من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الطرطوشي
مُحَمَّد بن الْوَلِيد بن مُحَمَّد بن خلف بن سُلَيْمَان بن أَيُّوب أَبُو بكر الفِهري الطرطوشي الأندلسي الْفَقِيه الْمَالِكِي نزيل الاسكندرية وطرطوشة بالشين الْمُعْجَمَة آخر بِلَاد الْمُسلمين من الأندلس صحب القَاضِي أَبَا الْوَلِيد الْبَاجِيّ وَأخذ عَنهُ مسَائِل الْخلاف وصنف سراج الْمُلُوك لِلْمَأْمُونِ ابْن البطائحي وَزِير مصر بعد الْأَفْضَل وصنف طَريقَة فِي الْخلاف روى عَنهُ السلَفِي وَغَيره توفّي سنة عشْرين وَخمْس مائَة دخل على الْأَفْضَل ابْن أَمِير الجيوش فَبسط مئزراً كَانَ مَعَه تَحْتَهُ وَجلسَ عَلَيْهِ وَكَانَ إِلَى جَانب الْأَفْضَل رجل نَصْرَانِيّ فوعظ الْأَفْضَل حَتَّى بَكَى فأنشده)
يَا ذَا الَّذِي طَاعَته قربَةوَحقه مفترض وَاجِب
إِن الَّذِي شرفت من اجلهيزْعم هَذَا أَنه كَاذِب
وَأَشَارَ إِلَى النَّصْرَانِي فأقامه الْأَفْضَل وَكَانَ الْأَفْضَل قد أنزلهُ فِي مَسْجِد شَقِيق الْملك بِالْقربِ من الرصد وَكَانَ يكرههُ فَلَمَّا طَال مقَامه بِهِ ضجر وَقَالَ لِخَادِمِهِ إِلَى مَتى نصبر اجْمَعْ لي الْمُبَاح فَجَمعه فَأَكله ثَلَاثَة أَيَّام فَلَمَّا كَانَ عِنْد صَلَاة الْمغرب قَالَ لِخَادِمِهِ رميته السَّاعَة فَلَمَّا كَانَ من الْغَد ركب الْأَفْضَل فَقتل وَولي بعده الْمَأْمُون ابْن البطائحي فَأكْرم الشَّيْخ إِكْرَاما كثيرا
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع