تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الْأَمِير مجير الدّين الْكرْدِي

إِبْرَاهِيم بن أبي بكر بن أبي زكري الْأَمِير مجير الدّين كَانَ من أَعْيَان الْأُمَرَاء الأكابر الأكراد كَانَ جواداً ممدحاً من بَيت كَبِير خدم الصَّالح أَيُّوب وَهُوَ بالمشرق وَقدم مَعَه الشَّام واعتقله الصَّالح إِسْمَاعِيل لما أمسك الصَّالح أَيُّوب بالكرك وَأَفْرج عَنهُ وَاسْتمرّ فِي خدمَة الصَّالح أَيُّوب بِمصْر إِلَى أَن توفّي الصَّالح وَقتل وَلَده الْمُعظم ثمَّ اتَّصل بِخِدْمَة النَّاصِر)

صَاحب الشَّام وَحج بِالنَّاسِ سنة ثَلَاث وَخمسين وَفعل من الْمَعْرُوف مَا اشْتهر ذكره ثمَّ أمسك هُوَ والأمير نور الدّين عَليّ بن الشجاع الأكتع لما ضرب البحرية وعسكر المغيث مصافاً مَعَ عَسْكَر النَّاصِر ثمَّ أفرج عَنْهُمَا لما وَقع الصُّلْح وَجعله النَّاصِر بنابلس مُقيما وَعِنْده عَسْكَر فَقدم عَلَيْهِ جمع عَظِيم من التتار فهاجموا نابلس وتلقاهم بِوَجْهِهِ وَقَاتلهمْ قتالاً شَدِيدا وَقتل مِنْهُم بِيَدِهِ جمَاعَة فاستشهد ذَلِك الْيَوْم سنة ثَمَان وَخمسين وست مائَة وَكَانَ حَسَنَة من حَسَنَات الدَّهْر يحفظ شعرًا كثيرا كثير المخاطبة كثير المحاضرة كريم الْعشْرَة كثير الْبر للْفُقَرَاء والأغنياء وَمن شعره أوردهُ قطب الدّين اليونيني فِي ذيله على مرْآة الزَّمَان

جعل العتاب إِلَى الصدود سَبِيلالما رأى سقمي عَلَيْهِ دَلِيلا
للشاعر مجير الدين ابن زكري، اقرأ القصيدة
وظللت أوردهُ حَدِيث مدامعيعَن شرح جفني مُسْندًا مَنْقُولًا

وَمِنْه

قضى البارق النجدي فِي سَاعَة اللمحبفيض دموعي إِذْ ترَاءى على السفح
ذبحت الْكرَى مَا بَين جفني وناظريفمحمر دمعي الْآن من ذَلِك الذّبْح
للشاعر مجير الدين ابن زكري، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه إِبْرَاهِيم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.