من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
فتح الدّين بن سيد النَّاس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد
الصفحة ٢ من ٢
وأنشدني من لَفظه لنَفسِهِ الْكَامِل
عهدي بِهِ والبين لَيْسَ يروعهصب براه نحوله ودموعه
لَا تَطْلُبُوا فِي الْحبّ ثار متيمفالموت من شرع الغرام شُرُوعه
عَن سَاكن الْوَادي سقته مدامعيحدث حَدِيثا طَابَ لي مسموعه
أفدى الَّذِي عنت البدور لوجههإِذْ حل معنى الْحسن فِيهِ جَمِيعه
الْبَدْر من كلف بِهِ كلف بِهِوالغصن من عطف عَلَيْهِ خضوعه
معسول المراشف واللمىحُلْو الحَدِيث ظريفه مطبوعه
دارت رحيق لحاظه فلنا بهَاسكر يجل عَن المدام صَنِيعه
يجني فاضمر عَتبه فَإِذا بدافجماله مِمَّا جناه شفيعه
وأنشدني إجَازَة وَمن خطه نقلت لَهُ الْبَسِيط
إِن غض من فقرنا قوم غنى منحوافَكل حزب بِمَا أوتوه قد فرحوا
إِن هم أضاعوا لحفظ المَال دينهمفَإِن مَا خسروا أَضْعَاف مَا ربحوا
وأنشدني من لَفظه لنَفسِهِ الْبَسِيط
قضى وَلم يقْض من أحبابه أرباًصب إِذا مر خفاق النسيم صبا
رَاض بِمَا صنعت أَيدي الغرام بِهِفحسبه الْحبّ مَا أعْطى وَمَا سلبا
لَا تحسبن قَتِيل الْحبّ مَاتَ فَفِيشرع الْهوى عَاشَ للأحباب منتسبا
فِي جنَّة من مَعَاني حسن قَاتلهلَا يشتكي نصبا فِيهَا وَلَا وصبا
مَا مَاتَ من مَاتَ فِي احبابه كلفاًوَمَا قضى بل قضى الْحق الَّذِي وجبا
فالسحب تبكيه بل تسقيه هاميةوَكَيف تبْكي محباً نَالَ مَا طلبا
)
وطوقت جيبها الورقاء واختضبتبِهِ وغنت على أعوادها طَربا
ومالت الدوحة الْغناء راقصةتصبو وتنثر من أوراقها ذَهَبا
والغصن نشوان يثنيه الغرام بِهِكَأَنَّهُ من حميا وجده شربا
وَالرَّوْض حمل أنفاس النسيم شذاأزهاره راجياً من قربه سَببا
فِرَاقه الْورْد فاستغنى بِهِ وثنىعطفا إِلَيْهِ وَمن رَجَعَ الْجَواب أَبى
ففارقت روضها الأزهار واتخذتنَحْو الرَّسُول سَبِيلا وابتغت سربا
وَحين وافته نادت عِنْد رُؤْيَتهلمثل هَذَا حباء فليحل حبا
تهللت وجنات الْورْد من فَرحوأعين النرجس اخضلت لَهُ نغبا
سقته واستوسقت من عرفه أرجاًأذكى وأعطر أنفاساً إِذا انتسبا
وأملت لمحة من حسن قَاتلهفأجفلت هرباً إِذْ لم تطق رهبا
ورأيته بعد وَفَاته فِي النّوم رَحمَه الله تَعَالَى فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين وَسبع مائَة وَهُوَ على عَادَة اجتماعي بِهِ وَهُوَ يَقُول فِي أثْنَاء كَلَامه رَأَيْت التَّرْجَمَة الَّتِي عملتها وَمَا كنت تحْتَاج إِلَى تينك اللفظتين أَو مَا هَذَا مَعْنَاهُ ففطنت فِي النّوم لما قَالَ وكشطتهما لِأَنَّهُمَا لم يَكُونَا من كَلَامي فِي حَقه
وكتبت لَهُ استدعاء اجازته لي بِمَا صورته بعد الحمدلة وَالصَّلَاة المسؤول من إِحْسَان سيدنَا الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة المتقن الْحَافِظ رحْلَة الْمُحدثين قبْلَة المتأدبين جَامع أشتات الْفَضَائِل حاوي محَاسِن الْأَوَاخِر والأوائل الرمل
حَافظ السّنة حفظا لَا ترىمَعَه أَن تعْمل النَّاس الأسنة
مَرْكَز الدائر من أهل النَّهْيفَإلَى مَا قد حوى تثني إلاعنة
بديع زَمَانه نادرة أَوَانه ضَابِط الْأَنْسَاب على اختلافها فَهُوَ السَّيْل المتحدر لِابْنِ نقطه ناقل الْعلم الشريف عَن سلفه الَّذِي وَافق على المُرَاد شَرطه ساحب ذيل الْفَخر الَّذِي لَو بلغ السَّمْعَانِيّ جعله فِي الْحِلْية قرطه صَاحب النَّقْل الَّذِي إِذا أَتَى رايت الْبَحْر بأمواجه مِنْهُ يلتطم والعبارة تستبق فِي مضمار لهواته فتزداد وتزدحم الَّذِي أَن ترسل نقصت عِنْده أَلْفَاظ الْفَاضِل وَعجز عَن
مفاوضته ومعارضته كل مناظر ومناضل أَو نظم ثَبت الْجَوْهَر الْفَرد خلافًا للنظام فِيمَا زعم وتخطى بِمَا يبديه فرق الفرقدين وترضى النُّجُوم بِمَا حكم أَو أورد مِمَّا قد سمع وَاقعَة مَاتَ التَّارِيخ فِي جلده ووقف سيف كل حاك عِنْد حَده أَو استمد قَلما كف بَصَره عَنهُ ابْن مقلة ووقف ابْن البواب بخدمته يطْلب من فَضله)
فضلَة فَهُوَ الَّذِي تطير أقلامه إِلَى اقتناص شوارد الْمعَانِي فَتكون من أنامله أولى أَجْنِحَة مثنى وَثَلَاث فاطر وتنبعث فكرته فِي خدمَة السّنة النَّبَوِيَّة وَمَا يكره الله هَذَا الانبعاث وتبرز مخبآت الْمعَانِي بنظمه وَمن السحر إِظْهَار الخبايا ويعقد الْأَلْسِنَة عَن معارضته وَعقد اللِّسَان لَا يكون بِغَيْر السحر فِي البرايا وَيُسْتَنْزَلُ كواكب الفصاحة من سماتها بِغَيْر رصد وَيَأْتِي بألفاظه العذبة ونورها للشمس وفحولتها للأسد وَيحل من شرف سيادته بَيْتا عموده الصُّبْح وطنبه المجرة ويتوقل هضبات المنابر ويستجن حَشا المحاريب ويطأ بطُون الأسرة فتح الدّين أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن سيد النَّاس السَّرِيع
لَا زَالَ روض الْعلم من فَضلهأنفاسه طيبَة النفحق
وَكلما نظمات إِلَى نظمهأبدى سحابا دَائِم السحق
وَكَيف مَا حاوله طَالبفِي الْعلم لَا يَنْفَكّ ذَا ننجتحق
وَإِن غَدا بَاب النَّهْي مقفلاًفِي النَّاس نادوتا يَا أَبَا الفتحق
إجَازَة كَاتب هَذِه الأحرف جَمِيع مَا رَوَاهُ من أَنْوَاع الْعُلُوم وَمَا حمله من تَفْسِير لكتاب الله تَعَالَى أَو سنة عَن رَسُول الله ﷺ أَو أثر عَن الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ ﵃ وَمن بعدهمْ إِلَى عصرنا هَذَا بِسَمَاع من شُيُوخه أَو بِقِرَاءَة من لَفظه أَو سَماع بِقِرَاءَة غَيره أَو بطرِيق الْإِجَازَة خَاصَّة كَانَت أَو عَامَّة أَو بأذن أَو مناولة ث أَو وَصِيَّة ث كَيفَ مَا تأدى ذَلِك إِلَيْهِ إِلَى غير ذَلِك من كتب الْأَدَب وَغَيرهَا وإجازة مَا لَهُ من مقول نظماً ونثراً وتأليفاً وجمعاً فِي سَائِر الْعُلُوم وَإِثْبَات ذَلِك بأجمعه إِلَى هَذَا التَّارِيخ بِخَطِّهِ إجَازَة خَاصَّة وإجازة مَا لَعَلَّه يتَّفق لَهُ من بعد ذَلِك من هَذِه الْأَنْوَاع فَإِن الرياض لَا يَنْقَطِع زهرها والبحار لَا ينْفد دررها إجَازَة عَامَّة على أحد الرأيين عِنْد من يجوزه وَكَانَ ذَلِك فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَعشْرين وَسبع مائَة
فَكتب الْجَواب ﵀ بِمَا صورته بعد حمد الله الْمُجيب من دَعَاهُ الْقَرِيب مِمَّن نَادَى نداه الَّذِي ابتعث مُحَمَّدًا بأنواره الساطعة وهداه وأيده بِصُحْبَة الَّذين حموا حماه ونصروه على من عداهُ وَحزبه الَّذين رووا سنته وَرووا أسنتهم من عداهُ وشفوا بإيراد مناهله من كَانَ يشكو صداه وأجابوه لما دعاهم لما يحييهم إِلَيْهِ إِجَابَة الصَّارِخ صداه صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه صَلَاة تبلغهم من الشّرف الرفيع غَايَة مداه وَسلم عَلَيْهِ وَعَلَيْهِم تَسْلِيمًا يسوغهم مشرع الرضْوَان عذباً ريه سهلاً منتداه فَلَمَّا كتبت أَيهَا الصَّدْر الَّذِي يشْرَح الصُّدُور شِفَاء والبدر الَّذِي يبهر البدور سنا وسناء والحبر الَّذِي غَدا فِي التمَاس أزهار الْأَدَب رَاغِبًا ولاقتباس أنوار الْعلم طَالبا فَحصل على اقتناء فرائدها)
واقتناص شواردها وَألْفي عقله عقال أوابدها ومجال مصائدها ومطار مطاردها بِمَا أودعت الألمعية من الْمعَانِي المبتدعة ذهنه واستعادته على لِسَان قلمه وَقد ألبسته
الفصاحة مَا ألبسته من حسن تِلْكَ الفطنة الرمل
زهر الْآدَاب مِنْهُ يجتنيحسن الإبداع مَا أبدع حسنه
بارع فِي كل فن فَمَتَىقَالَ قَالَ النَّاس مَا أبرع فنه
وَمَتى مَا فَاه فاض السحر عَنغامض الأفكار مِنْهُ المرجحنة
فالآداب حرسه الله تَعَالَى رياض هُوَ مجتني غروسها وسماء هُوَ مجتلي أقمارها وشموسها وبحر اسْتَقَرَّتْ لَدَيْهِ جواهره وسحر حَلَال لم تنفث فِي عصره إِلَّا عَن قلمه سواحره فَلهُ فِي فني النّظم والنثر حمل الرايتين وَسبق الغايتين وحوز البراعتين وسر الصناعتين وَهُوَ مجمع الْبَحْرين فَمَا طل الغمامة وَله النّظر الثاقب فِي دقائقهما فَمن زرقاء الْيَمَامَة أَن سَام نظما فَمن شَاعِر تهَامَة وَإِن شَاءَ انشاء فَلهُ التَّقَدُّم على قدامَة وَأَن وشى طرساً فَمَا ابْن هِلَال إِلَّا كالقلامة إِن أُجِيز لَك مَا عِنْدِي فَكَأَنَّمَا ألزمتني أَن أتجاوز حدي لَوْلَا الْإِقْرَار بِأَن الرِّوَايَة عَن الإقران نهج مهيع وَالِاعْتِرَاف بِأَن للكبير من بَحر الصَّغِير الاغتراف وَأَن لم يكن مشرعه ذَاك المشرع فَنعم قد أجزت لَك مَا رويته من أَنْوَاع الْعُلُوم وَمَا حَملته على الشَّرْط الْمَعْرُوف وَالْعرْف الْمَعْلُوم وَمَا تضمنه الاستدعاء الرقيم بخطك الْكَرِيم مِمَّا اقتدحه زندي الشحاح وجادت لي بِهِ السجايا الشحاح من فنون الْأَدَب الَّتِي باعك فِيهَا من باعي أمد وسهمك فِي مراميها من سهمي أَسد وأذنت لَك فِي اصلاح مَا تعثر عَلَيْهِ من الزلل وَالوهم والخلل الصَّادِر عَن غَفلَة اعترت النَّقْل أَو وهلة اعترضت الْفَهم فِيمَا صدر عَن قريحتي القريحة من النثر وَالنّظم وَفِيمَا ترَاهُ من استبدال لفظ بِغَيْرِهِ مِمَّا لَعَلَّه أنجى من المرهوب أَو أنجع فِي نيل الْمَطْلُوب أَو أجْرى فِي سنَن الفصاحة على الأسلوب وَقد أجزت لَك إجَازَة خَاصَّة يرى جَوَازهَا بعض من لَا يرى جَوَاز الْإِجَازَة الْعَامَّة أَن تروى عني مَا لي من تصنيف أبقيته فِي أَي معنى انتقيته فَمن ذَلِك وَذكر رَحمَه الله تَعَالَى مَا لَهُ من التصانيف وَقد ذكرتها أَنا آنِفا قد أجزت لَك أيدك الله جَمِيع ذَلِك بِشَرْط التَّحَرِّي فِيمَا هُنَالك تبركاً بِالدُّخُولِ فِي هَذِه الحلبة وتمسكاً باقتفاء السّلف فِي ارتقاء هَذِه الرُّتْبَة واقبالاً من نشر السّنة على مَا هُوَ أُمْنِية المتمني وامتثالاً لقَوْله عَلَيْهِ أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام بلغُوا عني فقد أخبرنَا أَبُو الْعِزّ عبد الْعَزِيز بن عبد الْمُنعم بن عَليّ الْحَرَّانِي رَحمَه الله تَعَالَى بِقِرَاءَة وَالِدي رَحْمَة الله عَلَيْهِ وَأَنا أسمع سنة سِتّ وَسبعين وست مائَة قَالَ أخبرنَا أَبُو عَليّ ابْن أبي)
الْقَاسِم الْبَغْدَادِيّ قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع سنة سِتّ مائَة وَقبل ذَلِك سنة تسع وَتِسْعين وَخمْس مائَة وَأَنا محْضر فِي الْخَامِسَة قَالَ أَنا القَاضِي أَبُو بكر الْأنْصَارِيّ قَاضِي المارستان سَمَاعا عَلَيْهِ سنة أَربع وَعشْرين وَخمْس مائَة قَالَ أَنا الْحَافِظ أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت الْخَطِيب فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَأَرْبع مائَة قَالَ أَنا أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن عَليّ بن أَحْمد بن بشار السابوري بِالْبَصْرَةِ حَدثنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن محمويه العسكري حَدثنَا مُحَمَّد ابْن ابراهيم بن كثير الصُّورِي حَدثنَا الْفرْيَابِيّ عَن ابْن ثَوْبَان عَن حسان ابْن عَطِيَّة عَن أبي كَبْشَة السَّلُولي عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ بلغُوا عني وَلَو آيَة وَحَدثُوا عَن بني اسرائيل وَلَا حرج وَمن كذب عَليّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من
النَّار أَبُو كَبْشَة السَّلُولي تَابِعِيّ ثِقَة وَالصَّحِيح أَنه لَا يعرف اسْمه ومولدي فِي رَابِع عشر ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَسبعين وست مائَة بِالْقَاهِرَةِ وَفِي هَذِه السّنة أجَاز لي الشَّيْخ الْمسند نجيب الدّين أَبُو الْفرج عبد اللَّطِيف بن عبد الْمُنعم الْحَرَّانِي وَكَانَ أبي ﵀ يُخْبِرنِي أَنه كناني وأجلسني فِي حجره وَكَانَ يسْأَله عني بعد ذَلِك وَأَجَازَ لي بعده جمَاعَة ثمَّ فِي سنة خمس وَسبعين حضرت مجْلِس سَماع الحَدِيث عِنْد جمَاعَة من الْأَعْيَان مِنْهُم الحبر الإِمَام شيخ الْإِسْلَام شمس الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن ابراهيم بن عبد الْوَاحِد الْمَقْدِسِي ابْن أخي الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ الْمَقْدِسِي وَأثبت اسْمِي فِي الطباق حَاضرا فِي الرَّابِعَة ثمَّ فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ كتبت الحَدِيث عَن شَيخنَا الإِمَام قطب الدّين أبي بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْقُسْطَلَانِيّ ﵀ بخطي وقرأت عَلَيْهِ بلفظي وعَلى الشُّيُوخ من أَصْحَاب الْمسند أبي حَفْص ابْن طبرزذ والعلامة أبي الْيمن الْكِنْدِيّ وَالْقَاضِي أبي الْقَاسِم الحرستاني والصوفي أبي عبد الله ابْن الْبناء وَأبي الْحسن ابْن الْبناء وَغَيرهم بِمصْر والاسكندرية وَالشَّام والحجاز وَغير ذَلِك وَأَجَازَ لي جمَاعَة من الروَاة بالحجاز وَالْعراق وَالشَّام وافريقية والأندلس وَغَيرهَا يطول ذكرهم وحبذا أيدك الله اختيارك من طلب الحَدِيث الدرجَة الْعَالِيَة وايثارك أَن تكون مَعَ الْفرْقَة النَّاجِية لَا الْفرْقَة التاوية فقد أخبرنَا الشَّيْخَانِ أَبُو مُحَمَّد عبد اللَّطِيف وَعبد الْعَزِيز ابْنا الشَّيْخ أبي مُحَمَّد عبد الْمُنعم بن عَليّ بن نصر بن مَنْصُور بن الصيقل الْحَرَّانِي الأول إجَازَة وَالثَّانِي سَمَاعا قَالَا أَنا ضِيَاء بن الخريف أَنا مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي أَنا أَبُو بكر الْخَطِيب أَنا أَبُو نعيم الْحَافِظ أَنا أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ سُلَيْمَان بن أَحْمد بن أيّوب بن مطير اللَّخْمِيّ حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن هَاشم البعلبكي حَدثنَا عبد الْملك بن الْأَصْبَغ البعلبكي ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم حَدثنَا الْأَوْزَاعِيّ حَدثنِي قَتَادَة عَن أنس بن مَالك قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَن بني اسرائيل افْتَرَقت على إِحْدَى وَسبعين فرقة وَأَن أمتِي سَتَفْتَرِقُ على ثَلَاث وَسبعين)
فرقة كلهَا فِي النَّار إِلَّا وَاحِدَة وَهِي الْجَمَاعَة وَبِالْإِسْنَادِ إِلَى الْخَطِيب قَالَ ثنى عبد الله بن أَحْمد بن عَليّ السوذرجاني بأصبهان قَالَ سَمِعت عبد الله بن الْقَاسِم يَقُول سَمِعت أَحْمد بن مُحَمَّد بن روه يَقُول ثَنَا ابراهيم بن مُحَمَّد بن الْحسن قَالَ حدثت عَن أَحْمد بن حَنْبَل وَذكر حَدِيث النَّبِي ﷺ تفترق الْأمة على نَيف وَسبعين فرقة كلهَا فِي النَّار إِلَّا فرقة فَقَالَ إِن لم يَكُونُوا أَصْحَاب الحَدِيث فَلَا أَدْرِي من هم وَبِه إِلَى أبي بكر الْخَطِيب قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد بن أبي الْحسن قَالَ أَخْبرنِي أَبُو الْقَاسِم بن سختويه قَالَ سَمِعت أَبَا الْعَبَّاس أَحْمد بن مَنْصُور الْحَافِظ بصور يَقُول سَمِعت أَبَا الْحسن مُحَمَّد بن عبد الله بن بشر بفسا يَقُول رأيتُ النبيَّ ﷺ فِي الْمَنَام فَقلت يَا رَسُول الله من الْفرْقَة النَّاجِية من ثَلَاث وَسبعين فرقة قَالَ أَنْتُم يَا أَصْحَاب الحَدِيث وَبِه إِلَى الْخَطِيب قَالَ أَخْبرنِي مُحَمَّد بن عَليّ الْأَصْبَهَانِيّ ثَنَا الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الْوَلِيد التسترِي بهَا ثَنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن يُوسُف
بن مسْعدَة املاء قَالَ سَمِعت عبد الله بن سَلام يَقُول أَنْشدني عَبدة بن زِيَاد الْأَصْبَهَانِيّ من قَوْله الْكَامِل
دين النَّبِي مُحَمَّد أَخْبَارنعم المطية للفتى الْآثَار
لَا تخدعن عَن الحَدِيث وَأَهلهفَالرَّأْي ليل والْحَدِيث نَهَار
ولربما غلط الْفَتى سبل الْهدىوَالشَّمْس بازغة لَهَا أنوار
أَنْشدني وَالِدي أَبُو عَمْرو مُحَمَّد قَالَ أَنْشدني وَالِدي أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن يحيى بن سيد النَّاس رحمهمَا الله تَعَالَى قَالَ أَنْشدني الْحَافِظ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن مفرج النباتي قَالَ أَنْشدني أَبُو الْوَلِيد سعد السُّعُود بن أَحْمد بن هِشَام قَالَ أَنْشدني الْحَافِظ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن عبد الْملك أَنْشدني أَبُو أُسَامَة يَعْقُوب قَالَ أَنْشدني وَالِدي الْفَقِيه الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد ابْن حزم لنَفسِهِ الرمل
من عذيري من أنَاس جهلواثمَّ ظنُّوا أَنهم أهل النّظر
ركبُوا الرَّأْي عناداً فسروافِي ظلام تاه فِيهِ من غبر
وَطَرِيق الرشد نهج مهيعمثل مَا أَبْصرت فِي الْأُفق الْقَمَر
وَهُوَ الْإِجْمَاع وَالنَّص الَّذِيلَيْسَ إِلَّا فِي كتاب أَو أثر
وَالله الْمَسْئُول أَن يلهمنا رشدا يدلنا عَلَيْهِ وَدلَالَة تهدينا إِلَى مَا يزلفنا لَدَيْهِ وهداية يسْعَى نورها بَين أَيْدِينَا إِذا وقفنا يَوْم الْعرض بَين يَدَيْهِ بمنه وَكَرمه
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع