تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن سَعْدَ (٢)

ديوان ابن سعد البلنسي

ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن ابن سعد البلنسي؟

ان زعم ذَلِك فِيك قَالَ فَقلت وَمن ابْن سَعْدَان وَالله مَا يفرق ذَلِك بَين الإِمَام وَالْمَأْمُوم وَالتَّابِع والمتبوع إِنَّمَا ذَلِك حَامِل درة ومعلم صبية وآخذ على كتاب الله أُجْرَة فَقَالَ لَا تفعل إِنَّه مؤدب الْمُؤَيد فَقلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِنَّه لم يؤدبه حسبَة وَإِنَّمَا أدبه بِأُجْرَة فَإِذا أَعْطيته حَقه فقد قضيت ذمامه فَقَامَ ابْن سَعْدَان فَقَالَ يَا أَبَا العيناء لَا وَالله مَا صدق يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي شَيْء مِمَّا حَكَاهُ عني ثمَّ أقبل على المتَوَكل فَقَالَ أَي شَيْء أسهل عَلَيْك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ من أَن يَنْقَضِي مجلسك على مَا تحب ثمَّ يخرج هَذَا فتقطعني قَالَ فَضَحِك المتَوَكل

(ابْن سعد)

إِبْرَاهِيم بن سعد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف الْمدنِي كَانَ من الْعلمَاء الثِّقَات ولي قَضَاء الْمَدِينَة وَكَانَ أَبوهُ قاضيها وَكَانَ إِبْرَاهِيم أسود اللَّوْن قدم بغداذ فَأكْرمه الرشيد وَأظْهر بره وَسُئِلَ عَن الْغناء فَأفْتى بتحليله وَأَتَاهُ بعض أَصْحَاب الحَدِيث ليسمع مِنْهُ فَسَمعهُ يتَغَنَّى فَقَالَ لقد كنت حَرِيصًا على أَن أسمع مِنْك فَأَما الْآن فَلَا أسمع مِنْك فَقَالَ إِذا لَا أفقد إِلَّا شخصك وَعلي وَعلي إِن حدثت ببغداذ حَدِيثا حَتَّى أُغني قبله وشاعت عَنهُ هَذِه ببغداذ وَبَلغت الرشيد فَدَعَا بِهِ وَسَأَلَهُ عَن حَدِيث المخزومية الَّتِي قطعهَا رَسُول الله ﷺ فِي السّرقَة فَدَعَا بِعُود فَقَالَ الرشيد أَعُود البخور فَقَالَ لَا وَلَكِن عود الطَّرب فَتَبَسَّمَ ففهمها)

إِبْرَاهِيم بن

سعد فَقَالَ لَعَلَّك بلغك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ حَدِيث السَّفِيه الَّذِي آذَانِي بالْأَمْس وألجأني إِلَى أَن حَلَفت قَالَ نعم ودعا لَهُ بِعُود فغناه

يَا أم طَلْحَة إِن الْبَين قد أزفاقل الثواء لَئِن كَانَ الرحيل غَدا
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «يا أم طلحة إن البين قد أفدا»

فَقَالَ لَهُ الرشيد من كَانَ من فقهائكم يكره السماع قَالَ من ربطه الله قَالَ فَهَل بلغك عَن مَالك فِي هَذَا شَيْء قَالَ أَخْبرنِي أبي أَنهم اجْتَمعُوا فِي بني يَرْبُوع فِي مدعاة وهم يَوْمئِذٍ جلة وَمَعَهُمْ دفوف ومعازف وعيدان يغنون ويلعبون وَمَعَ مَالك دف مربع وَهُوَ يغنيهم

سليمى أَجمعت بَينافَأَيْنَ لقاؤها أَيّنَا

الأبيات الثَّلَاثَة فَضَحِك الرشيد وَوَصله بِمَال رَوَاهَا غير وَاحِد عَن أبي بكر مُحَمَّد بن إِسْحَاق الصفار وروى لَهُ الْجَمَاعَة كلهم وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَمِائَة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه إِبْرَاهِيم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.