من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
النجيرمي
إِبْرَاهِيم بن عبد الله النجيرمي بالنُّون وَالْجِيم وَالْيَاء آخر الْحُرُوف وَالرَّاء وَالْمِيم نِسْبَة إِلَى نجيرم وَهِي محلّة بِالْبَصْرَةِ كَذَا قَالَه السَّمْعَانِيّ وَقَالَ ياقوت لم يصب السَّمْعَانِيّ فِي قَوْله إِلَّا أَن يكون طَائِفَة من أهل هَذَا الْموضع أَقَامُوا بِموضع من محَال الْبَصْرَة فنسب إِلَيْهِم ونجيرم قَرْيَة كَبِيرَة على سَاحل بَحر فَارس والتجار وَأَهْلهَا يَقُولُونَ نيرم فيسقطون الْجِيم تَخْفِيفًا هُوَ أَبُو إِسْحَاق النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ أَخذ عَنهُ أَبُو الْحُسَيْن المهلبي وجنادة اللّغَوِيّ الْهَرَوِيّ وَكثير من أهل الْعلم وَكَانَ مقَامه بِمصْر يُقَال إِن الْفضل بن الْعَبَّاس دخل على كافور الإخشيذي فَقَالَ لَهُ أدام الله أَيَّام سيدنَا الْأُسْتَاذ فخفض الْأَيَّام فتبس كافور إِلَى أبي إِسْحَاق النجيرمي فَقَالَ أَبُو إِسْحَاق
لَا غرو أَن لحن الدَّاعِي لسيدناوغص من هيبةٍ بالريق والبهر
فَمثل سيدنَا حَالَتْ مهابتهبَين البليغ وَبَين القَوْل بالحصر
وَإِن يكن خفض الْأَيَّام من دهشٍمن شدَّة الْخَوْف لَا من قلَّة الْبَصَر
فقد تفاءلت من هَذَا لسيدناوالفأل نأثره عَن سيد الْبشر
بِأَن أَيَّامه خفضٌ بِلَا نصبٍوَأَن دولته صفوٌ بِلَا كدر
فَأمر لَهُ بثلاثمائة دِينَار وللفضل بن الْعَبَّاس بِمِثْلِهَا توفّي رَحمَه الله تَعَالَى
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع