تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الْأنْصَارِيّ الأشْهَلِي

مُحَمَّد بن مسلمة الْأنْصَارِيّ الأشْهَلِي حليفهم وَمن الطَّبَقَة الأولى من الْأَنْصَار وَأمه وَأم سهم واسْمه خليدة من الْخَزْرَج أسلم مُحَمَّد بِالْمَدِينَةِ على يَدي مُصعب بن عُمَيْر وَذَلِكَ قبل الْإِسْلَام أسيد بن الْحضير وَسعد بن معَاذ وآخى رَسُول الله ﷺ بَينه وَبَين أبي عُبَيْدَة بن الْجراح وَشهد بَدْرًا وأُحُداً وَالْخَنْدَق والمشاهد كلهَا مَعَ رَسُول الله ﷺ خلا تَبُوك لأنّ رَسُول الله ﷺ اسْتَخْلَفَهُ على الْمَدِينَة وَثَبت مَعَ رَسُول الله ﷺ لما انهزم النَّاس وَكَانَ فِيمَن قتل كَعْب بن الْأَشْرَف قَالَ ابْن يُونُس شهد فتح مصر وَكَانَ فِيمَن طلع الْحصن مَعَ الزبير بن الْعَوام واختط بِمصْر ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَة وَقدم مرّة أُخْرَى مصر فِي مقاسمة عَمْرو بن الْعَاصِ لما قَاسم عمر الْعمَّال ورشاه عَمْرو بن الْعَاصِ فَلم يقبل وَحكى أَبُو الْقَاسِم بن عَسَاكِر عَن خَليفَة عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة قَالَ قَالَ عمر بن الْخطاب ﵁ لمُحَمد بن مسلمة كَيفَ تراني يَا مُحَمَّد فَقَالَ قَوِيا على جمع المَال عفيفاً عَنهُ عادلاً فِي الْقِسْمَة وَلَو ملت عدلناك كَمَا نعدل السهْم فِي الثقاف فَقَالَ عمر الْحَمد لله الَّذِي جعلني فِي قوم

إِذا ملت عدلوني وَقَالَ الْوَاقِدِيّ بلغ عمر بن الْخطاب أَن سعد بن أبي وَقاص بني قصراً بِالْكُوفَةِ فَأرْسل مُحَمَّد بن مسلمة فَحرق بَاب الْقصر بالنَّار وَكَانَ عمر إِذا أَرَادَ شَيْئا من هَذِه الْأَشْيَاء بعث مُحَمَّد بن مسلمة فِيهِ وَقَالَ هِشَام كَانَ مُحَمَّد من فضلاء الصَّحَابَة وَاعْتَزل الْفِتَن وَلم يشْهد صفّين وَلَا الْجمل وَأقَام بالربذة وَاتخذ سَيْفا من خشب وعلقه فِي الجفن فِي بَيته وَقَالَ أهيب بِهِ ذاعراً وَكَانَ رَسُول الله ﷺ

أعْطى مُحَمَّد بن مسلمة سَيْفا وَقَالَ قَاتل بِهِ الْمُشْركين مَا قَاتلُوا فَإِذا رَأَيْت الْمُسلمين قد أقبل بَعضهم على بعض فَائت أحدا فَاضْرِبْهُ بِهِ حَتَّى تقطعه ثمَّ اجْلِسْ فِي بَيْتك حَتَّى تَأْتِيك يَد خاطئة أَو منية قاضية وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه توفّي سنة ثَلَاث أَو اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين بالربذة وَقيل بِالْمَدِينَةِ وَدفن إِلَى جَانب أبي ذَر بالربذة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من فصل الْهمزَة وَمَا بعْدهَا فِي الْآبَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.