من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
النقاش
إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الله بن يحيى الْوَكِيل أَبُو إِسْحَاق النقاش من بَيت الْقَضَاء وَالْعَدَالَة وَأهل بَيته يعْرفُونَ بِبَيْت الشطوي ولد بِدِمَشْق وَنَشَأ بهَا وَدخل بغداذ فِي صباه واستوطنها وَله كَلَام على لِسَان أهل الْحَقِيقَة وصنف كتابا كَبِيرا فِيمَا نظمه وَكَانَ ينقش فِي النّحاس قَالَ محب الدّين ابْن النجار كتبت عَنهُ شَيْئا من شعره وَكَانَ شَيخا حسن السمت طيب الْأَخْلَاق مَحْمُود الْأَفْعَال يرجع إِلَى صَلَاح وديانة أَنْشدني لنَفسِهِ فِي منزله بدرب شماس
وَكم من هوى ليلى قتيلٍ صبَابَةومجنونها المعري بهَا الْعلم الْفَرد
وَمَا كل من ذاق الْهوى تاه صبوةًوَلَا كل من رام اللقا حثه الوجد
وللحب فِي الْبلوى شُرُوط عزيزةيقوم بهَا فِي حلبة الوله الْأسد
وأنشدني لنَفسِهِ أَيْضا
وَمن لم يبت والدمع مسْهر جفْنهإِذا ضحك الباكون أصبح باكيا
وَكَيف ينَام اللَّيْل من طعم الْهوىوَمَا انْفَكَّ مَهْجُورًا فَمَا كَانَ ساليا
وَعَن وجده تروي بلابل قلبهأَحَادِيث من أمسي لظى الْحبّ صاليا
توفّي سنة أَربع وَعشْرين وست مائَة وَدفن بالشونيزية
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع