من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن جمَاعَة
ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن ابن جماعة؟
إِبْرَاهِيم بن سعد الله بن جمَاعَة بن عَليّ بن جمَاعَة بن حَازِم بن صَخْر الزَّاهِد العابد أَبُو إِسْحَاق الْكِنَانِي الْحَمَوِيّ شيخ البيانية بحماة كَانَ صَالحا خيرا كثير الذّكر سلفي المعتقد روى عَنهُ وَلَده قَاضِي الْقُضَاة بدر الدّين مُحَمَّد بن جمَاعَة وَقد تقدم ذكره فِي المحمدين خرج من حماة وودع أَهله وَقَالَ أذهب فأموت بالقدس فَكَانَ ذَلِك كَمَا قَالَ وَتُوفِّي رَحمَه الله تَعَالَى يَوْم النَّحْر سنة خمس وَسبعين وست مائَة
إِبْرَاهِيم بن سعيد بن مُحَمَّد بن الْكُمَيْت أَبُو إِسْحَاق الفارقي روى ببغداذ شَيْئا من شعره وَسمع بهَا صَحِيح البُخَارِيّ من أبي الْوَقْت وتفقه بالنظامية روى عَنهُ القَاضِي أَبُو البركات الْموصِلِي فِي مشيخته وَذكر أَنه سمع مِنْهُ ببغداذ سنة ثَلَاث وَخمسين وَخمْس مائَة أورد لَهُ ابْن النجار
وأكحل الطّرف ممشوق القوام صباإِلَيْهِ قلبِي وآلى لَا يُفَارِقهُ
أهابه أَن أمد الطّرف أبصرهشوقاً إِلَيْهِ وَلَكِنِّي أسارقه
وَكلما ازددت وجدا صحت لَا عجباإِن مَاتَ من حب هَذَا الظبي عاشقه
قلت أحسن من هَذَا قَول الآخر
لَئِن تلف المضنى عَلَيْك صبَابَةبِحَق لَهُ وَالله ذَاك ويعذر
رَجَعَ إِلَى قَول ابْن الْكُمَيْت
تجمع الْحسن وَالْإِحْسَان فِيهِ فَمَالَهُ نَظِير تَعَالَى الله خالقه
)
فالبدر طلعته وَاللَّيْل طرتهوروضة الْحزن من حزوى خلائقه
وَأورد لَهُ أَيْضا
ظَبْي أغن لَهُ فِي طرفه مرضتلوح شمس الضُّحَى من تَحت طرته
يَهْتَز كالغصن إِلَّا أَنه بشرقد صاغه الله فَردا فِي ملاحته
إِذا تثنى رَأَيْت الْبَدْر فِي فلكمن جيبه والثريا فَوق جَبهته
أَهْوى هَوَاهُ ولي نفس معذبةتذوب شوقاً إِلَى تَقْبِيل وفرته
قلت شعر منحط
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع