تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن عبد الرَّحْمَن

الصفحة ١ من ٢

ابْن أبي عَتيق مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر بن أبي قُحَافَة هُوَ أعرق النَّاس فِي صُحْبَة النَّبِي ﷺ لِأَنَّهُ هُوَ وأوبه وجده وجد أَبِيه كل مِنْهُم رأى النَّبِي ﷺ وَهُوَ وَالِد عبد الله بن أبي عَتيق صَاحب النَّوَادِر الْمَشْهُورَة الَّتِي مِنْهَا أَنه لما سمع قَول عمر بن أبي ربيعَة المَخْزُومِي

فأتتها طبة عَالِمَةتمزج الْجد مرَارًا باللعب
تغلظ القَوْل إِذا لانت لَهَاوتراخي عِنْد سورات الْغَضَب

قَالَ لعمر مَا أحْوج الْمُسلمين إِلَى خَليفَة يسوسهم مثل قوادتك هَذِه وَطلبت مِنْهَا عايشة ﵂ بغلاً لتركبه إِلَى قوم اخْتلفُوا فَقَالَ يَا أمه أَنا بعد مَا رحضنا عَار يَوْم الْجمل عَن أَنْفُسنَا أَتُرِيدِينَ أَن تجعلي لنا يَوْم الْبَغْل ومرضت فعادها فَقَالَ لَهَا كَيفَ تجدين نَفسك جعلني الله فدَاك فَقَالَت هُوَ الْمَوْت يَا ابْن أخي فَقَالَ إِذا لاجعلني الله فدَاك فَإِنِّي ظَنَنْت أَن فِي الْأَمر سَعَة وَلما سمع قَول نصيب الشَّاعِر

وددت وَلم أخلق من الطير إِن بداسنا بارق نَحْو الْحجاز أطير

جَاءَ إِلَيْهِ وَقَالَ يَا عافاك الله مَا يمنعك أَن تَقول غاق فتطير يَعْنِي بذلك أَنه أسود كالغراب

ابْن ثَوْبَان مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان العامري مَوْلَاهُم الْمدنِي روى عَن أبي هُرَيْرَة وَابْن عَبَّاس وَفَاطِمَة بنت قيس وَجَابِر وَأبي سعيد روى عَنهُ الْجَمَاعَة فِي عشر الماية الأولى وَفَاته

ابْن أبي ليلى مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى الْأنْصَارِيّ الْكُوفِي قَاضِي

الْكُوفَة وفقيهها وعالمها ومقرئها فِي زَمَانه روى عَن الشّعبِيّ وَعَطَاء ابْن أبي رَبَاح وَالْحكم وَنَافِع وعطية الْعَوْفِيّ وَعَمْرو بن مرّة وَغَيرهم وَلم يدْرك السماع عَن أَبِيه وَقَرَأَ عَلَيْهِ حَمْزَة الزيات قَالَ أَحْمد بن يُونُس كَانَ أفقه أهل الدُّنْيَا وَقَالَ الْعجلِيّ كَانَ فَقِيها صَدُوقًا صَاحب سنة جايز الحَدِيث قَارِئًا عَالما بالقراآت وَقَالَ أَبُو زرْعَة لَيْسَ هُوَ بأقوى مَا يكون وَقَالَ أَحْمد مُضْطَرب الحَدِيث وَقَالَ حَفْص ابْن غياث من جلالته قَرَأَ الْقُرْآن على عشرَة شُيُوخ وَكَانَ من أَحسب النَّاس وَأَحْسَنهمْ خطا ونقطاً للمحصف وأجملهم وأنبلهم قَالَ النَّسَائِيّ وَغَيره لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ رَدِيء الْحِفْظ كثير الْوَهم وَقَالَ أَبُو أَحْمد الْحَاكِم عَامَّة أَحَادِيثه)

مَقْلُوبَة وَقَالَ ابْن حنيل لَا يحْتَج بِهِ سيء الْحِفْظ وروى معوية ابْن صَالح عَن ابْن معِين ضَعِيف وَكَانَ رزقة على الْقَضَاء مايتي دِرْهَم وروى عَنهُ الْأَرْبَعَة توفّي سنة تسع وَأَرْبَعين وماية وَكَانَ بَينه وَبَين أبي حنيفَة ﵁ وَحْشَة يسيرَة وَكَانَ يجلس للْحكم فِي مَسْجِد الْكُوفَة فَانْصَرف يَوْمًا من مَجْلِسه وَأمر بهَا فَضربت حَدَّيْنِ وَهِي قايمة فَبلغ أَبَا حنيفَة فَقَالَ أَخطَأ القَاضِي فِي هَذِه الْوَاقِعَة فِي سنة أَشْيَاء فِي رُجُوعه إِلَى مَجْلِسه بعد قِيَامه وَلَا ينغبي أيرجع وَفِي ضربه الْحَد فِي الْمَسْجِد وقدنهى رَسُول الله ﷺ عَن إِقَامَة الْحُدُود فِي الْمَسَاجِد وَفِي ضربه الْمَرْأَة قايمة وَإِنَّمَا تضرب النِّسَاء قاعدات كاسيات وَفِي ضربه إِيَّاهَا حيدن وَإِنَّمَا يجب على الْقَاف إِذا قذف جمَاعَة بِكَلِمَة وَاحِدَة حد وَاحِد وَلَو وَجب أَيْضا حدان لَا يوالي بَينهمَا يضْرب أَولا ثمَّ يتْرك حَتَّى يبرأ من الأول وَفِي إِقَامَة الْحَد عَلَيْهَا بِغَيْر طَالب فَبلغ ذَلِك مُحَمَّدًا فسير إِلَيّ وَالِي الْكُوفَة وَقَالَ هَهُنَا شَاب يُقَال لَهُ أَبُو حنيفَة يعارضني فِي أحكامي ويفتي بِخِلَاف حكمي ويشنع عَليّ بالخطاء فازجره فَبعث إِلَيْهِ الْوَالِي وَمنعه من الْفتيا

ابْن مَحِيض الْمُقْرِئ واسْمه مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مَحِيض السَّهْمِي مقرئ مَكَّة من ابْن كثير وَلَكِن قِرَاءَته شَاذَّة فِيهَا مَا يُنكر وسندها غَرِيب وَقد اخْتلف فِي اسْمه على عدَّة أَقْوَال قَرَأَ على مُجَاهِد وَسَعِيد بن جُبَير ودرباس مولى ابْن عَبَّاس وَحدث عَن أَبِيه وَصفِيَّة بنت شيبَة وَمُحَمّد بن قيس بن مخرمَة وَعَطَاء وَغَيرهم قَالَ ابْن مُجَاهِد كَانَ عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ وَله اخْتِيَار لم يُتَابع فِيهِ أَصْحَابه روى عَنهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ توفّي سنة ثلث عشرَة وماية

ابْن أبي ذِئْب مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الْمُغيرَة بن الْحَرْث بن أبي ذِئْب أَبُو

الْحَارِث الْمدنِي الإِمَام أحد الْأَعْلَام ورى عَن عِكْرِمَة وَشعْبَة ولى ابْن عَبَّاس وشرحبيل بن سعد وَنَافِع وَأسيد بن أبي أسيد وَسَعِيد المَقْبُري وَصَالح مولى التؤمة وَالزهْرِيّ وخاله الْحَارِث بن عبد الرَّحْمَن الْقرشِي وَمُسلم بن جُنْدُب وَالْقسم ابْن الْعَبَّاس وَمُحَمّد بن قيس وَخلق سواهُم قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل كَانَ يشبه بِسَعِيد بن الْمسيب فَقيل لَهُ خلف مثله قَالَ لَا وَكَانَ أفضل من مَالك إِلَّا أَن مَالِكًا أَشد تنقية للرِّجَال قَالَ الْوَاقِدِيّ مولده سنة ثَمَانِينَ وَرمي بِالْقدرِ وَكَانَ يحفظ حَدِيثه وَلم يكن لَهُ كتاب وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل بلغ ابْن أبي ذِئْب أَن مَالِكًا لم يَأْخُذ بِحَدِيث البيعان بِالْخِيَارِ فَقَالَ يُسْتَتَاب مَالك فَإِن تَابَ وَإِلَّا ضربت عُنُقه ثمَّ قَالَ أَحْمد وَهُوَ أورع وَأَقُول للحق من مَالك مَاتَ بِالْكُوفَةِ بعد مُنْصَرفه من بَغْدَاد وأجزل لَهُ الْمهْدي الصِّلَة وروى عَنهُ الْجَمَاعَة)

وَكَانَت وَفَاته سنة تسع وَخمسين وماية

قَاضِي مَكَّة الأوقص مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن هِشَام أَبُو خَالِد القَاضِي الْمَكِّيّ الأوقص ولي قَضَاء مَكَّة وَكَانَ قَصِيرا دميما جدا وعنقه دَاخِلا فِي بدنه ومنكباه خارجان كَأَنَّهُمَا رحيان وَكَانَ الْخصم إِذا جلس بَين يَدَيْهِ لَا يزَال يرعد إِلَى أَن يقوم سمعته امْرَأَة يَوْمًا وَهُوَ يَقُول اللَّهُمَّ أعتق رقبتي من النَّار فَقَالَت وَأي رَقَبَة لَك قَالَت لَهُ أمه إِنَّك خلقت خلقَة لَا تصلح مَعهَا لمعاشرة الفتيان فَعَلَيْك بِالدّينِ وَالْعلم فَإِنَّهُمَا يتممان النقايص ويرفعان الخسايس قَالَ فنفعني الله بِمَا قَالَت وتعلمت الْعلم حَتَّى وليت الْقَضَاء أسْند عَن خَالِد بن سَلمَة المَخْزُومِي وَغَيره وروى عَنهُ معن بن عَليّ وَغَيره توفّي سنة تسع وَسِتِّينَ وماية

الطفَاوِي مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الطفَاوِي وثقة غير وَاحِد وَقَالَ أَبُو زرْعَة مُنكر الحَدِيث روى عَنهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَتُوفِّي سنة سبع وَثَمَانِينَ وماية

الْأمَوِي ملك الأندلس مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الحكم بن هِشَام الْأمَوِي وَالِي الأندلس كَانَ عَالما فَاضلا عَاقِلا فصيحاً يخرج إِلَى الْجِهَاد ويوغل فِي بِلَاد الْكفَّار السّنة والسنتين وَأكْثر فَيقْتل وَسبي وَهُوَ صَاحب وقْعَة وَادي سليط وَهِي من الوقايع الْمَشْهُورَة لم

يعرف قبلهَا مثلهَا فِي الأندلس وللشعراء فِيهَا أشعار كَثِيرَة يُقَال إِنَّه قتل فِيهَا ثلث ماية ألف كَافِر وَقَالَ بَقِي بن مخلد مَا رَأَيْت وَلَا علمت أحدا من الْمُلُوك أبلغ لفظا مِنْهُ وَلَا أفْصح وَلَا أَعقل ذكر يَوْمًا الخلايف وصفتهم وسيرتهم ومآثرهم بأفصح لِسَان فَلَمَّا وصل إِلَى نَفسه سكت وَكَانَ خَيرهمْ بُويِعَ يَوْم مَاتَ وَالِده سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وماتين فِي أَيَّام المتَوَكل فَأَقَامَ والياً خمْسا وثلثين سنة وَأمه أم ولد وَكَانَ محباً للْعُلَمَاء وَهُوَ الَّذِي نصر بَقِي بن مخلد وَولى بعده وَلَده الْمُنْذر بن مُحَمَّد يُقَال إِنَّه توفّي سنة خمس وَسبعين وماتين وَقيل سنة ثلث وَسبعين

مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عمَارَة بن الْقَعْقَاع بن شبْرمَة أَبُو قبيصَة الضَّبِّيّ كَانَ صَالحا عابداً مُجْتَهدا قَالَ تزوجت بِأم أَوْلَادِي هولاء فَلَمَّا كَانَ بعد الإملاك قصدتهم للسلام فاطلعت من شقّ الْبَاب فرأيتها فأبغضتها وَهِي معي من سِتِّينَ سنة وَقَالَ اسمعيل بن عَليّ سَأَلته عَن أَكثر مَا قَرَأَ فِي يَوْم وَكَانَ يُوصف بِكَثْرَة الدَّرْس وسرعته فَامْتنعَ أَن يُخْبِرنِي فَلم أزل بِهِ حَتَّى قَالَ قَرَأت فِي يَوْم من أَيَّام الصَّيف الطوَال أَربع ختمات وَبَلغت فِي الْخَامِسَة إِلَى بَرَاءَة وَأذن الْعَصْر وَكَانَ من أهل الصدْق سمع سعيد بن سُلَيْمَان وَغَيره وروى عَنهُ الخطبي)

وَغَيره وَكَانَ ثِقَة توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وماتين

مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَرْث بن هِشَام المَخْزُومِي قَالَ قبحه الله يُخَاطب الْحُسَيْن الأشرم بن الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب ﵃ فِي خبر لَهُ مَعَ عبد الْملك بن مرون

وجدنَا بني مَرْوَان أمكر غَايَةوَآل أبي سفين أكْرم أَولا
فسايل على صفّين من ثل عَرْشهوسايل حُسَيْنًا يَوْم مَاتَ بكربلا

مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي عَطِيَّة مولى كنَانَة بَصرِي شَاعِر وَهُوَ أحد الْمُتَكَلِّمين الحذاق يذهب إِلَى مَذْهَب حُسَيْن النجار وَهُوَ معتزلي كَانَ زمن المتَوَكل قَالَ

فَمن حكت كأسك فِيهِ فاحكملَهُ بإقالة عِنْد العثار

وَقَالَ

فوحق الْبَيَان يعضده الْبرهان فِي مأقط أَلد الْخِصَام
للشاعر العطوي، اقرأ القصيدة
مَا رَأينَا سوى الحبيبة شَيْئاجمع الْحسن كُله فِي نظام
للشاعر العطوي، اقرأ القصيدة
هِيَ تجْرِي مجْرى الْأَصَالَة فِي الرأي ومجرى الْأَرْوَاح فِي الْأَجْسَام

وَقَالَ

لم أحاكم صورف دهري إِلَى الأقداح حَتَّى فقدت أهل السماح
أَحْمد الله صَارَت الْخمر تأسودون إخْوَانِي الثِّقَات جراحي
للشاعر العطوي، اقرأ القصيدة

السَّامِي الْهَرَوِيّ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن السَّامِي الْهَرَوِيّ كَانَ من كبار الأيمة وثقات الْمُحدثين توفّي سنة إِحْدَى وَثلث ماية

الْحَافِظ الدغولي مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الْحَافِظ أَبُو الْعَبَّاس الدغولي بِفَتْح الدَّال الْمُهْملَة وَبعدهَا غين مُعْجمَة مَضْمُومَة السَّرخسِيّ إِمَام وقته بخراسان توفّي سنة خمس وَعشْرين وَثلث ماية

قنبل الْمُقْرِئ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن خَالِد بن سعيد ابْن جرجة الْمَكِّيّ قَرَأَ على أبي الْحسن أَحْمد بن مُحَمَّد النبال القواس أبي الأخريط وَقَرَأَ عَلَيْهِ ابْن شنبوذ وَخلق كثير وَهُوَ الْمَعْرُوف بِأبي عَمْرو قنبل توفّي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وماتين وَإِنَّمَا قنبلاً لِأَنَّهُ أكل دَوَاء يعرف بالقنبيل يسقى للبقر فَلَمَّا أَكثر من اسْتِعْمَاله عرف بِهِ وَقيل هُوَ مَنْسُوب إِلَى القنبلة وَكَانَ قد ولي الشرطة وَأقَام الْحُدُود بِمَكَّة وَطَالَ عمره)

ابْن قريعة مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن القَاضِي أَبُو بكر بن قريعة الْبَغْدَادِيّ سمع أَبَا بكر ابْن الْأَنْبَارِي وَلَا يعرف لَهُ رِوَايَة حَدِيث مُسْند توفّي سنة سبع وَسِتِّينَ وَثلث ماية وَكَانَ مُخْتَصًّا بالوزير أبي مُحَمَّد المهلبي كَانَ الْفُضَلَاء يداعبونه برسايل ومسايل هزلية فَيجب عَنْهَا بأسرع جَوَاب وَأَعْجَبهُ فِي وقته من غير توقف ونفق على عز الدولة فقر بِهِ وَأَدْنَاهُ ونادمه وَكَانَ لَا يُفَارِقهُ ويحمله الرسايل زحمه رجل رَاكِبًا على حمَار فَقَالَ

يَا خَالق اللَّيْل وَالنَّهَارصبرا على الذل وَالصغَار
كم من جواد بِلَا جوادوَمن حمَار على حمَار

وَكَانَ القَاضِي أَبُو بكر بن قريعة يتشيع وَمن شعره أَبْيَات مِنْهَا

لَوْلَا اعتذار رعيةألغى سياستها الخليفه
وسيوف أَعدَاء بهَاهاماتنا أبدا نقيفه
لكشفت من أسرار آل مُحَمَّد جملا ظريفه
تغنى بهَا عَمَّا رواهـ مَالك وَأَبُو حنيفه
ونشرت طي صحيفَةفِيهَا أَحَادِيث الصحيفه
وأريتكم أَن الْحسين أُصِيب فِي يَوْم السقيفه
ولأي حَال ألحدتبِاللَّيْلِ فَاطِمَة الشريفه
وَلما ختت شيخيكمعَن وطئ حُجْرَتهَا المنيفه
آه لبِنْت مُحَمَّدمَاتَت بغصتها أسفه

وَمِنْه أَيْضا

إِن كَانَ عِنْدِي دِرْهَمأَو كَانَ فِي بَيْتِي دَقِيق
فبرئت من أهل الكساوكفرت بِالْبَيْتِ الْعَتِيق
وظلمت فَاطِمَة البتول كَمَا تحيفها عَتيق

وَقيل إِنَّه لما كَانَ ينظر فِي الْحِسْبَة أحضر أَصْحَابه أَمْرَد وهم يعتلونه وَهُوَ يَصِيح ويستغيث فَقَالَ لأَصْحَابه خلوا عَنهُ واذْكُرُوا قصَّته وَصورته حَتَّى نسْمع فَقَالُوا هُوَ مؤاجر فَقَالَ وَمَا عَلَيْكُم أَن يكون مؤاجراً عِنْد عمله فَقَالُوا لَا وأعادوا اللَّفْظ فَقَالَ لَعَلَّكُمْ أردتم مؤاجراً بِكَسْر الْجِيم وَمَا عَلَيْكُم أَن آجر بهيمته لعمل أَو ضيعته لزراعة فَقَالُوا لَا هُوَ مؤاجر يَأْخُذ الْأُجْرَة)

وينام ليفجع قَالَ فصرف وَجهه عَن نَاحيَة القايل وَقَالَ يخاطبه لَعنه الله إِن كَانَ فَاعِلا وقبحك إِن كنت كَاذِبًا وَيحكم دَعوه لَا تبدوا عَوْرَته وَلَا تكشفوا سوءته فحسبه مَا يقاسيه حِين يواري سوءة أَخِيه وَكتب إِلَيْهِ الْعَبَّاس بن الْمُعَلَّى الْكَاتِب مَا يَقُول القَاضِي فِي يَهُودِيّ زنا بنصرانية فَولدت لَهُ ولدا جِسْمه للبشر وَوَجهه للبقر وَقد قبض عَلَيْهِمَا فَمَا ترى فيهمَا فَكتب الْجَواب بديهاً هَذَا من أعدل الشُّهُود على الملاعين الْيَهُود بِأَنَّهُم أشربوا حب الْعجل فِي صُدُورهمْ حَتَّى خرج من أيورهم وَأرى أَن يناط براس الْيَهُودِيّ رَأس الْعجل ويصلب على عنق النصرانيه السَّاق مَعَ الرجل ويسحبا على الأَرْض وينادي عَلَيْهِمَا ظلمات بَعْضهَا فَوق بعض وَالسَّلَام وَسَأَلَهُ رجل يتطايب بِحَضْرَة الْوَزير أبي مُحَمَّد عَن حد القفاء فَقَالَ مَا اشْتَمَل عَلَيْهِ جربانك وأدبك فِيهِ سلطانك وباسطك فِيهِ غلمانك ومازحك فِيهِ إخوانك فَهَذِهِ حُدُود اربعة وجربان بِضَم الْجِيم

وَالرَّاء وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة وَبعد الْألف نون هُوَ الْخِرْقَة العريضة الَّتِي فَوق القب وَله عدَّة من هَذِه الْأَجْوِبَة مدونة فِي كتاب وَعمل على انموذجها شَيْئا كثيرا ابْن شرف القيرواني وأودعها كِتَابه أبكار الأفكار وَكَانَ ابْن قريعة قَاضِي السندية وَغَيرهَا من الْأَعْمَال ولاه أَبُو السايب عتبَة بن عبيد الله القَاضِي توفّي سنة سبع وَسِتِّينَ وَثلث ماية

مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان بن حَاجِب الْعَبْدي وَاسم عبد الرَّحْمَن عَبدة لقب لَهُ يكنى أَبَا بكر مَاتَ قبل الثُّلُث ماية وَهُوَ أحد النصابين الثِّقَات حسن الْمعرفَة بالمآثر والمثالب وَالْأَخْبَار وَأَيَّام الْعَرَب اتَّصل بِخِدْمَة السُّلْطَان ثمَّ تَركهَا خرج إِلَى الثغر وَأقَام إِلَى أَن مَاتَ لَهُ كتبا النّسَب الْكَبِير يشْتَمل على نسب عدنان وقحطان ومختصر أَسمَاء القبايل الْكَافِي فِي النّسَب مناكح آل مهلب نسب ولد أبي صفرَة والمهلب وَولده مَنَاقِب قُرَيْش نسب ابْن فقعس بن طريف ابْن أَسد بن خُزَيْمَة كتاب الْأُمَّهَات الْأَخْنَس بن شريق الثقفني نسب كنَانَة كتاب أبي جَعْفَر الْمَنْصُور أشرف بكر وتغلب وأيامهم أَسمَاء فحول الشُّعَرَاء كتاب الشجعان كتاب الأولية مشجر أَنْسَاب قُرَيْش تَسْمِيَة القبايل الدراجات مُبْتَدأ سباق الْعَرَب ألقاب الْعَرَب النَّوَافِل تَفْضِيل الْعَرَب بيوتات الْعَرَب أَنْسَاب ثَقِيف أَنْسَاب ولد عِيسَى بن مُوسَى الْهَاشِمِي نسب خُزَاعَة المبايعات من نسَاء الْأَنْصَار

ابْن النَّاصِر الْأمَوِي مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الحكم بن هِشَام بن عبد الرَّحْمَن بن معوية الْأمَوِي المرواني هُوَ ابْن النَّاصِر عبد الرَّحْمَن)

صَاحب الأندلس وسوف يَأْتِي ذكر أَبِيه وَذكر أَخَوَيْهِ عبد الله وَعبد الْعَزِيز وَلَدي عبد الرَّحْمَن فِي مكانهما كَانَ شَاعِرًا اديباً حسن الْأَخْلَاق وَمن شعره وقله وَقد قدم أَخُوهُ المشتنصر من بعض غَزَوَاته

قدمت بِحَمْد الله أسعد مقدموضدك أضحى لِلْيَدَيْنِ وَلِلْفَمِ
لقد حزت فِينَا السَّبق إِذْ كنت أَهلهكَمَا حَاز بِسم الله فضل التَّقَدُّم

وَسَيَأْتِي ذكر أَخِيه الْمُسْتَنْصر وَهُوَ الحكم بن عبد الرَّحْمَن فِي حرف الْحَاء فِي مَكَانَهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى

الْمُحدث أَبُو طَاهِر المخلص مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الْعَبَّاس بن عبد الرَّحْمَن

بن زَكَرِيَّاء مُحدث الْعرَاق أَبُو طَاهِر الْبَغْدَادِيّ الذَّهَبِيّ المخلص سمع وروى قَالَ الْخَطِيب كَانَ ثِقَة والمخلص الَّذِي يخلص الذَّهَب من الْغِشّ بِالتَّعْلِيقِ فِي الناء توفّي سنة ثلث وَتِسْعين وَثلث ماية

والمستكفي بِاللَّه الْأمَوِي مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عُبيد الله بن النَّاصِر لدين الله الْأمَوِي الملقب بالمستكفي توثب على ابْن عَمه المستظهر عبد الرَّحْمَن فِي السّنة الْمَاضِيَة فَقتله وَبَايَعَهُ أهل قرطبة وَكَانَ أَحمَق مُتَخَلِّفًا لَا يصلح لشَيْء فطردوه وأنفوا مِنْهُ ثمَّ أطعموه حشيشة قتالة فَمَاتَ فِي سنة خمس عشرَة وَأَرْبع ماية

مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبيد الله بن يحيى بن يُونُس الطَّائِي الدَّارَانِي الْقطَّان الْمَعْرُوف بِابْن الْخلال الدِّمَشْقِي حدث عَن خَيْثَمَة كَانَ ثِقَة نبيلاً مضى على سداد وَأمر جميل وَقد كف بَصَره سنة خمس عشرو وَقتل سِتّ عشرَة وَأَرْبع ماية

أَبُو حَامِد الأشتري الْأَشْعَرِيّ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن أَبُو حَامِد الأشتري أحد الْمُتَكَلِّمين على مَذْهَب الْأَشْعَرِيّ صنف ارجوزة سَمَّاهَا الْعُمْدَة المنبهة عَن رقدة المشبهة للْإِمَام المسترشد بِاللَّه وَهُوَ إِذْ ذَاك ولي الْعَهْد وَحدث بِهَذِهِ الأرجوزة فِي رَجَب سنة سِتّ وَخمْس ماية سَمعهَا مِنْهُ بِبَغْدَاد أَبُو الْقسم هبة الله بن بدر بن أبي الْفرج الْمُقْرِئ قَالَ محب الدّين ابْن النجار وَقد رَأَيْتهَا بِمصْر وَهِي جُزْء لطيف وَرَأَيْت فِيهَا عجبا وَذَلِكَ أَنه أنكر الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة وَطعن على نَاقِلِيهَا مثل حَدِيث النُّزُول وَحَدِيث يضع فِيهَا قدمه وَقَالَ هَذِه الْأَحَادِيث بَاطِلَة وروايتها كذبة وَلَا أَدْرِي إِلَى مَا ذهب فِي ذَلِك فَإِن الأعشري يقبل هَذِه الْأَحَادِيث وَلَا يردهَا وَله فِيهَا مذهبان أَحدهمَا كمذهب أَصْحَاب الحَدِيث يمرها كَمَا جائت وَالْآخر يتأولها كنفي التَّشْبِيه وَهَذَا المُصَنّف)

قد أَتَى بِمذهب غَرِيب خَارج عَن مَذْهَب الْأَشْعَرِيّ انْتهى

الكنجروذي مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن جَعْفَر أَبُو سعيد النَّيْسَابُورِي الكنجروذي الْفَقِيه الأديب النَّحْوِيّ الطَّبِيب الْفَارِسِي شيخ مَشْهُور أدْرك الْأَسَانِيد الْعَالِيَة فِي الحَدِيث وَالْأَدب وَله شعر توفّي فِي صفر سنة ثلث وَخمسين وَأَرْبع ماية وَكَانَت لَهُ

يَد فِي الطِّبّ والفروسية وأدب السِّلَاح وَحدث سِنِين وَسمع مِنْهُ خلق كثير وَجَرت بَينه وَبَين أبي جَعْفَر الزوزني البحاثي محاورات أدَّت إِلَى وَحْشَة فَرَمَاهُ بأَشْيَاء

القَاضِي ابْن الْعَجُوز الْمَالِكِي مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الرَّحِيم ابْن أَحْمد بن الْعَجُوز الْفَقِيه أَبُو عبد الله الكتامي السبتي من كبار فُقَهَاء الماليكة ولاه ابْن تاشفين قَضَاء فاس توفّي سنة أَربع وَسبعين وَأَرْبع ماية

ابْن خلصة النَّحْوِيّ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن خلصة بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَاللَّام وَالصَّاد أَبُو عبد الله اللَّخْمِيّ البلنسي النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ قَالَ ابْن الْأَبَّار كَانَ أستاذاً فِي علم اللِّسَان وَالْأَدب فصيحاً مفوهاً حَافِظًا للغات قَرَأَ كتاب سِيبَوَيْهٍ بدانية وبلنسية وَله يدفي النثر توفّي بالمرية سنة تسع عشرَة وَخمْس ماية وَقيل إِحْدَى وَعشْرين وَقَالَ فِي أبي الْعَلَاء ابْن زهر

غَدَتْ عَنْك أَفْوَاه الغيوم الدوافقتفيض بِمَا توري زناد البوارق

أنارت جِهَات الشرق لما احتللته فكاد الدجى يجلو لنا وَجه شارق

وَكم زفت يَوْمًا بلنسية المنىإِلَيْك وَلَكِن رب حسناء طَالِق
تقلد مِنْك الدَّهْر عقدا وصارماًبهاء لجيد أَو سناء لعاتق
وَلَو قسمت أخلاقك الغر فِي الدنالما صوحت خضر الرِّبَا والحدايق

البُخَارِيّ الْمُفَسّر الْوَاعِظ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد الْعَلامَة أَبُو عبد الله البُخَارِيّ الْوَاعِظ الْمُفَسّر قَالَ السَّمْعَانِيّ كَانَ إِمَامًا متقناً مفتياً قيل أَنه صنف تَفْسِيرا أَكثر من ألف جُزْء وأملى فِي آخر عمره وَلكنه كَانَ مجازفاً متساهلاً توفّي سنة خمس وَأَرْبَعين وَخمْس ماية

الكتندي الشَّاعِر مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْعَزِيز بن خَليفَة بن أبي الْعَافِيَة الْأَزْدِيّ الغرناطي أَبُو بكر الكتندي بِضَم الْكَاف وَالتَّاء ثَالِث الْحُرُوف وَسُكُون النُّون وَكسر الدَّال الْمُهْملَة لَقِي ابْن خفاجة الشَّاعِر وَكَانَ أديباً شَاعِرًا لغوياً توفّي سنة ثلث وَثَمَانِينَ وَخمْس ماية

المَسْعُودِيّ شَارِح المقامات مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن مَسْعُود بن أَحْمد

بن الْحُسَيْن)

الإِمَام أَبُو سعيد وَأَبُو عبد الله بن أبي السعادات المَسْعُودِيّ الْخُرَاسَانِي البنجديهي الْفَقِيه الصُّوفِي الْمُحدث مؤدب الْملك الْأَفْضَل ابْن صَلَاح الدّين صنف لَهُ شرح المقامات الحريرية واتقنى كتبا نفيسة بجاه الْملك ووقفها بخانقاه السميساطي توفّي سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَخمْس ماية حكى أَبُو البركات الْهَاشِمِي الْحلَبِي قيل لما دخل السُّلْطَان صَلَاح الدّين إِلَى حلب سنة تسع وَسبعين وَخمْس ماية وَنزل المَسْعُودِيّ الْمَذْكُور جَامع حلب قعد فِي خزانَة كتب الْوَقْف وَاخْتَارَ مِنْهَا جملَة أَخذهَا وحشاها فِي عدل وَلم يمنعهُ فِي ذَلِك مَانع قَالَ القَاضِي شمس الدّين ابْن خلطان رَحمَه الله تَعَالَى لقِيت جمَاعَة من أَصْحَابه وأجازوني ومولده سنة إِحْدَى وَعشْرين وَخمْس ماية وَمن شعره

قَالَت عهدتك تبْكيدَمًا حذار التنائي
فَمَا لعينك جَادَتْبعد الدِّمَاء بِمَاء
فَقلت مَا ذَاك منيلسلوة وعزاء
لَكِن دموعي شابتمن طول عمر الْبكاء

قلت يشبه قَول القايل

قَالُوا ودمعي قد صفا لفراقهمإِنَّا عهدنا مِنْك دمعاً أحمرا
فأجبتهم إِن الصبابة عمرتفِيكُم وشاب الدمع لما عمرا

ابْن عَيَّاش الْكَاتِب المغربي مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عَيَّاش التجِيبِي كَاتب الْإِنْشَاء للدولة المؤمنية بالغرب كَانَ رَئِيسا فِي الْكِتَابَة خَطِيبًا مصقعاً بليغاً مفوهاً كتب للسُّلْطَان ونال دنيا عريضة وَله فِي الْمُصحف العثماني وَقد أَمر الْمَنْصُور بتحليته

ونفلته من كل قوم ذخيرةكَأَنَّهُمْ كَانُوا برسم مكاسبه
فَإِن ورث الْأَمْلَاك شرقاً ومغرباًفكم قد أخلوا جاهلين بواجبه
وألبسته الْيَاقُوت والدر حليةوَغَيْرك قد حلاه من دم كَاتبه

وَقيل مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن عبد الرَّحْمَن توفّي سنة ثَمَان عشرَة وست ماية وَقيل سنة تسع عشرَة

الْحَافِظ المرسي مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْحَافِظ أَبُو عبد الله التجِيبِي المرسي نزيل تلمسان سمع من نَحْو ماية وثلثين شَيخا مِنْهُم السلَفِي وَطول

الْغَيْبَة دَعَا)

لَهُ السلَفِي وَقَالَ تكون مُحدث الْمغرب إِن شَاءَ تَعَالَى وَحدث بسبتة فِي حَيَاة شُيُوخه ثمَّ سكن تلمسان ورحل النَّاس إِلَيْهِ ألف أَرْبَعِينَ حَدِيثا فِي المواعظ وَأَرْبَعين حَدِيثا فِي الْفقر وفضله وَأَرْبَعين فِي الْحبّ فِي الله تَعَالَى وَأَرْبَعين فِي الصَّلَاة على النبيّ ﷺ تصانيف أخر ومعجم شُيُوخه فِي مُجَلد كَبِير توفّي سنة عشر وست ماية

ابْن الْأُسْتَاذ الْحلَبِي مُحَمَّد بن عبد لرحمن بن عبد الله بن علوان بن رَافع قَاضِي الْقُضَاة جمال الدّين أَبُو عبد الله ابْن الْأُسْتَاذ الْأَسدي الْحلَبِي الشَّافِعِي ولد بحلب وَسمع وَحدث وناب عَن أَخِيه القَاضِي زين الدّين عبد الله وَتُوفِّي بحلب سنة ثَمَان وثلثين وست ماية

القَاضِي محيي الدّين ابْن الْأُسْتَاذ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله ابْن علوان القَاضِي الْجَلِيل محيي الدّين أَبُو المكارم ابْن الشَّيْخ الزَّاهِد أبي مُحَمَّد ابْن القَاضِي الأوحد جمال الدّين ابْن الْأُسْتَاذ الْحلَبِي الشَّافِعِي ولد سنة اثْنَتَيْ عشرَة وروى عَن جده وَعَن بهاء الدّين ابْن شَدَّاد ودرس بِالْقَاهِرَةِ بالمسرورية ثمَّ ولي قَضَاء حلب إِلَى حِين وَفَاته سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وست ماية

الشريف الْحلَبِي مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْقسم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عَليّ يَنْتَهِي إِلَى عَليّ بن أبي طَالب ﵁ الشريف أَبُو عبد الله الْحُسَيْنِي الْكُوفِي الأَصْل الْمصْرِيّ الدَّار الْمَعْرُوف وَالِده بالحلبي ولد سنة ثلث وَسبعين وَقَرَأَ الْقُرْآن وبرع فِي الْأُصُول والعربية وَسمع السِّيرَة من أبي طَاهِر مُحَمَّد بن محمدب ن بَيَان الْأَنْبَارِي عَن أَبِيه عَن الحبال وَمن الْأَمِير مرهف ابْن أُسَامَة بن منقذ وَحدث وَقَرَأَ النَّحْو مُدَّة وَكَانَ جيد الْمُشَاركَة فِي الْعُلُوم يُؤثر الِانْقِطَاع وَالْعُزْلَة وَكَانَ أَبوهُ من الْفُضَلَاء رَئِيسا يصلح للنقابة روى عَنهُ الدمياطي والأمير الدواداري وَعلي بن قُرَيْش والمصريون توفّي سنة سِتّ وَسِتِّينَ وست ماية

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع