تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الدوركي الْحَنَفِيّ

مُحَمَّد بن مصطفى بن زَكَرِيَّاء بن خواجا بن حسن فَخر الدّين التركي الصلغري الدوركي الْحَنَفِيّ أَخْبرنِي الشَّيْخ أثير الدّين من لَفظه قَالَ صلغر فَخذ من التّرْك ودورك بلد بالروم مولده سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وست مائَة بدورك كَانَ شَيخا فَاضلا عِنْده أدب وَله نظم ونثر وَقد نظم الْقَدُورِيّ فِي الْفِقْه نظماً فصيحاً سهلاً جَامعا ونظم قصيدة فِي النَّحْو تَضَمَّنت أَكثر الحاجبية وفخر الدّين هَذَا كتبنَا عَنهُ لِسَان التّرْك ولسان الْفرس وَكَانَ عَالما

باللسانين يعرفهما إفراداً وتركيباً أَعَانَهُ على ذَلِك مشاركته فِي علم الْعَرَبيَّة وَله قصائد كَثِيرَة مِنْهَا قصيدة فِي قَوَاعِد لِسَان التّرْك ونظم كثير فِي غير فن وأنشدني كثيرا مِنْهُ درس بالحسامية الْفِقْه على مَذْهَب أبي حنيفَة وَكَانَ قَدِيما قد تولى الْحِسْبَة بغزة وَكَانَ الْخط جميل الْعشْرَة متواضعاً منصفاً تالياً لِلْقُرْآنِ حسن النغمة بِهِ وَقد أدب بقلعة الْجَبَل بعض أَوْلَاد الْمُلُوك قلت هُوَ السُّلْطَان الْملك)

النَّاصِر قَالَ الشَّيْخ أثير الدّين وَعمي فِي آخر عمره وأنشدني من قصيدة مدح بهَا النَّبِي ﷺ

قيل اتخذ مدح النَّبِي مُحَمَّدفِينَا شعارك إِن شعرك ريق
وعَلى بنانك لليراعة بهجةوعَلى بيانك للبراعة رونق
يَا قطب دَائِرَة الْوُجُود بأسرهلولاك لم يكن الْوُجُود الْمُطلق
مذ كنت أَوله وَكنت أخيرهفِي الْخَافِقين لِوَاء مجدك يخْفق
كل الْوُجُود إِلَى جمالك شاخصفَإِذا اجتلاك فَعَن جلال يطْرق
كنت النَّبِي وآدَم فِي طينهمَا كَانَ يعلم أَي خلق يخلق
فَأتيت وَاسِطَة لعقد نبوةمِنْهَا أنار عقيقها والأبرق

قلت شعر جيد فصيح

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من فصل الْهمزَة وَمَا بعْدهَا فِي الْآبَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.