من فَوْقهَا مثل شحرور
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «هَل الْبَرْق قد وشى مطارف ديجور»
فَأصْبح لَا يثنى إِلَى الرَّوْض جيدهغراماً وَلم يعدل بهَا ورده الْجُورِي
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «هَل الْبَرْق قد وشى مطارف ديجور»
وَقد كَانَت الأطماع نَامَتْ ليأسهافَلَمَّا أَتَت قَالَ الغرام لَهَا ثوري
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «هَل الْبَرْق قد وشى مطارف ديجور»
وزادت جفون الْعين سهداً كَأَنَّمَاحبتها بكحل مِنْهُ فِي الجفن مذرور
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «هَل الْبَرْق قد وشى مطارف ديجور»
وَكَانَ الدجى كالعام فاحتقرت بِهِوَقَالَت لَهُ ميعادك النفخ فِي الصُّور
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «هَل الْبَرْق قد وشى مطارف ديجور»
وَلم ترض من نَار الحشا باتقادهافقد قذفت فِي كل عُضْو بك النُّور
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «هَل الْبَرْق قد وشى مطارف ديجور»
وَمَا شكرت عَيْني على سفح عبرتيعلى أَن محصول البكى غير مَحْصُور
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «هَل الْبَرْق قد وشى مطارف ديجور»
وَقَالَت أما تخبا الدُّمُوع لشدَّةفدعها تفض من زاخر اللج مسجور
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «هَل الْبَرْق قد وشى مطارف ديجور»
وَلَو كنت ألْقى فِي البكى فرجا لمامضى الْيَوْم حَتَّى كنت أول مسرور
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «هَل الْبَرْق قد وشى مطارف ديجور»
أاحبابنا عذرى على الْبعد وَاضحوَمَا كل صب فِي البعاد بمعذور
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «هَل الْبَرْق قد وشى مطارف ديجور»
فَلَو كنت ألْقى الصَّبْر هَانَتْ مصيبتيوَلكنه للحظ فِي غير مقدوري
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «هَل الْبَرْق قد وشى مطارف ديجور»
فَإِن تبعثوا لي من زَكَاة اصطباركمفَإِنِّي لما تهدونه جد مضرور
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «هَل الْبَرْق قد وشى مطارف ديجور»
سلوا اللَّيْل هَل آنست فِيهِ برقدةفَمَا هُوَ مِمَّن رَاح يشْهد بالزور
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «هَل الْبَرْق قد وشى مطارف ديجور»
فكم لي فِيهِ صعقة موسويةوللقلب من ذكراكم دكة الطّور
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «هَل الْبَرْق قد وشى مطارف ديجور»
تشفعت للبين المشت بكم عَسىيعود هزيم الْقرب عودة مَنْصُور
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «هَل الْبَرْق قد وشى مطارف ديجور»
على أَن جاه الْحَظ أكْرم شَافِعولولاه كَانَ الدَّهْر أطوع مَأْمُور
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «هَل الْبَرْق قد وشى مطارف ديجور»
وَمَا هُوَ إِلَّا الْحَظ يعْتَرض المنىوَلَو صَحَّ لم يحْتَج إِلَى بنت مَنْظُور
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «هَل الْبَرْق قد وشى مطارف ديجور»
فكم فِي البرايا بَين عان وَمُطلقوسال ومحزون ودان ومهجور
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «هَل الْبَرْق قد وشى مطارف ديجور»
وَلَيْسَ سوى التَّسْلِيم لله والرضىبقلب منيب طائع غير مقهور
وحاش لعلام الخفيات فِي الورىعلى مَا ابتلاني أَن ارى غير مأجور

فَكتب إِلَيّ الْجَواب رَحمَه الله تَعَالَى وَردت المشرفة السامية بحلاها الزاهية بعلاها الْمُشْتَملَة على الأبيات الأبيات الصادرة عَن السجيات السخيات الَّتِي فاقت الكنديين وطوت ذكر الطائيين مَا شِئْت من بَدَائِع أيداع وروائع)

إبداع تقف الفصاحة عِنْدهَا وتقفو البلاغة حَدهَا فَللَّه ذَلِك الْفضل الوافي بل ذَلِك السحر الْحَلَال الشافي بل تِلْكَ الْقوي فِي القوافي بل تِلْكَ الْمَقَاصِد الَّتِي أقصدت المنى فِي الْمنَافِي بل تِلْكَ الْمعَانِي الَّتِي حيرت الْمعَانِي وَفعلت بالألباب مَا لَا تَفْعَلهُ المثالث والمثاني بل تِلْكَ الأوضاع الَّتِي حاكى الرّبيع وشيها وامتثل الْقَلَم أمرهَا ونهيها فَهُوَ يصرفهَا كَيفَ يَشَاء مرسوماً ثِقَة مِنْهُ أَنَّهَا لَا تخَالف لَهُ مرسوماً لقد آل فضل الْكتاب إِلَيْهَا وآلى فصل الْخطاب لَا وقف إِلَّا بَين يَديهَا لقد صدرت عَن رياض الْأَدَب فجنت زهره اليانع لقد أخذت بآفاق سَمَاء الشّرف فلهَا قمراها والنجوم الطوالع لقد أفحمت قائلة الرمل

من يساجلني يساجل ماجداًيمْلَأ من آدابه كل ذنُوب الطَّوِيل
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «من يساجلني يساجل ماجداً»
لقد حسنت حَتَّى كَانَ محاسناًتقسمها هَذَا الْأَنَام عُيُوب
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «من يساجلني يساجل ماجداً»
هِيَ الشَّمْس تَدْنُو وَهِي ناء محلهَاوَمَا كل دَان للعيون قريب
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «من يساجلني يساجل ماجداً»
تخطت إِلَى الْحَضَر الْجِيَاد نباهةوهيهات من ذَاك الجناب جنيب
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «من يساجلني يساجل ماجداً»
وحيت فأحيت بالأماني متيماًحبيب إِلَيْهِ أَن يلم حبيب
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «من يساجلني يساجل ماجداً»
يذكرنِي ذَاك الْجمال جمَالهَافليلي كَمَا شَاءَ الغرام رحيب
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «من يساجلني يساجل ماجداً»
وَمَا لي إِلَّا آنة بعد آنةوَمَا لي إِلَّا زفرَة ونحيب
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «من يساجلني يساجل ماجداً»
حنيناً لعهد غادر الْقلب رَهنهوَعلم دمع الْعين كَيفَ يصوب
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «من يساجلني يساجل ماجداً»
وذكرى خَلِيل لم يغب غير شخصهوَفِي كل قلب من هَوَاهُ نصيب
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «من يساجلني يساجل ماجداً»
وَلَوْلَا حَدِيث النَّفس عَنهُ بعودهوَأَن المنى تَدْعُو بِهِ فيجيب
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «من يساجلني يساجل ماجداً»
لما استعذب المَاء الزلَال لِأَنَّهُإِذا مازج المَاء الزلَال يطيب
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «من يساجلني يساجل ماجداً»

فبادرها الْمَمْلُوك لنبئها متعرفا وبارجها متعرفا وبولائها متمسكاً وبثنائها متمسكاً شوقاً إِلَيْهَا لَا يبيد وَلَو عمر عمر لبيد وَاقِفًا على آمال اللِّقَاء وقُوف غيلَان بدار مية عاكفاً على أرجاء الرَّجَاء عكوف تَوْبَة على ليلى الأخيلية وَالله يَتَوَلَّاهُ فِي حالتيه ظَاعِنًا وَمُقِيمًا وَيجْعَل السعد لَهُ حَيْثُ حل خدينا والنجح خديماً بمنه وَكَرمه

فَكتبت الْجَواب إِلَيْهِ رَحمَه الله تَعَالَى الطَّوِيل

تنوح حمامات اللوى فَأُجِيبويحضر عِنْدِي عائدي فأغيب
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «تنوح حمامات اللوى فَأُجِيب»
وَقد مل فرش السقم طول تقلقيعَلَيْهِ بجنبي إِذْ تهب جنوب
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «تنوح حمامات اللوى فَأُجِيب»

)

وَلما بَكت عَيْني نواك تعلمتدموع السَّحَاب الغر كَيفَ تصوب
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «تنوح حمامات اللوى فَأُجِيب»
أيا برق إِن حاكت قلبِي فَلم يكنلنارك مَعَ هَذَا الخفوق لهيب
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «تنوح حمامات اللوى فَأُجِيب»
وَيَا غيث إِن ساجلت دمعي فَإِنَّهُيفوتك مَعَ ذَا آنة ونحيب
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «تنوح حمامات اللوى فَأُجِيب»
وَيَا غُصْن إِن هزت معاطفك الصِّبَافَمَا لَك قلب بالغرام يذوب
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «تنوح حمامات اللوى فَأُجِيب»
إِذا جف جفني ذاب قلبِي أدمعاًفَللَّه قلب عَاد وَهُوَ قليب
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «تنوح حمامات اللوى فَأُجِيب»
أَبيت بجفن لَيْسَ يعرف مَا الْكرَىوَأي حَيَاة بالسهاد تطيب
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «تنوح حمامات اللوى فَأُجِيب»
وقلب إِذا مَا قر عَادَته لوعةفيعروه من بعد الْقَرار وجيب
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «تنوح حمامات اللوى فَأُجِيب»
إِلَّا أَن دهراً قد رماني بصرفهلدهر إِذا فَكرت فِيهِ عَجِيب
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «تنوح حمامات اللوى فَأُجِيب»
وَيَكْفِي بِأَنِّي بَين أَهلِي ومعشريوصحبي لبعدي عَن حماك غَرِيب
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «تنوح حمامات اللوى فَأُجِيب»

وَينْهى وُرُود الْمِثَال الَّذِي تصدق بِهِ منعماً وأهداه خميلة فكم شفى زهرها الْمُنعم من عمى وَبَعثه قلادة فكم أَزَال درها المنظم من ظما وَإِقَامَة حجَّة على أَن مرسله يكون فِي الْإِحْسَان والآداب مَالِكًا ومتمماً فبللت بِرُؤْيَتِهِ غلَّة الظماء البرح وعاينت مَا شاده من بُنيان الْبَيَان فَقلت لبلقيس عَيْني ادخلي الصرح النَّحْل وَقمت من حُقُوقه الْوَاجِبَة عَليّ بِمَا يطول فِيهِ الشَّرْح وتلقيته بِالضَّمِّ إِلَى قلب لَا يجْبر مِنْهُ الْكسر غير الْفَتْح واسمت ناظري من طرسه فِي الرَّوْض الْأنف وَقسمت حليه على أعضائي فللجيد القلائد وللفرق التيجان وللأذن الشنف ووردت منهله الصافي والتحفت بظله الضافي واجتليت من وَجهه بشرا قابله الشُّكْر بالقلم الحافي وعكفت مِنْهُ على كعبة الْفضل فَللَّه مَا نشر فِي استلامي وطوى فِي طوافي وكلفت قلبِي الطَّائِر جَوَابا فَلم تقو القوادم وَظهر الخوى فِي الخوافي وَقلت هَذَا الْفَنّ الْفَذ الَّذِي مَا لَهُ ضريب وَهَذَا وصل الحبيب الْبعيد قد نلته برغم الرَّقِيب الْقَرِيب الوافر

فيا عَيْني بَيْتا فِي اعتناقوَيَا نومي قدمت على السَّلامَة

وَأقسم أَن الْبَيَان مَا نكب عَمَّا دبجه مَوْلَانَا ونكت وَلَا أجراه الله على لِسَانه إِلَّا لما سكت البلغاء وبكت وَلَا آتَاهُ هَذِه النُّقُود المطبوعة إِلَّا وَقد خلصت الْقُلُوب من رق غَيره وفكت وَلَا وهبه الله هَذِه الْكَلم الْجَوَامِع إِلَّا أَن الْأَوَائِل أحسوا بطول رسائلهم فقطعوها من حَيْثُ رقت وَالصَّحِيح ركت فَمَا كل كَاتب يَده فَم وَلسَانه فِيهِ قلم وَلَا كل مُتَكَلم حسن بَيَانه تأتم الهداة بِهِ كَأَنَّهُ علم وَلَا كل بليغ إِذا خَاطب الْوَلِيّ كلا وَإِذا كلم الْعَدو كلم لِأَن مَوْلَانَا حرسه الله تَعَالَى لَا يتَكَلَّف إِذا أنشأ وَلَا يتَخَلَّف إِذا وشى والسجع عِنْده أَهْون من النَّفس الَّذِي يردده وأخف والدر الَّذِي يقذفه من رَأس قلمه أكبر من الدّرّ الَّذِي فِي قَعْر)

الْبَحْر وأشف وَإِذا رَاض قلمه روض الطروس من وقته وَإِذا أَفَاضَ كَلمه فوض الْبَيَان إِلَيْهَا أَمر مقته ومقته وَمَا كَلمه إِلَّا بَحر والقوافي أمواج وَمَا قلمه إِلَّا ملك البلاغة فَإِذا امتطى يَده ركضت بِهِ من الطروس على حلل الديباج فَلهَذَا أخملت رسائله الخمائل وتعلمت مِنْهُ الصِّبَا لطف الشَّمَائِل وَأخذت بآفاق البلاغة فلهَا أقمارها الطوالع ولغيرها نجومها الأوافل وانتقت أعالي الْفَضَائِل وَتركت للنَّاس فضالات الأسافل الوافر

وَهَذَا الْحق لَيْسَ بِهِ خَفَاءفَدَعْنِي من بنيات الطَّرِيق
للشاعر الأُقَيشِرِ الأَسَدِيّ، اقرأ القصيدة

فَأَما دره الَّذِي خلطه الجناس وخرطه فِي ذَلِك السلك فَمَا أحقه وأولاه بقول ابْن سناء الْملك الطَّوِيل

فَذا السجع لَيْسَ فِي النثر مثلهوَهَذَا جناس لَيْسَ يُحسنهُ الشّعْر

فَلَو رأى الميكالي نمطه العالي وتنسم شذا غاليته الْعَزِيز الغالي لقَالَ عطلت هَذِه المحاسن حَالي الحالي وَكنت من قبلهَا مَا أَظن اللآلئ إِلَّا لي وَلَو ظفر الحظيري بِتِلْكَ الدُّرَر حلى بهَا تصنيفه وَعلم أَن أَرْبَاب الجناس لَو أنْفق أحدهم من الْكَلَام ملْء الأَرْض ذَهَبا مَا بلغ مد

مَوْلَانَا وَلَا نصيفه وَلَو بلغ الْعِمَاد الْكَاتِب هَذِه النكت رَفعهَا على عَرْشه وعوذها بِآيَة الْكُرْسِيّ وَدخل دَار صمته وأغلق بَاب الْفَتْح الْقُدسِي فعين الله على هَذِه الْكَلم الَّتِي نفثت فِي العقد وأيقظت جد هَذَا الْفَنّ الَّذِي كَانَ قد رقد فقد أصَاب النَّاس بِالسِّهَامِ وأصبت أَنْت بالقرطاس وجاؤوا فِي كَلَامهم بالذاوي الذابل وَجئْت أَنْت بالغض اليانع الْغِرَاس وأبعدت فِي مرمى هَذَا الْفَنّ وقاربوا وَلَكِن أَيْن النَّاس من هَذَا الجناس وسبقت إِلَى الْغَايَة وَلَو وقفت مَا فِي وقوفك سَاعَة من باس وَقد قيل بديء الشّعْر بأمير وَختم بأمير يُرِيدُونَ امْرأ الْقَيْس وَأَبا فراس وَكَذَا أَقُول بديء الجناس بالبستي وَختم بمولانا وكلاكما أَبُو الْفَتْح فصح الْقيَاس وَقد اثنيت على تِلْكَ الرَّوْضَة وَلَو وفقت لانثنيت وَمَا أثنيت ووقفت عِنْد قدري فَمَا أجبْت وَلَكِن اتقحت وَمَا استحييت على أَنِّي لَو وجدت لِسَانا قَائِلا لَقلت فَإِنِّي وجدت أول الْبَيْت وَقد شغل وصف مِثَال مَوْلَانَا عَن شكوى حَالي الشاقة وَأَرْجُو أنني أوحيها شفاهاً إِمَّا فِي الدُّنْيَا وَإِمَّا يَوْم الحاقة الْخَفِيف

إِن نعش نَلْتَقِي وَإِلَّا فَمَاأشغل من مَاتَ عَن جَمِيع الْأَنَام

قلت لم نلتق وحالت منيته بَينه وَبَين الْجَواب وَتُوفِّي رَحمَه الله تَعَالَى يَوْم السبت حادي عشر شعْبَان سنة أَربع وَثَلَاثِينَ سَبْعمِائة وَكَانَت جنَازَته حفلة إِلَى الْغَايَة شيعها الْقُضَاة والأمراء والجند وَالْفُقَهَاء والعوام وتأسف النَّاس عَلَيْهِ وَلما بلغتني وَفَاته قلت أرثيه الْبَسِيط

مَا بعد فقدك لي أنس أرجيهوَلَا سرُور من الدُّنْيَا أقضيه
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «مَا بعد فقدك لي أنس أرجيه»

)

إِن مت بعْدك من وجد وَمن حزنفَحق فضلك عِنْدِي من يُوفيه
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «مَا بعد فقدك لي أنس أرجيه»
وَمن يعلم فِيك الْوَرق أَن جهلتنواحها أَو تناسته فتمليه
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «مَا بعد فقدك لي أنس أرجيه»
إِمَّا لطافة أنفاس الرياض فقدنسيتهَا غير لطف كنت تبديه
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «مَا بعد فقدك لي أنس أرجيه»
وَأَن ترشفت عذب المَاء اذْكُرْنِيزلاله خلقا قد كنت تحويه
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «مَا بعد فقدك لي أنس أرجيه»

(يَا راحلاً فَوق أَعْنَاق الرِّجَال وأجفان الملائك تَحت الْعَرْش تبكيه)

وذاهباً سَار لَا يلوي على أحدوَالذكر ينشره واللحد يطويه
وماضياً غفر الله الْكَرِيم لَهُباللطف حاضره مِنْهُ وباديه
وَبَات بالحور والرضوان مشتغلاًإِذْ أَقبلت تتهادى فِي تلقيه
حَتَّى غَدا فِي جنان الْخلد مبتهجاًوَالْقلب بالحزن يفنى فِي تلظيه
لهفي على ذَلِك الشَّخْص الْكَرِيم وَقددَعَاهُ نَحْو البلى فِي الترب داعيه
وحيرتي فِيهِ لَا تقضي عَليّ وَلَاتقضي لواعجها حَتَّى أوافيه
أجْرى الأسى عبراتي كالعقيق وَقداصم سَمْعِي وأصمى الْقلب ناعيه
يَا وَحْشَة الدَّهْر فِي عين الْأَنَام فقدخلت وُجُوه اللَّيَالِي من مَعَانِيه
ووحشة الدَّهْر أَن تنثر ملاءتهوَلم تطرز حواشيها أمالية
يَا حَافِظًا ضَاعَ نشر الْعلم مِنْهُ إِلَيّأَن كَاد يعرفهُ من لَا يُسَمِّيه
صان الرِّوَايَة بِالْإِسْنَادِ فامتنعتثغورها حِين حاطتها عواليه
واستضعفت بارقات الجو أَنْفسهَافِي فهم مشكلة عَن أَن تجاريه
حفظت سنة خير الْمُرْسلين فَمَاأَرَاك تمسي مضاعاً عِنْد باريه
لله سعيك من حبر تبحر فِيعلم الحَدِيث فَمَا خابت مساعيه
وَهل يخيب معَاذ الله سعى فَتىفِي سنة الْمُصْطَفى أفنى لياليه
يَكْفِيهِ مَا خطه فِي الصُّحُف من مدح الننييَكْفِيهِ هَذَا الْقدر يَكْفِيهِ
عز البُخَارِيّ فِيمَا قد أُصِيب بِهِمَاتَ الَّذِي كَانَ بَين النَّاس يدريه
كَأَنَّهُ مَا تحلى سمع حاضرهبِلَفْظِهِ عِنْد مَا يرْوى لآليه
رِوَايَة زانها مِنْهُ بِمَعْرِِفَةمَا كل من قَامَ بَين النَّاس يرويهِ
يَا رحمتاه لشرح التِّرْمِذِيّ فَمنيضم غربته فِينَا ويؤويه

)

لَو كَانَ أمهله دَاعِي الْمنون إِلَىأَن تَنْتَهِي فِي أَمَالِيهِ أمانيه
لَكَانَ أهداه روضاً كُله زهرأنامل الْفِكر فِي مَعْنَاهُ تجنيه
من للقريض فَلم أعرف لَهُ أحداسواهُ رقت بِهِ فِينَا حَوَاشِيه
مَا كَانَ ذَاك الَّذِي تَلقاهُ ينظمهشعرًا وَلكنه سحر يعانيه
يهز سامعه حَتَّى يخيل ليكأس الحميا إدارتها قوافيه
وَمن يمر على القرطاس رَاحَتهفينبت الزهر غضاً فِي نواحيه
مَا كل من خطّ فِي طرس وسودهبالحبر تَغْدُو بِهِ بيضًا لياليه
وَلَا تخل كل من فِي كَفه قلمإِذا دَعَاهُ إِلَى معنى يلبيه
هَيْهَات مَا كَانَ فتح الدّين حِين مضىوَالله إِلَّا فريداً فِي معاليه
كم حَاز فضلا يَقُول الْقَائِلُونَ لَهُلَو حازك اللَّيْل لابيضت دياجيه
لَا تسْأَل النَّاس سلني عَن خلائقهلتأْخذ المَاء عني من مجاريه
مَاذَا أَقُول وَمَا للنَّاس من صفةمحمودة قطّ إِلَّا ركبت فِيهِ
كَالشَّمْسِ كل الورى يدْرِي محاسنهاوَالْكَاف زَائِدَة لَا كَاف تَشْبِيه
سقى الْغَمَام ضريحاً قد تضمنهصوباً إِذا انهل لَا ترقى غواديه
وباكرته تحيات نوافحهامن الْجنان تحييه فتحييه

وكتبت إِلَيْهِ عِنْد قدومي دمشق من الْقَاهِرَة الْخَفِيف

(كَانَ سَمْعِي فِي مصر بالشيخ فتح الدّين يجني الْآدَاب وَهِي شهيه)

يَا لَهَا غربَة بِأَرْض دمشقأعوزتني الْفَوَاكِه الفتحيه
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «كان سمعي في مصر بالشيخ فتح الدين»

وكتبت إِلَيْهِ السَّرِيع

يَا حَافِظًا كم لرواياتهمن جنَّة فِي بطن قرطاس
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «يَا حَافِظًا كم لرواياته»
وَكم شذى من سنة الْمُصْطَفىقد ضَاعَ من حفظك للناسى
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «يَا حَافِظًا كم لرواياته»

وأنشدني ﵀ من لَفظه لنَفسِهِ الْبَسِيط

فقري لمعروفك الْمَعْرُوف يغنينييَا من أرجيه وَالتَّقْصِير يرجيني
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «فقري لمعروفك الْمَعْرُوف يغنيني»
إِن أوبقتني المطايا عَن مدى شرفنجا بإدراكه الناجون من دوني
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «فقري لمعروفك الْمَعْرُوف يغنيني»
أَو غض من أملي مَا سَاءَ من عَمَليفَإِن لي حسن ظن فِيك يَكْفِينِي
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «فقري لمعروفك الْمَعْرُوف يغنيني»

)

وأنشدني من لَفظه لنَفسِهِ الطَّوِيل

عذيري من دهر تصدى معاتباًلمستمنح العتبى فاقصد من قصد
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «عذيري من دهر تصدى معاتباً»
رَجَوْت بِهِ وصل الحبيب فعندماتبدي لي المعشوق قابله الرصد
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «عذيري من دهر تصدى معاتباً»

وأنشدني إجَازَة وَمن خطه نقلت مجزوء الوافر

صرفت النَّاس عَن بَالفحبل ودادهم بالي
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «صرفت النَّاس عَن بَال»
وحبل الله معتصميبِهِ علقت آمالي
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «صرفت النَّاس عَن بَال»
وَمن يسل الورى طراًفَإِنِّي عَنْهُم سَالَ
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «صرفت النَّاس عَن بَال»
فَلَا وَجْهي لذِي جاهوَلَا ميلي لذِي مَال
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «صرفت النَّاس عَن بَال»

وأنشدني من لَفظه لنَفسِهِ الْخَفِيف

يَا بديع الْجمال شكر جمالكإِن توافى عشاقه بوصالك
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «يَا بديع الْجمال شكر جمالك»
لنت عطفا لَهُم وقلبك قَاسفهم يَأْخُذُونَ من ذَا لذَلِك
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «يَا بديع الْجمال شكر جمالك»

(غير أَن الْكَمَال أولى بذا الح سنّ وَمن للبدور مثل كمالك)

قابلت وَجهك السَّمَاء فشكل الْبَدْر مَا فِي مرآتها من خيالك

مثلته لَكِن رسوم صداهاكلفته فقصرت عَن مثالك
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «يَا بديع الْجمال شكر جمالك»

وأنشدني من لَفظه لنَفسِهِ ملغزا السَّرِيع

ظَبْي من التّرْك هضيم الحشامهفهف الْقد رَشِيق القوام
للشاعر ابن الظهير الإربلي، اقرأ القصيدة
للطرف من تذكاره عِبْرَةوَالْقلب شوق أرق المستهام
للشاعر ابن الظهير الإربلي، اقرأ القصيدة

الِاسْم قراقوش وأنشدني لنَفسِهِ إجَازَة وَمن خطه نقلت السَّرِيع

ومستنير بسنا رَأْيهوَقَلبه من حوبه مظلم
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «ومستنير بسنا رَأْيه»
يَرْجُو وَمَا قدم من صَالحربحا وَهل ربح لَهُ يقسم
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «ومستنير بسنا رَأْيه»
وَالله بالعصر على خسرهمَا لم يقدم صَالحا يقسم
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «ومستنير بسنا رَأْيه»

وأنشدني من لَفظه لنَفسِهِ الطَّوِيل

سلى عَن غرامي مدمعي فَهُوَ صَادِقوَسَاكن قلبِي فَهُوَ للبين خافق
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «سلى عَن غرامي مدمعي فَهُوَ صَادِق»
ونومي يَا وسنى سليه فإننيلما ضَاعَ مِنْهُ فِي جفونك رائق
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «سلى عَن غرامي مدمعي فَهُوَ صَادِق»
تمنيني الْأَيَّام مِنْك بخلسةفكم عِنْدهَا عَمَّا تمنى عوائق
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «سلى عَن غرامي مدمعي فَهُوَ صَادِق»

)

مَتى وعدت بالوصل فالوعد كَاذِبوَإِن وعدت بالهجر فالوعد صَادِق
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «سلى عَن غرامي مدمعي فَهُوَ صَادِق»
حكى حسن من أحببتها الشَّمْس أشرقتفَلَا زَالَ ذَاك الْحسن مَا ذَر شارق
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «سلى عَن غرامي مدمعي فَهُوَ صَادِق»
بِكُل فؤاد من هَواهَا مغاربوَفِي كل حسن من حلاها مَشَارِق
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «سلى عَن غرامي مدمعي فَهُوَ صَادِق»
تثنت فَمن أعطافها الْغُصْن مائسوَمن لينها غُصْن الخميلة سَارِق
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «سلى عَن غرامي مدمعي فَهُوَ صَادِق»
يلوم عَلَيْهَا لَا عدته ملامةعَدو منَاف أَو صديق مُنَافِق
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «سلى عَن غرامي مدمعي فَهُوَ صَادِق»
وَمَا العذل مَقْبُول إِذا صدق الْهوىوَلَا اللوم عَن طرق الصبابة عائق
للشاعر ابن سيد الناس، من قصيدة «سلى عَن غرامي مدمعي فَهُوَ صَادِق»

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع