من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن عَليّ (٢)
الصفحة ١ من ٢
قلت شعر نَازل متكلف
ابو الْعَلَاء الوَاسِطِيّ الْمُقْرِئ مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن يَعْقُوب القَاضِي ابو الْعَلَاء الوَاسِطِيّ الْمُقْرِئ
قَرَأَ الرِّوَايَات على شيوخها قَالَ الْخَطِيب رَأَيْت أُصُوله عتقا سَمَاعه
فِيهَا صَحِيح وَرَأَيْت لَهُ أَشْيَاء فِيهَا مفسود إِمَّا مكشوط أَو مصلوح بالقلم
وروى حَدِيثا مسلسلاً بِأخذ الْيَد رِوَايَة أَئِمَّة واتهم بِوَضْعِهِ توفّي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَأَرْبع مائَة
الْوَزير ابْن حَاجِب النُّعْمَان مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْعَزِيز بن إِبْرَاهِيم ابو الْفضل الْكَاتِب
كَانَ أَبوهُ وَزِير الْقَادِر وَلما مَاتَ أَبوهُ وزر هُوَ سنة إِحْدَى وَعشْرين وعزل بعد سِتَّة أشهر فَلَمَّا اسْتخْلف الْقَائِم وزر لَهُ وَكَانَ أديباً شَاعِرًا وَيعرف بِابْن حَاجِب النُّعْمَان
توفّي سنة ارْبَعْ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبع مائَة فِي ذِي الْقعدَة
أورد ابْن النجار لِابْنِ حَاجِب النُّعْمَان قَوْله
مَا ترى النبق أثقل الأشجاراواستتمت أنواره فأنارا
فَكَأَن الرّبيع فصل ديباجا وخاطته كَفه أزرارا وَقَوله فِي الشمعة
وطفلةٍ كالرمح لاحظتهاسنانها من ذهبٍ قد طبع
دموعها تنهل فِي نحرهاورأسها يحيى إِذا مَا قطع
وَقَوله)
وَكم ليلةٍ مزقت برد ظلامهاأسامر فِيهَا نجمها وأساهره
وَقد لَاحَ فِيهَا الْبَدْر لابس تاجهبنظم الثريا والنجوم عساكره
كَأَن أَدِيم الجو جوشن فارسٍوَقد جعلت نثر النُّجُوم مسامره
وَقَوله
وَذكرنَا الْورْد الجني بنشرهرَوَائِح أحبابٍ ولون خدود
ونارنج أشجارٍ حكين نواهداًوأغصان رندٍ تنتثي كقدود
القَاضِي ابْن حشيشة مُحَمَّد بن عَليّ القَاضِي أَبُو عبد الْمَعْرُوف بِابْن حشيشة بحاء مُهْملَة وشينين معجمتين بَينهمَا يَاء آخر الحرو فالمقدسي
من شعره مِمَّا أوردهُ فِي تَتِمَّة الْيَتِيمَة
طول اللحى زين الْقُضَاة وفخرهموتميز عَن غاغةٍ سُفَهَاء
لَو كَانَ فِي قصرٍ بهَا فخرٌ لَهَالم يرو فِيهَا سنة الإعفاء
الماسح مُحَمَّد بن عَليّ بن عُثْمَان الماسح أحد الْكتاب قَالَ لما مَاتَ إِبْرَاهِيم بن الْمُدبر عقيب مَا نقص أرزاق النَّاس
إِن قولي مقَال ذِي إشفاقمنذرٍ من لِقَاء يَوْم التلاقي
من يرى نقص كاتبٍ من عطاءٍذاق مَا ذاقه أَبُو إِسْحَاق
منعُوهُ الْحَيَاة إِذْ منع الرزق كَذَا كل مَانع الأرزاق ابو الْحسن الْكَاتِب مُحَمَّد بن عَليّ بن نصر ابو الْحسن الْكَاتِب الْبَغْدَادِيّ أَخُو الْفَقِيه عبد الْوَهَّاب الْمَالِكِي صَاحب ديوَان الرسائل فِي دولة جلال الدولة
ترسل عَن الْمُلُوك وَلَقي جمَاعَة من أهل الْأَدَب وَأخذ عَن الببغاء وَابْن نباتة السَّعْدِيّ وَكَانَ أديباً بليغاً فصيحاً أخبارياً وَله كتاب الْمُفَاوضَة صنفه للْملك الْعَزِيز ابْن جلال الدولة
توفّي بواسط سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَأَرْبع مائَة
أَبُو الْخطاب الْجبلي مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد أَبُو الْخطاب الْبَغْدَادِيّ الشَّاعِر الْمَعْرُوف بالجبلي بِفَتْح الْجِيم وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة المضمومة وَبعدهَا لَام
روى عَنهُ الْخَطِيب وَأثْنى عَلَيْهِ بِمَعْرِِفَة الْعَرَبيَّة وَالشعر وَقد مدحه أَبُو الْعَلَاء المعري بقصيدته الَّتِي أَولهَا)
أشفقت من وعب الزَّمَان وعابهومللت من أرِي الزَّمَان وصابه
وَكَانَ أَبُو الخطايب مفرطاً فِي الْقصر وَهُوَ رَافِضِي جلد توفّي سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَأَرْبع مائَة
من شعر أبي الْخطاب
ورياضٍ مختالة من ثراهافِي برودٍ من زهرها وعقود
وَكَأن الغصون فِيهَا غوانٍتتبارى زهواً بِحسن القدود
وَكَأن الأطيار فِيهَا قيانٌتتغنى فِي كل عود بِعُود
وَكَأن الْمِيَاه فِي خلل الرَّوْض سيوفٌ تسل تَحت بنود وَكَأن النوار يغمز بالأعين مِنْهُ على ابْنة العنقود وَمِنْه
رويدك قد أَصبَحت جاراً لِأَحْمَدوَحسب المرئٍ أَن يستجير بجاره
لأَفْضَل من يغشى على بعد دَاره وَأكْرم من يعشى إِلَى ضوء ناره أَبُو الْحُسَيْن الْبَصْرِيّ المعتزلي مُحَمَّد بن عَليّ بن الطّيب ابو الْحُسَيْن الْبَصْرِيّ
المعتزلي صَاحب المصنفات
كَانَ من فحول الْمُعْتَزلَة فصيحاً متفنناً حُلْو الْعبارَة بليغاً صنف الْمُعْتَمد فِي أصُول الْفِقْه وَهُوَ كَبِير وَكتاب صلح الْأَدِلَّة فِي مجلدين وغرر الْأَدِلَّة فِي مُجَلد وَشرح الْأُصُول الْخَمْسَة وَكتاب الْإِمَامَة وكتاباً فِي أصُول الدّين اعتزالاً وتنبه الْفُضَلَاء بكتبه واعترفوا بحذقه وذكائه
قَالَ الْخَطِيب كَانَ يروي حَدِيثا وَاحِدًا حَدَّثَنِيهِ من حفظه أَنا هِلَال بن مُحَمَّد أَنا الْغلابِي وَأَبُو مُسلم الْكَجِّي وَمُحَمّد بن أَحْمد بن خَالِد الزريقي وَمُحَمّد بن حيانم الْمَازِني وَأَبُو خَليفَة قَالُوا حَدثنَا القعْنبِي حَدِيث إِذا لم تَسْتَحي فَاصْنَعْ مَا شِئْت قلت وَهَذَا الحَدِيث كَأَنَّهُ من خَواص الْمُعْتَزلَة فَإِن جمَاعَة من كبارهم لم يكن عِنْدهم رِوَايَة حَدِيث غَيره وَقد تقدم مِنْهُم وَقَالَ ابْن خلكان إِن الإِمَام فَخر الدّين أَخذ كِتَابه الْمَحْصُول فِي الْفِقْه من كتاب الْمُعْتَمد لأبي الْحُسَيْن قلت وَقد سَمِعت الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة تَقِيّ الدّين أَحْمد بن تَيْمِية غير مرّة يَقُول أصُول فقه الْمُعْتَزلَة خير من أصُول فقه الأشاعرة وأصول دين الأشاعرة خير من أصُول دين الْمُعْتَزلَة
وَتُوفِّي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبع مائَة وَصلى عَلَيْهِ القَاضِي ابو عبد الله الصيرمي وَدفن فِي)
مَقْبرَة الشونيزي
مُحَمَّد بن أبي عَليّ أَصله من مَدِينَة صليبة بِأَرْض الْفُرَات وَدخل إفريقية يافعاً وَبهَا تأدب وَهُوَ شَاعِر
قَالَ ابْن رَشِيق فِي حَقه لَا يمدح وَلَا يهجو ثِقَة وإكباراً وَأورد لَهُ قَوْله فِي الشمع بِأبي مسعدات ذِي الوجد فِي اللَّيْلَة يَأْبَى الصَّباح فِيهَا الطلوعا أشبهتني لونا وحرقة أحشاء وتسهيد مقلةٍ ودموعا ولحيني بقيت حَيا وأفنين فيا ليتنا فنينا جَمِيعًا وَقَوله
لَا تخدعن عَن الْبيُوت وَأَهْلهَافلهَا من الْحق الحري الأوجب
فَلَقَد رَأَيْت من الْبيُوت عجائباًوالدهر يَأْتِي بالعجيب ويغرب
بيتٌ تسير بِهِ الركاب فيفتدىفَرحا يسر السامعين فيطرب
وَترى سواهُ بالحريق ملظياًيسم الْوُجُوه فنورها يتنهب
كقيامة قَامَت فَهَذَا محسنٌيحيى وَهَذَا فِي الْجَحِيم يعذب
ابْن كَاتب إِبْرَاهِيم مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد الْأَزْدِيّ الْمَعْرُوف بِابْن كَاتب إِبْرَاهِيم
ذكره ابْن رَشِيق فِي الأنموذج وَأورد لَهُ
إِنِّي إِذا خَان الْخَلِيل تركتهوصرمت بالهجران حَبل وصاله
لَو كَانَ فِي عز الْمعز وَملكهوجلاله ونواله وجماله
هُوَ من قَول ابْن المعتز
وَالله لَا كلمتها لَو أنّهاكالبدر أَو كَالشَّمْسِ أَو كالمُكْتَفي
وَمن شعر مُحَمَّد بن عَليّ ابْن كَاتب إِبْرَاهِيم
هَل فِي هوى الغيد الحسان الملاحمن الغواني من حرج أَو جنَاح
مِنْهَا
ترنو بأجفانٍ سكارى بِلَاسكرٍ من الغنج مراضٍ صِحَاح
احمر لما استضحكت خدهافلاح مَا بَين الشَّقِيق الأقاح
تأرج السفح عبيرا وكافورا ومسكاً حِين زارت وفاح)
صَاح ذَر اللوم فَإِنِّي امرؤٌمن سكرتي فِي حبها غير صَاح
بمهجتي أفدي الَّتِي صيرتجسمي للأسقام مِنْهَا مُبَاح
وَمن إِذا رمت سلواً دَعَاقلبِي ولبى حبها لَا براح
القنبري مُحَمَّد بن عَليّ القنبري الهنمذاني من ولد قنبر مولى عَليّ بن أبي طالبٍ ﵁
مدح عبيد الله بن يحيى بن خاقَان أَيَّام المعتنمد وَقدم بَغْدَاد أَيَّام المكتفي وَكَانَ يتشيع قَالَ
إِلَى الْوَزير عبيد الله مقصدهاأَعنِي ابْن يحيى حَيَاة الدّين وَالْكَرم
إِذا رميت برحلي فِي ذراه فَلَانلْت المنى مِنْهُ إِن لم تشرقي بِدَم
وَلَيْسَ ذَاك لجرمٍ مِنْك أعلمهُوَلَا لجهلٍ بِمَا أسديت من نعم
لكنه فعل شماخٍ بناقتهلَدَى عرابةً إِذا أدته للأطم
ابْن المكور مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن صَالح ابو طَاهِر الْمُؤَدب الْمَعْرُوف بِابْن العلاف وبابن المكور صَاحب أبي الْخطاب الْجبلي الشَّاعِر
قَالَ ابْن النجار كَانَ أديباً مليح الشّعْر يسكن بقطيعة الرّبيع بالجانب الغربي حدث باليسير عَن أبي عَليّ الْحسن ابْن أَحْمد بن
شَاذان وَغَيره وَسمع مِنْهُ ابو الْفضل أَحْمد ابْن الْحسن بن خيرون وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أبي نصر الحمديدي وروى عَنهُ أَبُو سعد مُحَمَّد بن عبد الْملك الْأَسدي وَأَبُو الْحُسَيْن الْمُبَارك بن عبد الْجَبَّار الصَّيْرَفِي وَأَبُو غَالب مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد الْقَزاز زشجاع بن فَارس الذهلي وَأَبُو نصر هبة الله بن عَليّ بن المجلي وَأَبُو الْقَاسِم هبة الله بن عبد الله الوَاسِطِيّ
أورد لَهُ من شعره
ستروا الْوُجُوه بأذرعٍ ومعاصمورنوا بنجلٍ للقلوب كوالم
حسروا الأكمة عَن سواعد فضةٍفَكَأَنَّمَا انتضيت متون صوارم
أغروا سِهَام عيونهم بقلوبنافلنا حَدِيث وقائع وملاحم
وَقَوله
وسترت وَجههَا عَن النّظربساعدٍ حلّ عقد مصطبري
كَأَنَّهُ والعيون ترمقهعَمُود صبحٍ فِي دارة الْقَمَر
)
قلت شعر متوسط توفّي ابْن المكور سنة تسع وَسِتِّينَ وَأَرْبع مائَة
الْحَافِظ ابْن رَحِيم الصُّورِي مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن رَحِيم الْحَافِظ أَبُو عبد الله الصُّورِي أحد أَعْلَام الحَدِيث
سمع على كبر وعني بِالْحَدِيثِ أتم عناية إِلَى أَن صَار فِيهِ رَأْسا وَكَانَ يسْرد الصَّوْم
قَالَ الْخَطِيب كَانَ صَدُوقًا كتب عني وكتبت عَنهُ قَالَ السلَفِي كتب الصُّورِي البُخَارِيّ فِي سَبْعَة أطباق ورق بغدادي وَلم يكن لَهُ سوى عين وَاحِدَة وَعنهُ أَخذ الْخَطِيب علم الحَدِيث وَله شعر رائق
توفّي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَأَرْبع مائَة سمع بِالْكُوفَةِ من أَكثر من أَربع مائَة شيخ وَكَانَ هُنَاكَ يظْهر السّنة ويترحم على الصَّحَابَة فثاروا عَلَيْهِ ليقتلوه فالتجأ إِلَى أبي طَالب ابْن عمر الْعلوِي فأجاره وَقَالَ لَهُ اقْرَأ عَليّ فَضَائِل الصَّحَابَة فَقَرَأَ عَلَيْهِ فَتَابَ من سبهم وَقَالَ قد عِشْت أَرْبَعِينَ سنة فِي سبهم اترى أعيش مثلهَا حَتَّى أذكرهم بِخَير
وَكَانَ قد قسم أوقاته فِي نَيف وَثَلَاثِينَ فَنًّا وَكَانَت لَهُ أُخْت بصور خلف عِنْدهَا اثْنَي عشر عدلا من الْكتب فَأَعْطَاهَا الْخَطِيب شَيْئا وَأخذ بعض الْكتب وَكَانَ حسن المحاضرة وَمن شعره
قل لمن عاند الحَدِيث وأضحىعائباً أَهله وَمن يَدعِيهِ
أبعلمٍ تَقول هَذَا أبن ليأم بجهلٍ فالجهل خلق السَّفِيه
أتعيب الَّذين هم حفظوا الدّين من الترهات والتمويه
وَإِلَى قَوْلهم وَمَا رددوهراجعٌ كل عَالم وفقيه
وَمن شعره من أَبْيَات
تولى الشَّبَاب بريعانهوَجَاء المشيب بأحزانه
وَإِن كَانَ مَا جَار فِي سيرهوَلَا جَاءَ فِي غير إبانه
وَلَكِن أَتَى موذناً بالرحيلفويلي من قرب إيذانه
وَلَوْلَا ذنوبٌ تحملتهالما راعني حَال إِتْيَانه
وَلَكِن ظَهْري ثقيلٌ بِمَاجناه شَبَابِي بطغيانه
القَاضِي الْبَصْرِيّ مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن صَخْر ابو الْحسن القَاضِي الْأَزْدِيّ الْبَصْرِيّ
كَانَ كَبِير الْقدر عالي الْإِسْنَاد بِمصْر والحجاز وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَأَرْبع مائَة)
الْخَبَّازِي الْمُقْرِئ مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن الْحسن أَبُو عبد الله الْخَبَّازِي الْمُقْرِئ
ولد بنيسابور سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَثَلَاث مائَة وصنف فِي القراآت كتاب الإبصار محتوياً على أصُول الرِّوَايَات وغرائبها وَكَانَ لَهُ صيت لتقدمه فِي علم القراآت
توفّي سنة تسع وَأَرْبَعين وَأَرْبع مائَة
الكراجكي الشيعي مُحَمَّد بن عَليّ أَبُو الْفَتْح الكراجكي شيخ الشِّيعَة والكراجكي بكافين وجيم هُوَ الخيمي
مَاتَ بصور فِي شهر ربيع الأول سنة تسع وَأَرْبَعين وَأَرْبع مائَة وَكَانَ من فحول الرافضة بارعاً فِي فقههم لَقِي الْكِبَار مثل المرتضى
لَهُ كتاب تلقين أَوْلَاد الْمُؤمنِينَ والأغلاط فِيمَا يرويهِ الْجُمْهُور وموعظة الْعُقَلَاء للنَّفس والمنازل وَكتاب عدد مَا جَاءَ فِي الاثْنَي عشر وَكتاب الْمُؤمن
العشاري مُحَمَّد بن عَليّ بن الْفَتْح أَبُو طَالب الْحَرْبِيّ العشاري بِالْعينِ الْمُهْملَة المضمومة والشين الْمُعْجَمَة وَبعد الْألف رَاء
سمع الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن شاهين وَغَيرهمَا قَالَ الْخَطِيب كتبت عَنهُ وَكَانَ صَالحا توفّي سنة إِحْدَى وَخمسين وَأَرْبع مائَة
الْمُطَرز النَّحْوِيّ مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن صَالح أَبُو عبد الله السّلمِيّ الدِّمَشْقِي الْمُطَرز النَّحْوِيّ صَاحب الْمُقدمَة
روى عَنهُ الْخَطِيب وَتُوفِّي سنة سِتّ وَخمسين وَأَرْبع مائَة
أَبُو مُسلم النَّحْوِيّ المعتزلي مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن مهربزد أَبُو مُسلم الْأَصْبَهَانِيّ الأديب الْمُفَسّر النَّحْوِيّ المعتزلي
لَهُ تَفْسِير فِي عشْرين مجلداً توفّي سنة تسع وَخمسين وَأَرْبع مائَة قَالَ ابْن مَنْدَه كَانَ عِنْده أَحَادِيث حَرْمَلَة
مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن نزار ابو عبد الله التنوخي الْحلَبِي الْمَعْرُوف بِابْن العظيمي
كَانَ لَهُ عناية بالتاريخ وتأليفه عدَّة تواليف قَالَ ياقوت لَكِنَّهَا غير محكمَة كَثِيرَة الْخَطَأ وَكَانَ معلم صبيان بحلب وسافر إِلَى دمشق وامتدح بهَا واجتدى بِشعرِهِ)
قَالَ أَبُو سعد السَّمْعَانِيّ سَأَلت ابْن العظيمي عَن وِلَادَته فَقَالَ سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مائَة بحلب
وَمن شعره
يلقى العدى بجنانٍ لَيْسَ يرعبهخوض الْحمام ومتنٍ لَيْسَ ينفصم
فالبيض تَبَسم والأوداج داميةٌوَالْخَيْل ترقص والأبطال تلتطم
وَالنَّقْع غيم وَوَقع المرهفات بِهِلمع البوارق والغيث الملث دم
وَمِنْه
أيا بانة الْوَادي الَّذِي بَان عرفهأَلا حبذا وادٍ وَأَنت قرين
هَوَاك قديم لَيْسَ يبْلى جديدهإِذا مر حينٌ مِنْهُ أقبل حِين
وحبك حيٌ فِي دوارس أعظميوسرك ميتٌُ فِي الْفُؤَاد دَفِين
ووجدي بكم عفٌ بِغَيْر خِيَانَةومؤتمنٌ فِي الْحبّ كَيفَ يخون
حمتني أسود عَن حماك ضراغمٌلَهَا من وشيج السمهري عرين
قلت شعر جيد
مُحَمَّد بن عَليّ الْكَاتِب يعرف بِابْن الصّباغ الصّقليّ ابو عبد الله
ذكره ابْن القطاع فَقَالَ حسن الترسل والمذاكره مليح التَّمْثِيل والمحاضرة وَله فِي ذَلِك تصانيف لنَفسِهِ ومقامات شيقة ونظمه رفيع الْبُنيان ثَابت الْأَركان مِنْهُ قَوْله
وليلٍ قطعناه بأخت نَهَارهإِلَى أَن أماط الصُّبْح عَنهُ لثامه
إِذا مَا أردنَا أَن نشب لقاصدٍضراماً سكبناها فَقَامَتْ مقَامه
ليَالِي نوفي اللَّهْو مكنا نصِيبهونعطي الصبى مهما أَرَادَ احتكامه
وَمِنْه
ذكراك مَا قد فَاتَ تَعْلِيلابعد شيب الرَّأْس تضليل
تَشْكُو ملال الْبيض إِن امرءًقد زاحم الْخمسين مملول
واهاً لذِي الشيب لقد راقلتبِهِ إِلَى الْمَوْت مَرَاسِيل
يُرِيد أَن يبقة على حَالههَيْهَات هاتيك أباطيل
قلت شعر جيد)
ابْن حسول الهمذاني مُحَمَّد بن عَليّ بن حسول بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالسِّين الْمُهْملَة وَبعد الْوَاو لَام على وزن فروجأبو الْعَلَاء الْكَاتِب الهمذاني
صدر نبيل عَالم لَهُ النّظم والنثر سمع من الصاحب ابْن عباد وَمن أَحْمد بن فَارس صَاحب الْمُجْمل فِي اللُّغَة توفّي سنة خمسين وَأَرْبع مائَة أَو مَا دونهَا
من شعره فِي أَمْرَد علوي
وأزهر من بني الزهراء يرنوغلي كَمَا رنا الظبي الكحيل
نهاني الدّين وَالْإِسْلَام عَنهُفَلَيْسَ إِلَى مقبله سَبِيل
إِذا أرْسلت الحاظي إِلَيْهِنهاني الله عَنهُ وَالرَّسُول
ذكرت هُنَا قَول ابْن سناء الْملك
رغِبت فِي الْجنَّة لما بداأنموذجُ الْجنَّة فِي شكله
فصرت من حرصي على شبههفِي البَعثِ لَا ألوي على وصلِه
فانظُر لما قد جرّه حُسنُهمن توبةٍ تَقبحُ عَن مِثله
وَكنت قد نظمت فِي هَذَا الْمَعْنى
أذكرتني الْولدَان عَيْني لمالَاحَ كالبدر حَالَة الْإِشْرَاق
قلت لي إِن أعف عَنهُ كثيرٌمثله فِي الْجنان يَوْم التلاق
يَا لَهَا من محاسنٍ أَعرَضت بِيعَن نعيمٍ فانٍ لآخر بَاقٍ
وَمن شعر ابْن حسول
تقعد فَوقِي لأي معنىللفضل للهمة الرئيسه
إِن غلط الدَّهْر فِيك يَوْمًافَلَيْسَ فِي الشَّرْط أَن تقيسه
كنت لنا مَسْجِدا وَلَكِنقد صرت من بعد ذَا كنيسه
كم فارسٍ أفضت اللَّيَالِيبِهِ إِلَى أَن غَدا فريسه
فَلَا تفاخر بِمَا تقضىكَانَ الخرا مرّة هريسه
أنْشد الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن دَقِيق الْعِيد رَحمَه الله تَعَالَى هَذِه الأبيات يَوْمًا وَالشَّيْخ أثير الدّين ابو حَيَّان حَاضر وَقَالَ كَانَ الكذا مرّة هريسه مَا هُوَ الكذا هُنَا يَا أَبَا حيانفقال لَهُ مَا وصلت فِي الطاهرية إِلَى هَذَا الْحَد أما أعرف أَن الكذا هَهُنَا الخرا)
وَمن شعر ابْن حسول
دخلت على الشَّيْخ مستأنساًبِهِ وَهُوَ فِي دسته الأرفع
وَقد دخل النَّاس مثل الْجَرَادفَمن ساجدين وَمن ركع
فهش وَلَكِن لمردانهوَقَامَ وَلَكِن على أَربع
وَأرْسل فِي كمه مخطةبَدَت لي على صُورَة الضفدع
فهوعني مَا تأملتهوزعزع روحي من أضلعي
وَأعْرض إِعْرَاض مستكبرٍتصدر مثلي ومستبدع
فَأَقْبَلت أضرط من خيفةوأفسو على السَّيِّد الأروع
وَقمت فجددت فرض الْوضُوءوَكنت قعدت وطهري معي
ورام الخضوع الَّذِي رامهأبي مَعَ أَبِيه فَلم أخضع
وَكَيف أقبل كف ارمئٍإِذا صنع الْخَيْر لم يصنع
فيقبضها عِنْد بذل اللهىويبسطها فِي الجدا الرضع
وإنيوإن كنت مِمَّن يهونعَلَيْهِ تكبر مستوضع
ليعجبني نتف شيب السبالوصفع قمحدوة الأصلع
خرها وَلَو أَنه ابْن الْفُرَاتوحزها وَلَو أَنه الْأَصْمَعِي
حسول
الثعالي أَبُو الْمَنْصُور وَأثْنى عَلَيْهِ فِي التَّتِمَّة لليتيمة ثَنَاء كثيرا فيطلب هُنَاكَ
وَمن شعر ابْن حسول يهجو بعض المتكبرين عَلَيْهِ
دخلت على الشَّيْخ فِيمَن دخلفغربل عصعصه وَانْتَحَلَ
وَأظْهر من نخوة الْكِبْرِيَاء مَا لم أقدر وَمَا لم أخل
فَقلت لَهُ مؤثراً نصحهوَقد يقبل النصح مِمَّن بخل
إِذا كنت سيدنَا سدتناوَإِن كنت للْحَال فَاذْهَبْ فَخَل
فَقَالَ اغتفر زلتي منعماًفَإِنِّي نغلٌ بزيتٍ وخل
وَكم من وزيرٍ كير عراه عِنْد قَضَاء الْحُقُوق الْبُخْل
أخل بِحَق دهاة الرِّجَالفَمَا زَالَ يصفع حَتَّى أخل
وَقَالَ يداعب ابْن الحبان وَكَانَ يخضب)
سني كسن أديب الْعرَاق زين الظراف
سِتّ وَسِتُّونَ عَامامَا بَيْننَا من خلاف
لَكِن شيبي بادٍوشيبه فِي غلاف
الصُّورِي مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن حباب أَبُو عبد الله الصُّورِي الشَّاعِر
كَانَ فصيحاً توفّي بطرابلس وَقد نَيف على السّبْعين وَكَانَت وَفَاته سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَأَرْبع مائَة
وَمن شعره
صبٌ جفاه حَبِيبهفحلا لَهُ تعذيبه
فَالنَّار تضرم فِي الجوانح والسقام يذيبه حَتَّى بكاه لما دهاه بعيده وقريبه
وَتَآمَرُوا فِي طبهكَيْمَا يخف لهيبه
فَأتى الطَّبِيب وَمَا درواأَن الطَّبِيب حَبِيبه
مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن حبيب ابو سعيد الخشاب النَّيْسَابُورِي الصفار
كَانَ مُحدثا مُفِيدا توفّي سنة سِتّ وَخمسين وَأَرْبع مائَة
أَبُو بكر الْخياط الْمُقْرِئ مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن جَعْفَر أَبُو بكر الْخياط الْبَغْدَادِيّ الْمُقْرِئ
ولد سنة سبع وَسبعين وَثَلَاث مائَة وَتُوفِّي فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان
وَسِتِّينَ وَأَرْبع مائَة وَدفن بمقبرة جَامع الْمَنْصُور كَانَ قد توَحد فِي زَمَانه بِعلم القراآت وَسمع الحَدِيث وَكَانَ فَاضلا ثِقَة
ابو عَليّ الْهَاشِمِي الْحَنْبَلِيّ مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد أَبُو عَليّ الْهَاشِمِي ابْن عَم الشريف ابي جَعْفَر ابْن أبي مُوسَى الْحَنْبَلِيّ
سمع الْكثير وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَأَرْبع مائَة وَكَانَ سيداً ثِقَة
ابْن الحندقوقا مُحَمَّد بن عَليّ أَبُو عبد الله ابْن الْمُهْتَدي الْهَاشِمِي وَيعرف بِابْن الحندقوقا
سمع الحَدِيث وَكَانَ يسكن بِبَاب الْبَصْرَة وَتُوفِّي فِي ذِي الْحجَّة سنة تسع وَسِتِّينَ وَأَرْبع مائَة وَدفن فِي دَاره وَكَانَ صَحِيح السماع ثِقَة
ابْن الدجاجي مُحَمَّد بن عَليّ بن عَليّ بن الْحسن ابو الْغَنَائِم ابْن الدجاجي الْبَغْدَادِيّ)
ولي مرّة حسبَة بَغْدَاد وَلم يحمد فعزل حدث عَن جمَاعَة وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَأَرْبع مائَة
ابْن الغريق مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عُبيد الله بن عبد الصَّمد بن مُحَمَّد بن الْمُهْتَدي بِاللَّه الْخَطِيب ابو الْحُسَيْن الْهَاشِمِي الْمَعْرُوف بِابْن الغريق سيد بني الْعَبَّاس فِي زَمَانه وشيخهم سمع الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن شاهين وَهُوَ آخر من حدث عَنْهُمَا وَهُوَ مِمَّن شاع أمره بِالْعبَادَة وَله مشيخة فِي جزئين وَكَانَ ثِقَة نبيلاً ولي الْقَضَاء بِمَدِينَة الْمَنْصُور
قَالَ أَبُو بكر ابْن الخاضبة رَأَيْت كَأَن الْقِيَامَة قد قَامَت الْمَنَام الْمَذْكُور فِي تَرْجَمَة ابْن الخاضبة
توفّي سنة خمس وَسِتِّينَ وَأَرْبع مائَة ورحل النَّاس إِلَيْهِ لعلو إِسْنَاده وَكَانَ قد أَصَابَهُ صمم وَذَهَبت إِحْدَى عَيْنَيْهِ فَكَانَ هُوَ الَّذِي يقْرَأ بِنَفسِهِ
أَبُو يَاسر الحمامي مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد أَبُو يَاسر الحمامي الْبَغْدَادِيّ
قَرَأَ الْقُرْآن وَسمع الحَدِيث وَتُوفِّي فِي الْمحرم سنة تسع وَثَمَانِينَ وَدفن بِبَاب حَرْب وَكَانَ إِمَامًا ثِقَة رُوِيَ عَنهُ أَنه قَالَ
دحرجني الدهرُ إِلَى معشرٍمَا فيهِم للخير مستمتعُ
إِن حدثوا لم يفقهوا لَفْظَةأَو حدثوا ضجوا فَلم يسمعوا
الخروري الْخَوَارِزْمِيّ مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن أَبُو طَاهِر الخروري بخاء مُعْجمَة وَرَاء بعْدهَا وَاو سَاكِنة وَرَاء ثَانِيَة الْخَوَارِزْمِيّ
مدح فَخر الْملك ابا غَالب وَزِير بني بويه روى عَنهُ عَاصِم بن الْحسن الأديب قَوْله
هَذَا هِلَال الْفطر حَالي حَالهوَالنَّاس فِي ملهىً لَدَيْهِ وملعب
هُوَ فِي الْهَوَاء شَبيه جسمي فِي الْهوىوَلَهُم بِهِ كمسرة الواشين بِي
وَقَوله
كم ليلةٍ أحييتها فِي ضمهوَجعلت فِيهَا وَجهه نبراسي
تالله بت بمعزلٍ عَن شخصهحذرا عَلَيْهِ الذوب من أنفاسي
وجلوت بكرا فِي عقيق زجاجةٍلم ترض مهْرا غير عقل الحاسي
قلت شعر جيد
السمسماني النَّحْوِيّ مُحَمَّد بن عَليّ السمسماني ابو الْحُسَيْن النَّحْوِيّ
كَانَ أحد النُّحَاة الْمَشْهُورين بِمَعْرِِفَة الْأَدَب واللغة وَكَانَ يكْتب خطا صَحِيحا مليحاً كتب بِخَطِّهِ)
كثيرا من كتب الْأَدَب وخطه مَرْغُوب فِيهِ وروى شَيْئا من الْأَخْبَار والأشعار عَن أبي سعيد السيرافي وَأبي الْفَتْح المراغي وَأبي الْحسن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مقسم الْمُقْرِئ وروى عَنهُ أَبُو نصر عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد الشِّيرَازِيّ فِي فَوَائده
توفّي سنة خمس عشرَة وَأَرْبع مائَة
السمسماني الْكَاتِب مُحَمَّد بن عَليّ السمسماني أَبُو نصر صَاحب الْخط الْمليح كَانَ طبقَة البغداديين فِي حسن الْخط بعد ابْن البواب
توفّي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَأَرْبع مائَة
عملاق الشَّاعِر مُحَمَّد بن عَليّ التغلبي الْمَعْرُوف بعملاق سمي بذلك لطوله
قَالَ ابْن النجار ذكره شَيخنَا أَبُو سعد الْحسن بن مُحَمَّد بن حمدون وَقَالَ شَاعِر يَأْتِي بالقصائد الجيدة فَإِذا قَرَأَهَا هُوَ صحفها وَغير إعرابها فَيُقَال أَن عِنْده أشعاراً لغيره فَهُوَ ينتحلها
فَمن شعره مَا مدح بِهِ أَبَا طَالب ابْن النَّاقِد صَاحب المخزن
دع الْحمام ساجعاً فِي بانهوَمَا انثنى ولان من قضبانه
وعدّ عَن ذكر الصريم والنقاوالرمل والمنهال من كثبانه
وَالْخمر والساقي إِذا طَاف بهَاحَمْرَاء كالجذوة من بنانه
والق زعيم الدّين بالمدح الَّذِييزِيد إحساناً على إحسانه
مولى أَقَامَ الْمجد فِي ربوعهوَسَار فِي النَّاس ندا بنانه
قَاضِي الْقُضَاة الدَّامغَانِي مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن حسن بن عبد الْوَهَّاب بن حسنويه قَاضِي الْقُضَاة ابو عبد الله الدَّامغَانِي الْحَنَفِيّ شيخ زَمَانه
حصل الْعلم على الْفقر والقنوع
وَآل بِهِ الْأَمر إِلَى أَن ولي قَضَاء الْقُضَاة للمقتدر بِاللَّه ولأبيه بعد أَن كَانَ يحرس فِي درب الرِّيَاح وانتشر ذكره وَكَانَ مثل القَاضِي أبي يُوسُف فِي أَيَّامه حشمة وسودداً وعقلاً ووجاهة
توفّي سنة ثَمَان وَسبعين وَأَرْبع مائَة
تَاج الْقُضَاة ابْن الدَّامغَانِي مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن ممد بن حسن ابْن الدَّامغَانِي حفيد الْمَذْكُور ابو عبد الله ابْن قَاضِي الْقُضَاة أبي الْحسن ابْن قَاضِي الْقُضَاة أبي عبد الله كَانَ يلقب بتاج الْقُضَاة)
شهد عِنْد وَالِده سنة إِحْدَى وَخمْس مائَة واستنابه فِي الحكم بِبَغْدَاد وَغَيرهَا وَلما توفّي وَالِده رشح للْقَضَاء وَلم يَتَيَسَّر لَهُ ذَلِك ثمَّ نفذ رَسُولا إِلَى الْملك خَان مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن دَاوُد ملك مَا وَرَاء النَّهر صُحْبَة الرَّسُول القادم من هُنَاكَ فأدركه أَجله فَمَاتَ هُنَاكَ سنة تسع عشرَة وَخمْس مائَة
أَبُو جَعْفَر اللارزي الشَّافِعِي مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن شهفيروز بن ماهيار اللارزي الطَّبَرِيّ أَبُو جَعْفَر الْفَقِيه الشَّافِعِي
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع